مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

نظمت محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات ندوة قانونية بعنوان “الوسائل البديلة لتسوية منازعات البناء والتشييد”، وذلك في إطار سلسلة الندوات القانونية الدورية التي تنظمها المحكمة إيمانا منها بأهمية المساهمة في نشر الثقافة القانونية والعدلية المتخصصة للعاملين في الحقل القانوني بدولة قطر.وقد حضر الندوة عدد من المستشارين القانونيين في الجهات والهيئات الحكومية، بالإضافة إلى مشاركة عدد من المحامين والخبراء وممثلي مكاتب المحاماة العاملة بالدولة وأساتذة كليات القانون بجامعة قطر وجامعة حمد بن خليفة، ومهندسين استشاريين من عدة جهات حكومية في مقدمتها هيئة الأشغال العامة.وحاضر في الندوة كل من: البروفيسور جوزيف هيوز والأستاذة كارين ماكغراث المستشارين القانونيين في اللجنة العليا للمشاريع والإرث، حيث استعرضا ولأول مرة فلسفة وآلية تسوية المنازعات التي انتهجتها اللجنة في نماذج عقودها المتعلقة بالأشغال العامة والبناء والتشييد.وأشارت المستشارة ماكغراث إلى أن أصحاب العمل وقطاع المقاولين في دولة قطر ما زالوا بانتظار صدور قانون مركز قطر للمال الذي سيعزز بيئة تسوية المنازعات بالوسائل البديلة الخاصة بقطاع الإنشاءات.من جانبه، تناول المحامي الأستاذ سلطان العبدالله التنظيم القانوني لعقود المشاريع المتكاملة أو ما يعرف باسم عقود تسليم المفتاح والتي تشمل قيام المقاول بأعمال التصميم والتوريد والتنفيذ وتسليم المشروع جاهز إلى صاحب العمل، مشيرا إلى أنواع المخاطر التي تحيط غالبا بمثل هذه العقود، وأهمية تفادي تلك المخاطر من خلال التأني وتحري الدقة والاحتراز عند صياغة بنود العقد المتعلقة بإدارة المخاطر وتسوية المنازعات لاسيما التحكيم، كما استعرض أهم المشاكل التي تصاحب تطبيق عقود المشاريع المتكاملة والحلول القانونية المقترحة لحلها.وعلى هامش الندوة، أكد السيد فيصل بن راشد السحوتي الرئيس التنفيذي لمحكمة قطر الدولية، أهمية تنفيذ المشاريع الإنشائية الحكومية التي يجري العمل بها حاليا في الدولة بوقتها المحدد، وتسوية أي نزاع ينشأ عنها بالوسائل البديلة الناجعة لتسوية المنازعات، مشيرا إلى أن عقود مشاريع البناء والتشييد تتميز بشكل عام بأنها ذات طبيعة خاصة نظرا لتعقيدها وكثرة المخاطر فيها، فإذا لم يوجد بها آلية فعّالة لتسوية المنازعات، فقد يؤدي ذلك لحدوث منازعات كثيرة ومعقدة قد تُنظر أمام ساحات القضاء لسنوات طويلة، مما يترتب عليه توقف المشاريع وتحمل نزيف الخسائر الباهظة لكلا الطرفين، الأمر الذي يتطلب دراسة متأنية عند صياغة بنود تسوية المنازعات والتحكيم في عقود البناء والتشييد.وأثنى السحوتي على آلية تسوية المنازعات التي اعتمدتها اللجنة العليا للمشاريع في نماذج عقودها والتي تواكب أفضل المعايير والممارسات العالمية، منوها بسعي محكمة قطر الدولية ومركز تسوية المنازعات من خلال هذه الندوات المتخصصة إلى نشر الوعي بأهمية اللجوء للوسائل البديلة لتسوية المنازعات لاسيما التحكيم في العقود الإنشائية ذات الطبيعة الخاصة والتكلفة العالية.وقد لاقت الندوة اهتماما من قبل الحضور بطرح العديد من المداخلات والأسئلة والاستفسارات، وأجاب عنها المحاضرون.

الدوحة/قنا/

نشر رد