مجلة بزنس كلاس
أخبار

عبر المجلس الوزاري لمجلس التعاون لدول الخليج العربية مجددا عن بالغ قلقه بشأن قضية اختطاف المواطنين القطريين في العراق الذين دخلوا بتصريح رسمي من وزارة الداخلية العراقية وبالتنسيق مع سفارة بغداد في الدوحة.

وأكد المجلس الوزاري، في بيان صدر في ختام أعمال الدورة الـ140 التي عقدت الأحد، نيويورك، أن هذا العمل الإرهابي يعد خرقاً صارخاً للقانون الدولي، وانتهاكاً لحقوق الإنسان ومخالفاً لأحكام الدين الإسلامي الحنيف من قبل الخاطفين، وعملاً يسيء إلى أواصر العلاقات الأخوية بين الأشقاء العرب.

وأعرب البيان عن تضامن دول المجلس التام مع حكومة دولة قطر ودعمها في أي إجراء تتخذه، وتأمل أن تؤدي الاتصالات التي تجريها حكومة دولة قطر مع الحكومة العراقية إلى إطلاق سراح المخطوفين وعودتهم سالمين إلى بلادهم.. محملا الحكومة العراقية مسؤولية ضمان سلامة المخطوفين وإطلاق سراحهم.

كما أكد المجلس الوزاري على مواقف دول مجلس التعاون الخليجي الثابتة تجاه الإرهاب والتطرف، ونبذها لكافة أشكاله وصوره، ورفضها دوافعه ومبرراته، وأياً كان مصدره، والعمل على تجفيف مصادر تمويله، والتزامها المطلق بمحاربة الفكر المتطرف الذي تقوم عليه الجماعات الإرهابية وتتغذى منه، بهدف تشويه الدين الإسلامي الحنيف، كما أكد أن التسامح والتعايش بين الأمم والشعوب من أهم المبادئ والقيم التي تقوم عليها مجتمعات دول المجلس، وتعاملها مع الشعوب الأخرى.

وشدد المجلس على ضرورة تكثيف التنسيق والتعاون الثنائي والدولي لمواجهة التحديات التي تمر بها المنطقة والقضاء على الإرهاب، وتهديداته العابرة للحدود والعمل على تجفيف منابعه، تعزيزاَ لأمن المنطقة واستقرارها.

وأعرب المجلس الوزاري عن بالغ قلقه لإصدار الكونغرس الأمريكي تشريعا باسم (قانون العدالة ضد رعاة الإرهاب) والذي يخالف المبادئ الثابتة في القانون الدولي، خاصة مبدأ المساواة في السيادة بين الدول الذي ينص عليه ميثاق الأمم المتحدة.. مؤكدا أن دول مجلس التعاون تعتبر هذا التشريع الأمريكي متعارضاً مع أسس ومبادئ العلاقات بين الدول، ومبدأ الحصانة السيادية التي تتمتع بها الدول، وهو مبدأ ثابت في القوانين والأعراف الدولية، والإخلال به سيكون له انعكاسات سلبية على العلاقات بين الدول بما فيها الولايات المتحدة الأمريكية، إضافة إلى ما قد يحدثه هذا التشريع من أضرار اقتصادية عالمية.

وأعرب البيان عن تطلع دول مجلس التعاون الخليجي إلى أن لا تعتمد الولايات المتحدة الأمريكية هذا التشريع الذي سوف يؤسس – في حال اعتماده والعمل به – لسابقة خطيرة في العلاقات الدولية، باعتبار أنه سيخل اخلالاً جسيماً بمبادئ دولية راسخة قائمة على أسس المساواة السيادية بين الدول، وسينعكس سلباً على التعاملات الدولية بما يحمل في طياته من بواعث للفوضى ولعدم الاستقرار في العلاقات الدولية وإعادة النظام الدولي إلى الوراء.

وعن تطورات الشأن الفلسطيني، عبر المجلس الوزاري عن مواقفه الثابتة والراسخة حيال قضايا المنطقة وفي مقدمتها القضية الفلسطينية.. مؤكداً أن السلام الشامل والعادل والدائم لا يتحقق إلا بانسحاب إسرائيل الكامل من كافة الأراضي العربية المحتلة عام 1967، وإقامة الدولة الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القـدس الشرقية، طبقاً لمبادرة السلام العربية وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة.

وأكد المجلس الوزاري، في بيانه الختامي، دعمه للمبادرة الفرنسية وكافة الجهود العربية والدولية لتوسيع المشاركة لحل القضية الفلسطينية والإسراع بعقد المؤتمر الدولي للسلام، والعمل على إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة فلسطين المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشرقية.. مشددا في الوقت ذاته على أن المستوطنات الإسرائيلية على الأراضي العربية المحتلة غير شرعية بموجب القانون الدولي، وتشكل عقبة أساسية في طريق تحقيق سلام دائم وشامل في المنطقة.

كما أكد المجلس على عروبة كل الأراضي العربية المحتلة بما فيها الجولان السوري.. مشدداً على أن كل المواثيق والقوانين تؤكد عروبة الجولان وعدم شرعية الاحتلال الإسرائيلي لها.

ورحب المجلس الوزاري بالبيان الصادر من مجلس الأمن الذي أكد على أن وضع الجولان لم يتغير.. مطالبا المجتمع الدولي بالضغط على إسرائيل من أجل إنهاء احتلالها لكافة الأراضي العربية المحتلة بما فيها هضبة الجولان السورية.

نشر رد