مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

أكد المهندس أحمد عزت مدير تطوير الأعمال – الخرسانة لدى شركة سيكا، أن اهتمام قطاع التطوير العقاري في قطر بمواد البناء المستدامة يشهد تطورا ملحوظا خلال الفترة الحالية، مشيراً إلى أن المشاريع العقارية الكبرى في البلاد تعمل على التقليص من اعتمادها على مادة الإسمنت في إنشاءاتها وتعويضه بمواد كيميائية بديلة بما يمكن من التقليص من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون والحفاظ على الطاقة والمياه المستعملة في صناعة الخرسانات.
وقال المهندس عزت السوق القطرية والعالمية بشكل عام متجهة نحو استبدال الإسمنت وتعويضه بمكونات أخرى في الخرسانة، إذ تسعى قطر ودول العالم إلى التقليص من استعمال الإسمنت قدر الإمكان، لأن ذلك سيؤدي إلى التقليص من انبعاثات ثاني أكسيد الكربون ويساهم في التقليص من استهلاك الماء وبالتالي يمكن من الاقتصاد في الطاقة، مشددا على أن هناك اهتماما متزايدا من قبل المشاريع العقارية في قطر بإنتاج خرسانة تعتمد على أقل كمية ممكنة من الإسمنت مع الحصول على نفس المواصفات والنتائج المرجوة من الخرسانة تشغيلية كانت أو تشغيلية ممتدة أو ذات قوة عالية.
وأضاف عزت بالقول: «هذا التوجه ليس جديدا، فشركة سيكا مهتمة بتوفير بدائل للإسمنت منذ فترة، فلدينا مادة sika viscocrete 5000، وهي مثال حي للخرسانة المستدامة والتي تمثل البديل المثالي للخرسانة التقليدية، فكل طن من الكلينكر يقابله قرابة طن من ثاني أكسيد الكربون وهذا الرقم يعتبر كبيرا جدا ما يستدعي اهتمام كافة دول العالم ليس قطر فقط حيث تعتبر هذه المادة ملوثة جدا».
وتشير الدراسات العلمية إلى أن أنتاج طن من الإسمنت يصاحبه انبعاث طن – 2 طن من غاز (Co2)، وأن %99 من هذا الغاز يتكون نتيجة تسخين الحجر الجيري ومادة الكلنكر الإسمنتي وحرق الوقود لتسخين هذه المواد، وكلما زادت درجة حرارة التسخين للكلنكر الإسمنتي قل إنتاج المصنع وزاد من انبعاث غاز (Co2) وزادت ظاهرة الانحباس الحراري وزادت الأضرار البيئية للمصنع وزادت نسبة أمراض الجهاز التنفسي مثل الربو والتحجر الرئوي وسرطان الرئة والفشل الكلوي وغيرها من الأمراض الخطيرة.
ارتفاع الطلب
وأوضح المهندس عزت بالقول: «المسألة تتمثل في كيف يمكننا أن نعوض أكبر جزء من الإسمنت المستخدم وننتج خرسانة بأدنى كمية ممكنة من الإسمنت، حيث نقوم بإدخال عدة مواد بديلة مثل «مايكروسيليكا» والـ «فلاي آش» وهي مواد قادرة على تعويض الإسمنت». مؤكداً على أن الطلب على الخرسانات المستدامة في ارتفاع مستمر بالسوق المحلية، وقال: «التركيز على أهمية التقليص من التلوث الناتج عن الخرسانات التقليدية واستبدالها بتلك المستدامة قد زاد في الآونة الأخيرة، وأصبحت الخرسانات الحديثة تعتمد على مادتين أو ثلاث مواد مدخلة للتقليص من الإسمنت المستخدم في الخرسانات وتمكننا من إنتاج خرسانات بنفس الجودة من تلك التي تعتمد بشكل كامل على الإسمنت». وأشار أحمد عزت إلى أنه كلما كان مشروع البناء كبيرا كلما تطورت الهندسة المستخدمة في التخطيط له وزادت تعقيدا، وقال: «كلما كان حجم المشروع كبيرا زاد الاعتماد على الخرسانات المستدامة، والعكس بالعكس، حيث لا نجد اهتماما كبيرا بنوعية مواد البناء المستعملة إن كانت مستدامة أو لا من قبل المواطنين المقبلين على بناء بيوتهم أو الفلل الخاصة بهم».
توجه وطني
وحول كلفة المواد المستدامة في السوق المحلية، أشار المهندس عزت إلى أن مادة الإسمنت تعتبر أرخص من المواد البديلة لها في قطر، وزاد بالقول: «موضوع الاستدامة يكتسب بعدا وطنيا ويندرج ضمن المصلحة العامة للبلاد، فالتقليص من استعمال الإسمنت يساهم في التخفيض من استهلاك الطاقة لصناعته، والاقتصاد في الماء والنقل، وهو ما يجعله واجبا وطنيا يعلو مع ارتفاع حجم المشروع العقاري المزمع إنشاؤه».

العرب. الدوحة

نشر رد