مجلة بزنس كلاس
أخبار

افتتح اليوم سعادة الشيخ عبد الله بن سعود آل ثاني، محافظ مصرف قطر المركزي، ورئيس مجلس إدارة بنك قطر للتنمية، فعاليات النسخة الثانية من الأسبوع العالمي لريادة الأعمال، الذي ينظمه بنك قطر للتنمية، ويستمر حتى 17 نوفمبر الجاري، بمشاركة 15 جهة حكومية وشبه حكومية، وذلك بمركز الدوحة للمعارض والمؤتمرات.
وينعقد الأسبوع العالمي لريادة الأعمال في أكثر من 160 دولة حول العالم في نفس الفترة من كل عام، ويتضمن عشرات الآلاف من المناقشات والجلسات وورش العمل والدورات التدريبية التي تهدف إلى دعم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال، إضافة إلى تسليط الضوء على أبرز القضايا التي تهم قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة وتحظى باهتمام كبير في العديد من دول العالم.
وفي كلمة افتتاحية قال السيد عبد العزيز بن ناصر آل خليفة، الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية، إن تنظيم هذا الحدث العالمي للعام الثاني على التوالي، يأتي في إطار الجهود التي يبذلها البنك لدعم وتشجيع قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة ورواد الأعمال بهدف تعزيز ثقافة المبادرة والعمل الحر، ونشرها بين أبناء المجتمع بما ينسجم مع رؤية قطر الوطنية 2030.
وشدد على أهمية الدور الذي يلعبه قطاع ريادة الأعمال في دفع عملية التنمية وبناء مستقبل مستدام للأجيال القادمة، مبينا أن هذا الحدث يوفر فرصا مهمة في تعزيز ريادة الأعمال ونشرها في المجتمع.
وقال إن الدعم المادي الذي قدمه البنك للقطاع الخاص، تجاوز 6 مليارات ريال من التمويل المباشر، ومليار ريال على شكل ضمانات من خلال برنامج الضمين، كما يوفر البنك أيضا خدمات استشارية واستراتيجية عديدة ومختلفة استفاد منها أكثر من 5 آلاف رائد ورائدة أعمال قطرية.
وبين أن دولة قطر، تبنت من خلال بنك قطر للتنمية أفضل الممارسات العالمية في مجال ريادة الأعمال، سعيا لتوفير بيئة حاضنة للأعمال تشجع رواد الأعمال الجدد على خوض تجربة العمل الخاص، ويظهر ذلك من خلال مبادرات عديدة قام بها البنك، من بينها إنشاء حاضنة قطر للأعمال، ومركز بداية، ويهدفان لتوفير مجموعة واسعة من الخدمات أمام شباب وشابات قطر مثل التوجيه المهني والتقييم الذاتي وتنمية المهارات.
وأشار السيد عبد العزيز بن ناصر آل خليفة إلى ما بذله قطر للتنمية من جهود لتسهيل دخول رواد الأعمال في المجال الصناعي، بالشراكة مع وزارة الطاقة والصناعة، وذلك من خلال مشروعي جاهز 1 وجاهز 2، الهادفين إلى تجهيز 46 رائدا صناعيا متخصصا في مجالات البلاستيك، والمواد الكيماوية، والأعشاب والصناعات الغذائية.
وشملت جهود بنك قطر للتنمية مبادرة المشتريات الحكومية التي أطلقها البنك بالشراكة مع وزارة المالية، وتسعى لخلق منصة للحوار والتفاوض والاطلاع المباشر على المناقصات والتعاقدات الحكومية وتقليل الفجوة بين الشركات المحلية الصغيرة والمتوسطة والجهات الحكومية وشبه الحكومية، لإشراك أكبر كم من القطاع الخاص المحلي في النهضة التنموية المحلية.
وكشف الرئيس التنفيذي لبنك قطر للتنمية، أن البنك تمكن من خلال هذه المبادرة من ترسية 86 عقدا بقيمة أكثر من 50 مليون ريال، وأن هناك ستة عقود أخرى بقيمة 70 مليون ريال في مرحلتها الأخيرة من الترسية.
كما أطلق البنك مركز خدمة النافذة الواحدة التي تعمل على توفير كافة احتياجات الشركات الصغيرة والمتوسطة مع بعض الجهات الحكومية وغير الحكومية تحت سقف واحد.
وثمن دور ريادة الأعمال والمشاريع الصغيرة والمتوسطة في كبريات اقتصادات العالم، حيث لا يوجد اقتصاد متقدم إلا وفيه للقطاع الخاص جناح متين ووثيق.
وينظم مركز بداية وحاضنة قطر للأعمال ضمن فعاليات اليوم الأول للأسبوع العالمي لريادة الأعمال، بازاراً لمنتجات الشركات الصغيرة والمتوسطة المختلفة، تشارك فيه أكثر من 100 شركة، حيث سيكون البازار مفتوحاً أمام الجمهور يومياً في الفترة بين الثالث عشر وحتى السابع عشر من نوفمبر الجاري، وذلك ابتداء من الساعة 1 ظهراً وحتى موعد إغلاقه في العاشرة مساء.
ويدعو بنك قطر للتنمية جميع رواد الأعمال القطريين المهتمين بريادة الأعمال إلى المشاركة في الأسبوع العالمي لريادة الأعمال، للاستفادة من المناقشات والجلسات التفاعلية التي تشجعهم وتساعدهم على تحويل أفكارهم إلى واقع ملموس، الأمر الذي من شأنه أن يسهم في تنويع الاقتصاد بالدولة.
يذكر أن بنك قطر للتنمية الذي تأسس في العام 1997 تحت مسمى بنك قطر للتنمية الصناعية، يعد كيانا تنمويا تملكه الحكومة بنسبة 100 بالمائة، وقد أنشئ لدعم الاستثمار في الصناعات المحلية وتطويرها، لدفع عجلة التطور والتنوّع الاقتصادي في دولة قطر مع التركيز على القطاع الخاص.
وبين عامي 1997 و2005 نوّع بنك قطر للتنمية الصناعية نشاطاته، فبات يساهم في تنمية قطاعات أخرى غير الصناعة، وفي عام 2006 حقق البنك نجاحاً بارزاً أدى إلى تغيير مهمته الرئيسية، فأصبح اسمه “بنك قطر للتنمية”.
وفي عام 2008 رفعت دولة قطر، وهي المساهم الوحيد في بنك قطر للتنمية، رأسمال البنك من 200 مليون ريال إلى 10 مليارات ريال، وقد أطلق البنك خلال العامين الماضيين، عددا من البرامج والخطط والاستراتيجيات التطويرية والتحسينية، وذلك بما يتوافق مع رؤية قطر الوطنية 2030، عملاً على تعزيز وتسهيل التطور والنمو ضمن أنشطة القطاع الخاص في المجالات الاقتصادية الرئيسية، التي ستدرّ منافع اقتصادية واجتماعية شتى على الشعب في دولة قطر على المدى الطويل، عبر تكوين اقتصاد مستدام.

نشر رد