مجلة بزنس كلاس
فن

 

الأسبوع الماضي كان بامتياز هو أسبوع نجاحات الفنان السعودي محمد عبده مع شركة روتانا للصوتيات والمرئيات في دبي، وذلك سواء من خلال المؤتمر الصحفي الضخم الذي أقامته له “روتانا” في فندق “غروفنر هاوس” بدبي، إحتفاءاً بألبوم العام “يا راحلة”، الذي صدر مؤخراً وطُرح في الأسواق لعبده، ويتضمن ستة أغاني (يا راحلة، سلّم، أبعد، كلي وله، وضوح، راعني) جميعها من كلمات الشاعر ساري، وألحان ماجد المهندس، ناصر الصالح، أحمد الهرمي، محمد بودله، أو من خلال نجاح حفله الكبير الذي أقيم في “مركز دبي التجاري العالمي” من تعهّد وتنظيم شركة “روتانا للصوتيات والمرئيات”، بالتعاون مع مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة، وجاء ضمن حفلات دبي التي تزامنت مع مناسبة عيد الأضحى، أو من خلال عدد البروفات الموسيقية التي حرص محمد عبده على القيام بها قبل موعد حفله، للتأكد من حفظ وإنسجام الموسيقيين مع أغاني الألبوم الجديد “يا راحلة”، لاسيما وأنها المرة التي يقدّم فيها عبده أغاني ألبومه من خلال حفله بدبي، الذي توجّه وهو يغادر المكان بعد إنتهاء الحفل بتصريح تم تداوله عبر وسائل التواصل الإجتماعي، جاء فيه على لسان عبده: “ألف شكر لكل الحضور، وبالذات الأستاذ “أبو فواز” سالم الهندي رئيس شركة روتانا للصوتيات والمرئيات، إللي اعتنى بكل التفاصيل الصغيرة والكبيرة والدقيقة جداً”.

وبالحديث أولاً عن المؤتمر الصحفي، الذي حمل عنوان: “ألبوم العام يا راحلة” للفنان محمد عبده، جمع هذا المؤتمر بين قيمة الحضور ممثلين في شخوص المحتفى به محمد عبده، وسالم الهندي رئيس شركة روتانا، ماجد المهندس، والملحن محمد بودله، والإعلامي علي العلياني، الذي تولّى تقديم المؤتمر الصحفي، إضافة إلى من حضر من أهل الإعلام من مذيعين وصحفيين ومهتمين في صناعة الموسيقى، وبين دقة التنظيم الذي أشرف عليه طاقم “روتانا”، وبين المحتوى الفني الذي لأجله أقيمت المناسبة، وهو ألبوم “يا راحلة” الذي وُصف بـ”ألبوم العام”، وكان لأجله السؤال الأبرز من أهل الإعلام: لماذا تمّ وصف العمل بألبوم العام؟ فجاءت إجابة عبده أن “روتانا” هي من إختارت هذا الوصف، ليؤكد هنا سالم الهندي، قائلاً: “نظراً للقيمة الفنية للألبوم على صعيد الكلمات التي كتبها شاعر الألبوم المتميّز “ساري”، وأسماء الملحنين المشاركين في العمل وثقة الجمهور بفنهم، ونظراً لمكانة وتاريخ عبده، كل هذه العناصر عندما إجتمعت واتحدّت سوياً، كانت النتيجة تُعلن عن نفسها بأن “يا راحلة” هو ألبوم العام، وهذا بالطبع لا يقلّل من أهمية أي ألبوم أو فنان آخر، لاسيما وأن الجميع يتفق معنا على المكانة الكبيرة التي يستحقها ويحتلّها عبده وأعماله، سواء على صعيد الأغنية السعودية والخليجية، أو على صعيد الأغنية العربية”.

أيضاً في المؤتمر الصحفي، نفى عبده وجود أي خلاف بينه وبين الملحن ناصر الصالح ملحن أغنية “يا راحلة”، مستغرباً سعي البعض لإطلاق مثل هذه الشائعة، وكشف أن معظم أغاني ألبومه “يا راحلة” كانت مسجّلة منذ العام 2010، أي منذ ما يُقارب ستة سنوات، لكن جراء الظروف السياسية حينها تم تأجيل طرح العمل إلى أن تم الإفراج عنه الآن، لاسيما وأن الأمور السياسية لم تتحسّن، لذلك كان لا بدّ من إصدار الألبوم وعدم التأخير أكثر من ذلك.

من جهته، أعلن الفنان العراقي ماجد المهندس، الذي كان حاضراً إلى جوار عبده في المؤتمر الصحفي، كونه أحد عناصر النجاح في العمل حيث لحّن أغنية “سلّم ورد النظر” لعبده في الألبوم، أنه يشرّفه تواجده في هذا الألبوم من خلال الأغنية التي لحّنها من كلمات ساري مؤكداً أنه لم يهتم أن تحمل أغنيته عنوان الألبوم، بقدر إهتمامه وحرصه مع زملائه في العمل على التنافس الشريف لتقديم شيء نفخر به جميعاً ويرضي الجمهور، وهي نفس مشاعر الملحن محمد بودله الذي أيضاً حضر المؤتمر ولحّن في الألبوم أغنية “راعني”، وكان الملحنان أحمد الهرمي وناصر الصالح قد تغيّبا عن المناسبة، لظروف خاصة بهما حالت دون حضورهما.

وفي ختام المؤتمر شكر سالم الهندي الحضور وقدّم شكراً خاصاً للفنان ماجد المهندس الذي جاء يومها خصيصاً من أوروبا حيث لديه إرتباطاً هناك ، وذلك كي يحضر المؤتمر، وعاد بعدها إلى أوروبا. كما شكر “أبو فواز” جميع من حضر من أهل الفن والإعلام.

سبق المؤتمر الصحفي الذي عقدته “روتانا” لعبده في دبي بيوم حفلاً طربياً كبيراً في مركز دبي التجاري العالمي، إستمر قرابة الأربع ساعات، حيث بدأ في الحادية عشرة إلا ربع ليلاً وإستمر حتى الساعات الأولى من فجر اليوم التالي، وحضره جمهور غفير من المملكة العربية السعودية والإمارات ودول الخليج، بلغ عدده قرابة الـ3000 متفرّج، تعهدته وتولّت تنظيمه شركة “روتانا للصوتيات والمرئيات” بالتعاون مع “مؤسسة دبي للمهرجانات والتجزئة”، الجهة المنظمة لاحتفالات “العيد في دبي” تزامناً مع أفراح عيد الأضحى، وهي السهرة التي حملت عنواناً آخر على نجاحات عبده الذي إستقبله الجمهور بحفاوة بالغة منذ صعوده المسرح، بعد أن بدأت الفرقة الموسيقية الكبيرة التي كان يقودها المايسترو وليد فايد مهام عزفها معلنة عن بدأ الحفل.

وتمثلت أهمية هذا الحفل بدبي في كونه الأول الذي يقدّم فيه عبده أغاني ألبومه الجديد “يا راحلة”، حيث قدّم في الحفل قرابة 17 أغنية وذلك من خلال فقرتين، قدّم في الأولى تسعة أغاني، من بينها أغاني ألبومه الجديد “يا راحلة”، لينال مع الفرقة الموسيقية قسطاً من الراحة إستمر نصف ساعة، ويبدأ بعدها الفقرة الثانية من حفله مغرّداً بثمانية أغاني ختمها بـ”المعاناة” التي كانت “مسك ختام” الحفل.

يُذكر أنه تمّ تصوير الحفل وتولى المخرج أحمد الدوغجي مهمة إخراج الحفل، حيث سيُعرض في وقت لاحق على قنوات “روتانا”، كما أن أغاني ألبوم “يا راحلة” حققت نسبة مشاهدات كاسحة على قناة “روتانا لليوتيوب”، في زمن قياسي لم يتجاوز الأسبوع.

نشر رد