مجلة بزنس كلاس
أخبار

رغم المستوى الممتاز الذي تقدمه تعليمياً للتلاميذ، ما زالت المدارس الخاصة تعاني من ثغرات تقليدية كزيادة الرسوم المفروضة على أولياء أمور الطلاب ومحاولة إدارة المدرسة التملص من دفع أجور ورواتب المعلمين كلما سنحت الفرصة.

فقد اشتكى عدد من المعلمين العاملين في بعض المدارس الخاصة، من أن إدارات مدارسهم لا تدفع لهم راتب شهر أغسطس، أي أن المدرسة تمنح المدرسين رواتب 11 شهرا في السنة فقط، وكأن المدرس لا يدفع إيجار منزله فى شهر أغسطس، أو أن أولاده لا يأكلون في هذا الشهر، وإذا كانت لديهم قروض بنكية أو غيرها فان عليهم الاستدانة لتسديدها.

السؤال الذي يوجهه هؤلاء المعلمون إلى وزارتي التعليم والعمل عبر “الشرق”، هو: هل يحق لهذه الإدارات خصم شهر كامل لأنه إجازة مدرسية؟ وكيف يعيش المدرس الموظف خلال هذا الشهر؟ وأين حقوق العامل وحقوق الإنسان، وما هي الجهة التي تراقب قانون العمل في هذه المدارس والذي يقضي بضرورة إيداع الراتب شهريا وبدون انقطاع؟

وقالوا إن هذا الشهر يتزامن خلال العام الجارى مع موسم الأعياد وانتهاء الاجازة الصيفية وما يتبع ذلك من مصاريف العائلة ومتطلبات العيد والأبناء فى المدارس فهل من يحقق فى الأمر؟

إلى ذلك تقدم عدد من الآباء بالشكاوى التي دوما ما تصاحب بدايات العام الدراسي لما تحمله من مصاريف اضافية تقوم هذه المدارس بتحصيلها وتثير الاستياء في كل عام، خاصة ان هذه المدارس لا تعلن عن الزيادات أو تفاصيل كامل الرسوم إلا قبل أيام قليلة من بداية العام واستغلال عدم وجود أي وقت لأولياء الأمور للتفكير في مستقبل أبنائهم.

أحد الآباء قال انه فوجئ بأن المدرسة التي تدرس فيها ابنته وهي مدرسة خاصة تفرض رسوما اضافية في حالة الدفع ببطاقة البنك او بطاقات (الفيزا) حيث قال: حينما نقوم بسداد المصروفات الدراسية للعام الدراسي بالنقد فان المدرسة تقوم بعمل خصم من المبلغ الأساسي لا يتجاوز الـ 1 % ولكن حينما نقوم بالدفع عن طريق بطاقة البنك والتي تقوم بالخصم الفوري من حسابنا والاضافة الفورية في حساب المدرسة فان المدرسة تضع 1 % كرسوم اضافية على المبلغ، وإذا ما قمنا بالدفع عن طريق بطاقة (الفيزا) فان النسبة الاضافية ترتفع لكي تصبح 2 %..

وتابع: لا ندري ما السر في هذا الأمر، خاصة ان كل المبالغ يتم تحصيلها فوريا وهذه الزيادة لا يكون لها أي مبرر ويمكن أن يأتي الشخص الى المدرسة وهو لا يحمل مبلغ الرسوم كاملا فيستخدم البطاقة البنكية والتي تعني أن الخصم والاضافة تتم فورا دون أي تأخير كما يحدث في معظم المحلات التجارية أو المجمعات الكبرى التي تعتمد على سياسة الدفع بالبطاقة البنكية أو بطاقة (الفيزا) وهذا ما يجعلنا نطالب وزارة التعليم والتعليم العالي بالتدخل والحد من مثل هذه الأمور خاصة وأنها تمثل رسوما إضافية بدون وجه حق طالما أن المدرسة تقوم بتحصيل رسومها بالكامل.

وتدخل في الحديث ولي أمر تلميذ أكد أن المدرسة التي يدرس فيها ابنه تبيع الزي المدرسي بمبالغ طائلة وكذلك الزي الرياضي رغم ان الخامة المستخدمة في صناعة هذه الأزياء لا يمكن أن ترقى لمستوى المبلغ المحصل حيث إنها خامات سيئة ولكن المدرسة تعتمد على أحد المحلات والذي يقوم ببيع الزي المدرسي الخاص بهذه المدرسة حيث يصل سعر القميص إلى 85 ريالا وبلغت رسوم الزي الرياضي 150 ريالا، وهو ما يجعل رسوم هذه الأزياء هماً اضافياً بالاضافة للرسوم الدراسية المرتفعة للغاية.

وواصل حديثه قائلا: نعلم أن المدارس الخاصة لها قوانين تختلف تمام عن قوانين المدارس المستقلة ولكنها في النهاية تتبع وزارة التعليم والتعليم العالي والتي يجب أن تتدخل وتضع حدا لهذا الارتفاع الجنوني في الاسعار واختلاق الكثير من البنود لزيادة المصاريف على أولياء الأمور، فالعملية التعليمية وإن اصبحت تجارية لكنها لا يمكن أن تصل إلى هذا المستوى، فعدا عن هذا الأمر كله، فان هناك العديد من النشاطات التي تقوم بها المدرسة والتي يقوم أولياء الأمور بتمويلها كرسوم إضافية رغم الرسوم العالية التي يقومون بدفعها فلماذا يتم رفع الرسوم سنويا رغم أن المدارس تعتمد على أولياء الامور في تنفيذ كل النشاطات الثقافية والفنية.

نشر رد