مجلة بزنس كلاس
سيارات

 

قال السيد شارلي داغر المدير العام لشركة الفردان للسيارات الرياضية إن سوق المركبات المحلية تأثرت جزئياً بتباطؤ الطلب الناتج عن الظروف الاقتصادية العالمية، بيد أنه اعتبر هذه المرحلة بمثابة «غيمة صيف» سرعان ما تنقشع مع استئناف تحسن أسعار النفط.
و«الفردان للسيارات الرياضية» هي المُستورد الحصري لمركبات «فيراري» و»مازيراتي» الإيطالية.
وذكر داغر أن مبيعات السيارات في السوق المحلية، أخذت بالتعافي التدريجي، بعد أن سجلت تراجعاً واضحاً منذ الربع الأخير من العام الماضي، بالتزامن مع انخفاض أسعار النفط في الأسواق العالمية.
وخلال الشهرين الأخيرين، تضاعفت أسعار النفط العالمية تقريباً من أدنى مستوياتها وصولا إلى 48 دولاراً للبرميل وهو السعر المرجعي الذي بنيت وفقه الموازنة العامة للدولة 2016.
ويؤكد داغر ما تذهب إليه الدراسات والتقارير التي تفيد بأن دولة قطر الأقل تضرراً في المنطقة من جراء هبوط النفط بفضل احتياطاتها وتنوع موارد اقتصادها.
تحسن طفيف
ورغم ذلك التحسن الطفيف في سوق السيارات، يرى داغر أنه لم يترق للمستوى المأمول، آملاً أن يكون هناك علاقة طردية لهذا النشاط بالتزامن مع بدء تعافي أسعار النفط.
وأشار سيادة إلى رغبة عامة بتحسن أسعار النفط العالمية، لما لذلك من أثر إيجابي على نشاط الأسواق التجارية والاقتصادية المحلية.
غير أن داغر يقول إن الأثر النفسي الذي خلّفه تراجع النفط دفع شريحة للإحجام عن شراء المركبات في هذه المرحلة رغم توافر شريحة مهمة لم تتأثر بتلك المجربات الاقتصادية.
وقال: «هذا التأثر لا يخوفنا إطلاقاً بل على العكس فالاستثمارات الخاصة بنا تزيد وتتوسع وهذه (الغيمة) ستزول قريباً إن شاء الله».
وأضاف في هذا الصدد: «المواطن القطري على سبيل المثال يعتبر هو الأكثر شراء للمركبات الرياضية أو الجديدة، لذلك فهو لم يتأثر كثيراً، في المقابل بدأ المقيمون يستقرون أكثر في البلد والتخوف سيتلاشى لديهم تدريجياً».
مشاريع المونديال
ويعتقد داغر أن زخم الإنفاق الحكومي على مشاريع مونديال 2022 يعزز النشاط الاقتصادي المحلي وبالتالي وفرة فرص العمل وما ينعكس على ذلك من قدرة الكثيرين على اقتناء المركبات التي يريدونها.
وخصصت دولة قطر قرابة 200 مليار دولار للإنفاق على مشاريع المونديال أو تلك التي تتصل بالتنمية المستدامة.
سيارات المليون ريال
واستطرد داغر في وصف حال السوق الخاص بالسيارات، مؤكداً على أن سوق «فراري» التي تفوق المليون ريال على سبيل المثال لم يتأثر بالظروف الاقتصادية المحيطة بتراجع أسعار النفط لأن الراغبين بهذه النوعية من السيارات لم يتأثروا بما يجري.
واستدرك قائلا «لكن الذي تأثر في نسبة المبيعات هو سوق السيارات الذي يبدأ من 500 ألف ريال، نظراً لأن مقتني هذه المركبات يفكر كثيراً قبل عملية الشراء لرغبته في الاحتفاظ بالسيولة انتظاراً لما ستسفر عليه الأوضاع الاقتصادية».
السوق حتى المونديال
وأكد تميز سوق السيارات القطرية بشكل عام حتى موعد حلول مونديال 2022، الأمر الذي دفع الشركة بفصل «فيراري» عن «مازيراتي» وهناك مركز كبير يتم تجهيزه ليكون بمثابة المستقبل الواعد للشركة في قطر.
وقال: «لدينا ثقة عالية جداً في قطر ونتوسع في العمل بغض النظر عن أزمة النفط لأن كل التقارير التي تتحدث عن المستقبل إيجابية».
وشدد على تواجد المنافسة بسوق السيارات على المستوى المحلي، لكن «مازيراتي» و»فيراري» خارج تلك الدائرة على اعتبار أنهما حصريتان ويتمتعان بخصوصية تامة عند المستهلك.
وقال: «من يريد التميز فهو يأتي لدينا، وبالتالي فالمنافسة غير قوية بل ويمكن أن تكون غير موجودة على الأقل في الوقت الحالي».
المشاركة المجتمعية
كما عاد ليدلل على أن «الفردان للسيارات الرياضية» تسير بخطى ثابتة نحو التوسع في الكثير من المشاريع والاستمرار في تلبية كافة الالتزامات المطلوبة منها، مؤكداً على أن الشركة ما زالت تتفاعل بشكل كبير ومؤثر مع المشاركة المجتمعية داخل البلاد من خلال دعم الكثير من الجمعيات الخيرية والمبادرات الخاصة بالنواحي الرياضية والاجتماعية والاقتصادية وكان آخرها الدعم المادي والمعنوي للعام الثاني على التوالي لمجلة «قطر توداي» في احتفالها الذي سيقام لتكريم الشركات القطرية الرائدة.
تسويق جديد
وأكد داغر أن سوق السيارات الرياضية سيظل منتعشاً حتى موعد المونديال.
وقال: «نحن كمسؤولين عن شركات السيارات الكبرى ندرك تماماً بأن سلبيات أزمة النفط الراهنة تتمثل في انخفاض نسبة المبيعات، وهو ما يتم تعويضه بالعديد من الطرق التسويقية الجديدة التي تخدم في المقام الأول المستهلك».

 

العرب

نشر رد