مجلة بزنس كلاس
حوارات

التوقيت مناسب ورياح الاطمئنان وحزمة خدمات متكاملة تدخل من “النافذة الواحدة”

المناطق الاقتصادية خطوط إنتاج متقدمة وخيار أمثل لبيئة الأعمال

تصدير الاستثمارات وتعزيز التكنولوجيا هاجسنا والأمن الغذائي تحصيل حاصل

80 % مساهمة القطاع  غير النفطي في تركيبة الناتج في العام 2015 

بزنس كلاس- باسل لحام

قال السيد محمد بن طوار الكواري نائب رئيس غرفة قطر للتجارة والصناعة إن هذه الفترة الحقيقية لانطلاقة القطاع الخاص في الدولة خاصة وأن هذا الأخير يعتبر  المحرك الأساسي للاقتصاد، وأضاف:” في هذه الفترة بدأنا نشهد طرح عديد المشاريع التي سترفع من مساهمة القطاع الخاص في تركيبة الناتج المحلي الإجمالي للدولة”.

ودعا بن طوار في حديثه لـ”بزنس كلاس” إلى تعزيز الاستثمارات الأجنبية في قطر، خاصة في الشق المتعلق بالتكنولوجيا نظرا لدورها في تحقيق قيمة مضافة أعلى للاقتصاد الوطني، قائلا: “نحن في قطر مصدرون للاستثمارات ورؤوس الأموال إلى الخارج وما نحتاجه في الدولة حقيقة هو الاستثمار في التكنولوجيا ونقل المعارف إلى اقتصادنا”

وأضاف ابن طوار أن هناك فرصاً كبيرة لتوطين التكنولوجيا، مشيرا إلى أن قطاع الخدمات وخاصة المجال التكنولوجي والقطاع الصناعي يوفران فرصا كبيرة للنمو وتحقيق عوائد أعلى.

وحول مجموعة من قضايا الاقتصاد المتعلقة بالراهن والمستقبل قامت “بزنس كلاس” بطرح مجموعة من التساؤلات على السيد الكواري ضمها الحوار التالي..

– ماذا عن مساهمة القطاع الخاص ومستقبل دوره بشكل عام في حركة الاقتصاد القطري؟

تشير الدراسات إلى أن مساهمة القطاع الخاص القطري في ارتفاع متواصل، حيث من  المتوقع أن يقود هذا القطاع النمو في القطاعات غير النفطية في السنوات القادمة. 

ومن المتوقع أن يتم التركيز على القطاع غير النفطي، حيث يساهم بشكل ملحوظ في ازدهار الاقتصاد، ففي العام 2009 بلغت نسبة مساهمة القطاع الخاص للناتج الإجمالي نسبة 34 بالمئة وهو ما يعادل 33 مليار دولار، وفي العام 2014 تضاعفت تلك النسبة تقريبا لتصل الى نحو 66 مليار دولار.

– بدائل الثروة النفطية لا بد أن تبدأ بلعب دورها في هذه المرحلة، ما المتوقع حصوله من ارتدادات على الواقع الاقتصادي في ظل هذا المتغير؟

تفيد التقارير أن الاقتصاد القطري بدأ مرحلة جديدة تعتمد على التنوع الاقتصادي، بناء على الإنفاق الاستثماري الكبير للقطاع غير النفطي الحيوي، وساعد تنفيذ المشاريع الكبرى على خلق ما يقدر ب 120 ألف وظيفة، ولفتت التقارير إلى أنه في ظل بلوغ إنتاج الغاز الطبيعي المسال ذروته، فإن من المتوقع أن ينمو الناتج المحلي في عام 2017 مع ازدهار القطاعات غير الهيدروكربونية، مما يمكن الدولة من التصدي لموجة التراجع في أسعار النفط بفضل أسسها الاقتصادية الراسخة، حيث تضع مشاريع خلال السنوات العشر القادمة تقدر بقيمة 150 الى 180 مليار دولار.

وقد وضعت قطر لنفسها برنامجاً يرتكز على تعزيز مساهمة القطاع غير النفطي لتصل إلى 80% بحلول عام 2015 وإلغاء اعتمادها على القطاع النفطي بحلول عام 2020. وبالرغم من التأثير الكبير للأزمة الاقتصادية العالمية بين عامي 2008 -2009 إلا أن النمو الاقتصادي الحقيقي في قطر بقي مزدهراً مع نمو للناتج المحلي الاسمي بواقع 10 إلى 12 بالمئة خلال العام الماضي وتقترب من 10 بالمئة خلال هذا العام والعام المقبل. وتقوم الدولة بتشجيع القطاع الخاص على تحمل المزيد من المسؤولية وتوسيع دوره في الاقتصاد القطري في ظل الدور الكبير الذي يلعبه القطاع الحكومي على صعيد الناتج المحلي الإجمالي.

إن القطاع الصناعي قطاع مهم وواعد في الاقتصاد القطري والمطلوب اليوم أن تتبناه جهة لا تتضارب مصالحها مع القطاع، موضحا :أن “وزارة الصناعة اليوم لديها شركاء أجانب  في عديد القطاعات الصناعية وتفتح التراخيص في قطاعات معينة فقط للذك نشعر  بنوع من تضارب المصالح”.

المناطق الاقتصادية الخاصة دم جديد أخذ يتدفق في شرايين الحياة الاقتصادية القطرية، ما الإضافة التي يمكن أن نعول عليها من خلال تلك المناطق؟

المناطق الاقتصادية الخاصة التي أطلقتها الدولة بداية العام الحالي،  فكرة جدية وأتت في الوقت المناسب لدفع الحركية الاقتصادية والمبادرة الخاصة في الدولة. وتعتبر شركة مناطق هي المزود الرائد والرئيسي لخدمات المناطق الاقتصادية الخاصة بدولة قطر، فهي تقوم بعناية باختيار مواقع مشاريعها بالأماكن الاستراتيجية في الدولة. أما الاستثمار مع مناطق فهو الخيار الأمثل لتنمية أعمالك وازدهارها.

وستوفر المناطق الاقتصادية الخاصة عند اكتمالها فوائد استثنائية لقطاع الأعمال، فعلى سبيل المثال، سيتم توفير كل من خدمات تقنية الاتصالات والمعلومات والإلكترونيات، وكذلك الخدمات المتعلقة بالطاقة والبيئة، والرعاية الصحية، وأنظمة البناء، والطيران، وغيرها من الخدمات.
وتسعى “مناطق” إلى تقديم أفضل التسهيلات لتأسيس الأعمال في المنطقة، حيث تمكن للشركات الراغبة في العمل ضمن المناطق الاقتصادية المتخصصة الاستفادة من ميزات كبيرة، لاسيَّما خدمة “النافذة الواحدة” لجميع المقتضيات الإدارية وهي تقدم حزمة متكاملة من الخدمات المتعلقة بتأسيس وإدارة الشركات”.

كما تسعى “مناطق” من خلال هذه المشاريع إلى جذب الأعداد المتنامية من المستثمرين في قطاعات الخدمات اللوجستية، والمعلومات والاتصالات، والرعاية الصحية، والطاقة والبيئة، والتقنيات المتطورة، والمخازن العالمية.

وستكون شركة مناطق المشغل الرئيسي لجميع المناطق الاقتصادية التابعة للشركة، بمعنى بناء البنى التحتية وإدارة المنطقة، وتخصيصها وتطويرها وتسهيل إجراءات المستثمرين من خلال النافذة الواحدة وعمل جميع اللوائح والقوانين التي تخدم المستثمر في قطر، سواء المحلي أو الخارجي.

وتأتي مشاريع المناطق الاقتصادية الخاصة في إطار التوجهات من قبل الدولة وتتعلق بتشجيع المستثمرين على الإقبال على الصناعات الصغيرة والمتوسطة وبناء البنى التحتية.
ومن خلال هذه المناطق تسعى شركة “مناطق” إلى تأسيس منصة استثمار تناسب الاحتياجات المختلفة للشركات ورجال الأعمال عن طريق الاستفادة من خدمات الميناء الجديد، كخدمات الشحن الجوي والخدمات اللوجستية، والذي سيساهم في تقليل التكاليف التشغيلية.
وفي إطار جهودها لإنجاز مهمتها للقيام بدور جوهري فاعل في تحقيق رؤية قطر الوطنية، تتولى “مناطق” تطوير وتشغيل ثلاث مناطق اقتصادية متطورة توفر للقطاع الخاص المحلي والعالمي أجواء عالمية المستوى لأداء الأعمال.

ومن خلال هذه المشاريع تسعى شركة “مناطق” إلى تأسيس منصة استثمار تناسب الاحتياجات المختلفة للشركات ورجال الأعمال عن طريق الاستفادة من خدمات الميناء الجديد، كخدمات الشحن الجوي والخدمات اللوجستية، والذي سيساهم في تقليل التكاليف التشغيلية.

الغذاء واحد من الأسئلة الجوهرية التي تواجه اقتصاد الدولة وعمل القطاع الخاص، إلى أين يسير هذا الملف؟

تحقيق الاكتفاء الذاتي الغذائي في الدولة ومساهمة القطاع الخاص،أمر في غاية الأهمية وثمة مشروع للمدينة الزراعيةيمكن وصفه بالمشروع المتكامل. ويشمل كافة أنشطة الأمن الغذائي المتعلقة بالإنتاج الزراعي والخدمات اللوجستية المطلوبة والتصنيع الزراعي والتسويق وتوفير خدمات التطوير التكنولوجي والتقني للمشروعات بالمدينة. ويهدف مشروع المدينة الزراعية إلى توفير الاحتياجات الغذائية لـ حوالي 3.5 مليون نسمة من السكان،والمرحلة الثانية من المشروع ستحقق العوائد الاقتصادية التي ستكون من خلال التصنيع الغذائي والسياحة، حيث ينتظر أن تضم المدينة مركزا للمؤتمرات وأسواق تجزئة كما ستضم مراكز للبحوث والجامعات المتخصصة.

ويجسد المشروع المعنى الحقيقي للشراكة بين القطاعين العام والخاص، وتعتبر مشروعا فريدا وغير تقليدي، ويوفر معالجة طويلة الأمد لموضوع الأمن الغذائي حيث تضمن الاستدامة في تدفق المنتجات الغذائية للسوق المحلية، وسوف  يؤمن الاكتفاء الذاتي لدولة قطر من الاحتياجات الغذائية بنسبة 100% خلال عشر سنوات من انطلاق المشروع، وذلك وفقا لدراسات الجدوى التي تم إعدادها للمشروع،والأمل كبير في أن يتم تخصيص الأراضي للمشروع ليتولى القطاع الخاص عملية التنفيذ.

نشر رد