مجلة بزنس كلاس
حوارات

مغامرة القرارات الصعبة تزيح التحديات.. وبناءً عليها تطور مفهوم البناء

سلة المشاريع الضخمة محط اهتمام سوق البناء القطري في الوقت الراهن

نركز على الفرص من خلال شراكات جديدة مع شركات متعددة الجنسيات

“آل سريع القابضة” شريك رئيسي في أبرز مشاريع الدولة

التخطيط الاستراتيجي والخبرة وسيلة قطر لتحقيق أهدافها في الوقت المناسب

بزنس كلاس- ياسين خليل

أكد راشد ناصر سريع الكعبي نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة “آل سريع القابضة”، أن تنوع محفظة أعمال المجموعة، بالإضافة إلى المشاريع المشتركة مع كبريات المؤسسات المحلية والأجنبية كانا من أهم العوامل الرئيسية التي ساهمت في نجاح المجموعة، التي أكملت عامها الـ 40 هذه السنة 2015.

وقال الكعبي، في حوار مع “بزنس كلاس”، إن المجموعة باتت شريكاً رئيسياً في غالبية المشاريع البارزة في قطر، حيث ترتبط بمشاريع مع “أشغال”، وأخرى في مدينة لوسيل، ميناء الدوحة الجديد، مؤكداً أن علاقاتها المتميزة بعملائها جعلتها تحتفظ بسمعتها كواحدة من أقوى مجموعات البناء في قطر.

وأشار إلى أن سوق البناء في قطر أصبح يركز في الوقت الراهن على المشاريع والاستثمارات الضخمة في مجال البناء، مؤكداً أن نمو الاقتصاد القطري بشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية دفع جميع شركات المقاولات إلى الالتزام في جميع المشاريع الجديدة والحالية وتنويع محفظتها، بغية استمرار وتيرة النمو في البلاد.

كما تحدث نائب رئيس مجلس إدارة مجموعة آل سريع القابضة عما توفره المجموعة من خدمات متكاملة في مجال البناء تحت مسمى تجاري واحد، وهو “آل سريع القابضة”، كل هذا في الحوار التالي:

 

*هذا العام 2015 أكملت المجموعة أربعين عاماً في مجال الأعمال، كيف كانت رحلتها؟

– تواجه مجلس إدارة أي مجموعة أو شركة تحديات تلو الآخرى، الأمر الذي يتطلب منك دائماً التخطيط الاستراتيجي واتخاذ قرارات بها قدر عال من المخاطرة، وخاصة عندما ترغب في اقتحام عدد من المجالات المتنوعة والتي تختلف عن بعضها اختلافاً كلياً، وهو الأمر الذي قامت به مجموعة آل سريع القابضة، التي تتنوع خدماتها بين الهندسة، التجارة، الخدمات العامة، الضيافة والصناعة.

وهذا العام 2015 من الأعوام التي لها طابع خاص بالنسبة لنا، خاصة أنه يمثل الذكرى الأربعين للمجموعة في السوق القطري، ولقد احتفلنا بهذا الإنجاز من خلال مشاريعنا الجديدة وخطط الاستثمار التي ستستفيد بالتأكيد من قوة المجموعة وموقفها في السوق المحلي. كما نركز أيضاً على اغتنام الفرص الجديدة من خلال شراكات جديدة مع شركات متعددة الجنسيات، حيث من الممكن أن تعزز هذه الشراكات من حجم المشاريع لدينا، بالإضافة إلى التوسع بشكل أكبر.

*هل استراتيجية المجموعة في تنويع محفظتها كانت سبباً في نجاحها؟

– بالطبع، فتنويع محفظة أعمال المجموعة، بالإضافة إلى المشاريع المشتركة كانا من أهم العوامل الرئيسية التي ساهمت في النجاح الذي حققته آل سريع القابضة على مدار 40 عاماً وحتى هذه اللحظة. فالتوسع في المجالات المختلفة ساهم في إمدادنا بالخبرات الجديدة، مما أثقل اسم المجموعة وعلامتها التجارية، وجعل منها “محطة واحدة” لجميع احتياجات البناء، وهي الفكرة التي كنا نعمل على نقلها لعملائنا ونحجنا فيها بالفعل.. فالتوسع سمح لنا بالعمل مع العديد من العملاء، الذين سعينا جاهدين للحفاظ على علاقات قوية بهم على مدار عمر المجموعة، وحتى بعد اكتمال مشاريعنا معهم.

كما حافظنا على روابطنا القوية مع الشركات العالمية وغرف التجارة في جميع أنحاء العالم، حيث تسمح لنا هذه العلاقات بالاستثمار في التقنيات وزيادة كفاءة مرافق الإنتاج لدينا، وهذه العوامل مهمة جداً لتأسيس صناعة رئيسية وقوية وعلامة تجارية موثوق بها في السوق.

 

*ما هي أبرز إنجازات الشركة الأخيرة؟

– ما يمكنني قوله إن المجموعة باتت شريكاً رئيسياً في غالبية المشاريع البارزة في الدولة، ومن الصعب ذكر كافة هذه المشاريع، ولكن على سبيل المثال لا الحصر، هيئة الأشغال العامة، المساهمة في مشاريع أخرى مثل مدينة لوسيل، ميناء الدوحة الجديد، وكلها مشاريع ضخمة من شأنها المساهمة في تطوير ونمو الاقتصاد القطري، وقد انعكست علاقاتنا القوية بهذه الشركات على سمعتنا كواحدة من أقوى مجموعات البناء في قطر متعددة الخدمات.

 

*كون المجموعة محلية، هل لديكم نية للتوسع في الفترة المقبلة؟

– بالتأكيد، فالمجموعة دائماً ما تضع أمامها خططاً لتنفيذها، والآن تتمتع مجموعتنا بمركز قوي وقيمة كبيرة داخل السوق القطري تمتد على مدار 40 سنة من الخبرة الإدارية والكفاءة التشغيلية والموارد المضافة، مثل رأس المال والخدمات وموظفي الشركات والاتصالات المحلية، والمعرفة، فنحن مجموعة متنوعة، تقدم عدداً من الخدمات المتكاملة التي تندرج جميعها تحت مسمى تجاري واحد، وهو “آل سريع القابضة”.

 

*كيف ترى توجه قطاع الإنشاءات في قطر في الفترة المقبلة؟

– سوق البناء في قطر يركز في الوقت الراهن على المشاريع والاستثمارات الضخمة.. ولعل نمو الاقتصاد القطري بشكل ملحوظ في السنوات القليلة الماضية بسبب الاستعداددات لاستضافة بطولة كأس العالم 2022، بالإضافة إلى سعي الدولة نحو تحقيق الأهداف التي وضعتها رؤية قطر الوطنية 2030، قد لفت انتباه جميع شركات المقاولات، بضرورة الالتزام في جميع المشاريع الجديدة والحالية بغية استمرار النمو في البلاد، كما شجعت هذه العوامل الشركات للتواصل مع كبريات الشركات العالمية بخصوص تبادل الخبرات والتكنولوجيات الحديثة.. وعلى شركات البناء أيضاً تنويع محفظتها خاصة فيما يتعلق بقطاعي الهندسة والصناعة، فجميع القطاعات تحتاج إلى تداخل لتحقيق إنجازات ملموسة.

 

*في رأيك، ما مدى استعداد قطاع البناء في الدولة للمشاريع المتعلقة بكأس العالم؟

– القطاع الاقتصادي في دولة قطر على وجه الخصوص اكتسب قوة كبيرة في السنوات الأخيرة نتيجة للمشروعات والاستثمارات المتزايدة، وقد تسبب هذا الارتفاع في اشتعال المنافسة داخل السوق، الأمر الذي ترتب عليه توافر الموارد المحلية والأجنبية من خلال الاستثمارات والمشاريع المشتركة، ولذلك، فإننا لا نتوقع وجود أية مشاكل في توافر الموارد المستخدمة في عمليات البناء.. من ناحية أخرى، وضعت قطر أهدافاً محددة لإكمال مشاريعها قبل كأس العالم 2022، بالإضافة إلى تلك المشاريع المتعلقة برؤية 2030، مما يزيد التنافس بشأن تلبية هذه المتطلبات في الوقت المحدد، ومع ذلك، أتوقع أن قطر ستكون قادرة على تحقيق أهدافها في الوقت المناسب من خلال التخطيط الاستراتيجي والخبرة.

 

*ماذا عن باقي الأعمال الأخرى الخاصة بالمجموعة، كقطاعات الضيافة والخدمات العامة والتجارية؟

– الشركات التي تقع ضمن المجموعة، مثل “آل سريع للتجارة والمقاولات، بدر للمقاولات، مصنع سمسمه للبلاط والطابوق، آل سريع للاستشارات والهندسة، ابن سريع للخرسانة الجاهزة، شركة الدوحة بيتون، وشركة كليك قطر للتجارة، وغيرها، تعمل جميعها كمقاولين رئيسيين للعملاء، مثل هيئة الأشغال العامة، كما أنها تعمل في بناء الأبراج في الدفنة ومدينة لوسيل، مطار حمد الدولي، وميناء الدوحة الجديد، بالإضافة إلى المباني الحكومية.. وقد أظهرت أعمالنا الأخرى عن زيادة في الربع الأول من العام الجاري، لا سيما في قطاع الضيافة، وقد حصل فندق ميلينيوم الدوحة بالفعل على جائزتين خلال حفل توزيع جوائز الفنادق الدولية 2015، وعلى العموم فإن النمو مستمر حتى هذه اللحظة، ونحن نتطلع إلى المزيد من الإنجازات قبل نهاية العام وفي المستقبل القريب.

نشر رد