مجلة بزنس كلاس
عقارات

يتوقع أن يتزايد الطلب على مواد البناء مع معاودة الحركة العقاري نشاطها مع نهاية 2016 وبداية العام الجديد حيث من المتوقع أن يشهد قطاع الإنشاءات في البلاد انتعاشاً. وأشاروا إلى أن السوق شهدت خلال الربع الأول من العام لحالي تراجعا في الطلب المواد الإنشائية ليتحول إلى ركود خلال الربع الثاني من العام بسبب توجه الدولة نحو ترشيد النفقات بعد هبوط أسعار النفط من جهة، وتجميد شركات التطوير العقاري لنشاطها إلى حين وضوح الرؤية بعد هبوط أسعار الأراضي في السوق.

وأعرب الناشطون في صناعة وتجارة مواد البناء عن تفاؤلهم بآفاق القطاع وتحسن الطلب، مؤكدين أن حرص الدولة على ترشيد نفقاتها لا يعني إلغاء للمشاريع التنموية الخاصة برؤية قطر 2030 أو احتضان كأس العالم لكرة القدم 2022، مؤكدين أن قطاع الإنشاءات متماسك وسيواصل نموه مع بداية العام القادم.
ووفقا لمؤسسات عالمية متخصصة بالأبحاث والتقارير فإنه من المنتظر أن يشهد سوق البناء والتشييد في قطر نموا سنويا مركبا بنحو %7.65 بداية من العام القادم حتى العام 2019.

تطوير الخدمات

وفي هذا السياق، قال حمد النعيمي الرئيس التنفيذي لشركة أكتوجون قطر: «هناك هبوط في الطلب بسوق مواد البناء خلال العام الحالي، لكن بالنظر إلى المشاريع المبرمجة للعام القادم نتوقع عودة الطلب إلى الارتفاع بنهاية العام الحالي وبداية العام 2017».

وأشار النعيمي بالقول: «من المؤكد أن هبوط الطلب في السوق قد أثر على نشاط التجار ومستوردي مواد البناء، لكن أرى من ناحية ثانية أن هذا الظرف يمكن أن يكون صحيا لبعض التجار لتصحيح المسار بالنسبة للسوق وتطوير الخدمات المقدمة للعملاء، وهذا الهدف يجب على كل رجل أعمال أن يطمح له بتقديم أفضل الخدمات للمستهلك النهائي».

وأضاف: «على مستوى حصة السوق نحن نعمل على المشارك الدائمة في مختلف المعارض وعلى تقوية علاقاتنا مع الاستشاريين والمقاولين في المواصفات لأننا لدينا بضاعة أوروبية وأميركية، ونعمل على تقديم بضاعة ذات جودة ومواصفات عالية».

المشاريع الحكومية

بدوره، أشار أحمد عزت مدير تطوير الأعمال الخرسانية لدى شركة «سيكا» إلى أنه في ظل توجه الدولة لترشيد نفقاتها، شهد السوق بعض الركود في الطلب خلال الربع الأول من العام الحالي، مستدركا بالقول: «لكن جميع المؤشرات تشير إلى أنه مع نهاية العام الحالي سيرتفع الطلب إلى مستويات أعلى من الحالية». ويشير تقرير صادر عن «ميد للمشاريع» الشركة المتخصصة في رصد المشاريع في المنطقة ذكر في وقت سابق أن قطر ستشهد خلال العام الجاري 2016 عقودا جديدة بنحو 80 مليار ريال (22.2 مليار دولار أميركي).

وفي هذا السياق، أضاف عزت بالقول: «المشاريع لا تزال موجودة، لكن هناك حالة من إعادة جدولة المشاريع وتوقيت تنفيذها ما أثر بشكل ما على السوق، لكن في جميع الأحوال فإن المشاريع قائمة وسيتم تنفيذها. وبشكل عام تعتبر سوق مواد البناء واعدة جدا».

نمو متواصل

في المقابل، أشار عبدالله خلف علي الجسيمان مدير العلاقات العامة والمشتريات بالشركة القطرية للصناعات التحويلية إلى أن الأخير تمتلك 14 مصنعا، وهناك مصانع قيد الإنشاء في مختلف المجالات سواء صناعة البتروكيماويات أو الصناعات الغذائية أو صناعات مواد البناء مثل الطابوق الأحمر ومصنع قطر لأحجار التبليط ومصنع الرمل، وأكد أنه لا يوجد تقشف بل بالعكس الطلب في ازدياد، وقال: «حاجة الدولة لتنفيذ المشاريع لاستضافة كأس العالم 2022 ما تأثر فيها مواد البناء لأنه أصلا الطلب في ارتفاع وهو مستمر على وتيرته. نحن قادرون على تغطية جزء من متطلبات السوق في مواد البناء».
وشدد الجسيمان على أن الطلب على مواد البناء لا يزال مرتفعا، وقال: «هناك بعض المناقصات التي أخذتها التحويلية ممثلة بمصانعها تمثل الوزارات المختلفة مثل هيئة أشغال وبعض الوزارات والمؤسسات الحكومية».

النشاط العقاري لـ «التحويلية»

وحول نشاط التحويلية في المجال العقاري أشار مدير العلاقات العامة والمشتريات بالشركة بالقول: «لدينا المشروع الحالي والمتمثل في هدم المقر الحالي للشركة والانطلاق في بناء ثلاثة أبراج جزء منها سيكون إداريا والثاني فندقيا».

وحول إمكانية إنشاء شركة عقارية لإدارة المحفظة العقارية للتحويلية قال: «الفكرة لا تزال قائمة لأننا شركة تعمل في مختلف المجالات أساسها نشاط صناعي، لكن الاختلاف والتنويع مطلوب».

وحول الأرض التابعة للشركة بمنطقة لوسيل، أشار الجسيمان إلى أن المشروع قيد الدراسة حاليا، فيما أوضح أن المشروع القرية اللوجستية التابعة للتحولية هو حاليا بصدد الإنشاء والتعمير وبناء مخازن وسكن عمال وبنايات إدارية، لافتا إلى أن هذا المشروع بصدد الإنجاز، وهناك جزء منه انتهى والآخر لا يزال قيد الإنشاء.

السوق العقاري

قالت مجموعة إزدان القابضة في أحدث تقرير لها إن القطاع العقاري إن القطاع العقاري شهد خلال الأسبوع الأخير من شهر أغسطس المنصرم تراجعا قياسيا على مستوى قيمة التعاملات العقارية، وتراجعا في عدد الصفقات التي تم تنفيذها في مختلف المناطق والبلديات، حيث بلغ العدد الإجمالي للصفقات التي تم تنفيذها 42 صفقة، مقابل 45 صفقة في الأسبوع السابق، بانخفاض نسبته 6.6%، وبلغت قيمة التعاملات نحو 291.9 مليون ريال، مقابل 1108.8 مليون ريال في الأسبوع السابق، محققة تراجعا قياسيا بنسبة 73% مقارنة مع الأسبوع السابق، متأثرة بغياب الصفقات الاستثنائية الكبرى، في حين كان الأسبوع السابق قد شهد تنفيذ صفقة كبرى بقيمة 900 مليون ريال أدت إلى ارتفاع التعاملات بصورة قياسية، لافتة في تقريرها الأسبوعي إلى أنه وفي حالة استثناء هذه الصفقة الكبرى من تعاملات الأسبوع السابق فإن قيمة التعاملات تكون 208.8 مليون ريال، ما يعني أن تعاملات الأسبوع الماضي قد شهدت ارتفاعا بنسبة 39% مقارنة مع الأسبوع السابق.

وواصلت العقارات الجاهزة هيمنتها على تعاملات القطاع العقاري، حيث استحوذت على نسبة 84% من التعاملات، مقابل 16% للأراضي الفضاء، وقد تم تنفيذ 30 صفقة للعقارات الجاهزة بنسبة 71.4% من إجمالي عدد الصفقات المنفذة، وبقيمة بلغت 245.3 مليون ريال، مقابل تنفيذ 12 صفقة للأراضي الفضاء نسبتها 28.6% من عدد الصفقات المنفذة، وبلغت قيمتها الإجمالية 46.6 مليون ريال.

وتصدرت بلدية الدوحة التعاملات العقارية على مستوى قيم المبايعات، من خلال استحواذها على نسبة 49.3% من مجمل تعاملات الأسبوع، حيث بلغت قيمة تعاملات بلدية الدوحة نحو 143.9 مليون ريال، كما استحوذت بلدية الدوحة على العدد الأكبر من الصفقات من خلال تنفيذ 13 صفقة بحصة نسبتها 31% من إجمالي عدد الصفقات المنفذة خلال الأسبوع، جاءت بعدها بلدية الريان بواقع 12 صفقة، وذلك وفقا للنشرة الأسبوعية الصادرة عن إدارة التسجيل العقاري بوزارة العدل أول أمس، وبلغت قيمة المعدل اليومي للتعاملات العقارية حوالي 58.4 مليون ريال.

واستحوذت الأراضي الفضاء على نسبة 28.6% من إجمالي تعاملات بلدية الشمال بقيمة بلغت 0.8 مليون ريال، في حين استحوذت العقارات الجاهزة على نسبة 71.4% من التعاملات بقيمة بلغت 2 مليون ريال.

وعلى صعيد إجمالي تعاملات الأسبوع في جميع المناطق، فقد استحوذت الأراضي الفضاء على نسبة 16% من مجمل التعاملات العقارية، إذ بلغت قيمتها نحو 46.6 مليون ريال، أما بالنسبة للتعاملات العقارية المتعلقة بالمباني، فقال تقرير إزدان العقاري: إنه تم خلال الأسبوع الماضي تداول 22 مسكنا وعمارة سكنية و7 مباني متعددة الاستخدام.

سوق الإنشاءات

وكان تقرير شركة الأصمخ للمشاريع العقارية الأخير قد أشار إلى أن سوق البناء في قطر تعتبر واحدا من الأسواق سريعة النمو في الشرق الأوسط ومقصدا للاستثمارات من مختلف أنحاء العالم.
وأضاف التقرير: «إن قطر التي تعتبر من أغنى بلدان العالم وضعت معيارا جديدا في البناء بغية المحافظة على جودة البنية التحتية»، منوها بأن صناعة البناء والتشييد التي تعتبر من أنشط القطاعات في الدولة حاليا يستعد لمزيد من النشاط، ومن المتوقع أن يحافظ على نمو مطرد في الفترة المقبلة مدفوعا بخطة التنمية الاقتصادية التي تضمنتها رؤية قطر الوطنية 2030. كما بين التقرير أن صناعة البناء والتشييد في قطر كانت بين الأسرع نموا في العالم خلال السنوات الخمس الماضية، وقال: «من حيث القيمة الحقيقية توسعت قيمة الإنتاج في صناعة البناء والتشييد في قطر بمعدل نمو سنوي مركب بلغت نسبته %15.60 خلال الفترة الممتدة من 2011 إلى 2015، وفقا لتقارير عالمية».

وأضاف التقرير: «إن مستويات الإنفاق العالية على البنية التحتية كانت عاملا رئيسيا في دفع عجلة نمو صناعة البناء والتشييد في قطر، في ظل مساعي الحكومة لتنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على قطاع النفط والغاز»، وأوضح التقرير أن التوقعات تشير إلى أن تستمر هذه الصناعة في النمو مدعومة من قبل الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية والإسكان خلال الفترة المقبلة، وغيرها من المشاريع التي يتم تنفيذها كجزء من استعدادات الدولة لاستضافة نهائيات كأس العالم 2022.

وأشار التقرير إلى أن شركات التطوير العقاري تقوم بإنشاء سلسلة من المشاريع العقارية سيتم الانتهاء منها خلال الفترة المقبلة، موضحا أن هذه المشاريع تشمل بناء منازل سكنية في مناطق من بينها مشروع اللؤلؤة، ومنطقة لوسيل، ومنطقة الوكرة، وبعض المناطق في شمال الدوحة، مبينا أن هذه المشاريع من ضمنها مجمعات تجارية وشقق منخفضة الارتفاع ومرافق سكنية وترفيهية ومباني ضيافة، مؤكدا أن هذه المشاريع وغيرها مثل مشاريع البنية التحتية التي تنفذها الجهات المعنية بالدولة لتطوير البنية التحتية والطرق وقطاع النقل، والتي بدأت ملامحها تظهر بوضوح في مناطق مختلفة من الدولة وستساهم في التحفيز على تمدد البناء والتشييد في الدولة بشكل عام.

نشر رد