مجلة بزنس كلاس
رئيسي

ائتلاف الصناعات الثقيلة بقيادة ميتسوبيشي يصمم ويصنّع والريل القطري يقرر جداول الرحلات

الفرس والمحمل رمزان تراثيان يدخلان الخدمة الحديثة

نقلة هامة في مجال (النقل) وصلة الوصل في عالم المواصلات

التكنولوجيا الحديثة والتراث القطري في عربة واحدة

محطات زمنية تقلص المكان وتنزع غطاء المسافات

التغذية الكهربائية والتهوية ونظام الإشارات ثلاثية التكنولوجيا المدهشة

٢٨ عربة ترام في لوسيل وخمس وسبعون قطاراً ثلاثياً في مترو الدوحة

و١٦ مقعداً ذهبياً في انتظار هدير المحركات

الدوحة- بزنس كلاس

كشفت شركة سكك الحديد القطرية (الريل) النقاب عن التصميمين الخارجيين لمترو الدوحة وترام لوسيل، ويأتي الكشف عن التصميم الخارجي لكل من قطار «الفرس» في مترو الدوحة وقطار «المحمل» في ترام لوسيل لإعطاء الجمهور لمحة عن شكل القطارين الجديدين ليتمكنوا من تصورهما عند افتتاحهما في عام 2020.

ويجسد تصميم كل من مترو الدوحة وترام لوسيل إرث وثقافة قطر ويحتفيان بها ويجمعانها بالتكنولوجيا الحديثة، حيث تستلهم قطارات مترو الدوحة دون سائق بشكلها الحيوي تصميمها من “الفرس”، الذي يرمز للذكاء والسرعة، والذي لطالما تمتع بمكانة خاصة في الثقافة القطرية منذ قديم الزمان، وكان موضع تفضيل على المهر والأحصنة سواءً في الحروب أو السباقات. ويعكس ذلك طبيعة ومفهوم مترو الدوحة كأحد أسرع القطارات من دون سائق في العالم وأسرعها في المنطقة، إذ تصل سرعته إلى 100كم/الساعة، فيما يعكس ذكاء الفرس التقنية المتقدمة المستخدمة في هذه القطارات.

الفرس ورموز أخرى

أما شكل الفرس، الذي استوحي منه تصميم الواجهة الأمامية للقطار، فيكشف عن شكل يتمتع بالقوة والرشاقة والرقي في آن معاً. وقد تم تطوير التصميم لمشروع مترو الدوحة خصيصاً، وسيكون شكل النوافذ التي تشبه عيون الفرس الأول من نوعه في العالم.

أما التصميم الداخلي، فهو مستوحى من نمط التصميم المعماري الذي تتميز به الدوحة، جامعاً بين العناصر التقليدية والحديثة.

وفي نفس السياق، شكل “المحمل”، وهو المركب الشراعي التقليدي القطري الذي كان يستخدم في صيد اللؤلؤ، مصدر الإلهام في تصميم ترام لوسيل، وقد ركز مفهوم التصميم على البحر متمثلا في صيد اللؤلؤ باستخدام المحمل، ليستمد منه عناصر السكون والهدوء والرقي، ويجسدها في تصميم الترام.

وفي معرض تعليقه على هذه المناسبة، صرح المهندس عبدالله السبيعي، العضو المنتدب لشركة سكك الحديد القطرية (الريل)، بقوله: “لقد كان جوهر مرحلتي البناء والتصميم في مختلف مشاريعنا هو المزج بين عنصري التراث والحداثة، إن تصميمي مترو الدوحة وترام لوسيل هما احتفاء بالتقاء تاريخ وثقافة البلاد الغنية بأحدث التقنيات والحلول المتطورة، ويهدفان إلى تقديم خدمات وتجربة نقل سلسلة تنبثق من احتياجات المجتمع وقيمه”.

ومن خلال شراكتين عالميتين، تأتي هذه التصاميم مدعمة بمزيج من التقنيات والحلول العالمية الطراز، لضمان تقديم تجربة تنقل لا تضاهى.

ائتلاف الصناعات الثقيلة

وتتمثل الشراكة الأولى في ائتلاف بقيادة شركة ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة، الذي تم توقيعه لتزويد باقة من الأنظمة الخاصة بمترو الدوحة، فيما تعتبر إحدى كبرى الباقات المخصصة لنظام مترو واحد في العالم. وتنطوي الشراكة على تطوير وتزويد نظام عمليات متكامل ومتطور وآلي للمترو، بما في ذلك التغذية الكهربائية والتهوية، بالإضافة إلى نظام إشارات خاص بالسكك الحديدية على قدر عال من التطور، في سعي لتوفير تجربة مريحة للركاب.

إضافة إلى ذلك، سيتمتع الركاب بتجربة تنقل ذكية دون سائقين، مدعمة بأنظمة أمن وسلامة متطورة، بالإضافة إلى نظام التكييف الذكي والمقاعد الواسعة. وسيضم مترو الدوحة 75 قطاراً يتألف كل منها من 3 عربات، إحداها للدرجة الذهبية والعائلية وأخريين عاديتين. وتتكون الدرجة الذهبية من 16 مقعداً والعائلية من 26 مقعداً، في حين تتكون الدرجتان العاديتان من 88 مقعداً.

أما قطارات المترو فهي من تصميم وصناعة شركة كينكي شاريو المحدودة من خلال مصانعها الموجودة في مدينة أوساكا اليابانية.

تعاون وثيق ومزج

وصرح السيد ثييري بوسيلون، نائب مدير شركة متسوبيشي المحدودة للصناعات الثقيلة بقوله: “يسرنا التعاون مع شركة سكك الحديد القطرية (الريل) ومدهم بنظام شبكة مترو الدوحة، وقد استلهمنا جميعا من خلال التعاون الوثيق بين فريق التصميم الإبداعي لدينا وشركة الريل تصميم عربة قطار “الفرس” من رغبتنا في المزج بين التكنولوجيا الحديثة وثقافة دولة قطر وتراثها العريق”.

وبالنسبة للشراكة الثانية فتتمثل في ائتلاف بقيادة شركتي ألستوم وكيو دي في سي، والتي ستثمر عن تطوير نظام متكامل لترام لوسيل، بما في ذلك 28 تراما من طراز “سيتاديس” ومعدات تغذية الكهرباء، بالإضافة إلى أعمال الإشارات والسكك الحديدية. وستعمل عربات الترام المتكاملة والمنخفضة الأرضية على توفير قدر عال من الراحة للركاب، فهي معززة بتصميم مهيأ لتحمل الظروف الجوية الصعبة.

واستناداً إلى نموذج عمل آمن على صعيد التغذية الكهربائية، سيوظف مشروع ترام لوسيل تقنية ترتيب مسارات آلية أثبتت كفاءتها في 7 مدن حول العالم في تقليص مدة تركيب السكك الحديدية بأربع مرات.

ثقافة المدينة 

وقال السيد جيان لوكا إرباتشي، نائب رئيس شركة ألستوم الشرق الأوسط وأفريقيا: “يوجد حالياً ما يزيد على 1800 عربة قطار نقل خفيف من طراز ألستوم حول العالم، وتم تصميم عربات الترام خصيصا لتعكس صورة وثقافة المدينة الموجودة فيها. وإنه لمن دواعي فخرنا الشراكة التي أبرمناها مع شركة سكك الحديد القطرية “الريل” من أجل ابتكار هذا التصميم الفريد من نوعه والذي نتوقع أن يكون مصدر سعادة لسكان منطقة لوسيل وركاب القطار”.

الرؤى واقع ملموس

ومن جهته، تحدث الدكتور المهندس سعد أحمد المهندي، الرئيس التنفيذي لشركة سكك الحديد القطرية (الريل)، عن سير أعمال التصميم والبناء في كل من مشروعي مترو الدوحة وترام لوسيل مصرحاً بقوله: “إن الكشف الرسمي عن تصميمي مترو الدوحة وترام لوسيل هو مناسبة نرى من خلالها مدى اقترابنا من تحويل رؤيتنا إلى واقع. إن هذا الإعلان هو بمثابة فرصة للتأكيد على أن التقدم المحرز في مشاريعنا يصب باتجاه صياغة مستقبل قطاع النقل في قطر، المصمم والمبني على معايير الحداثة والابتكار العالمية، والأهم من ذلك، المستمد من تاريخ بلادنا واحتياجات مجتمعنا”.

ويجري العمل على قدم وساق في مترو الدوحة حيث تم الانتهاء من %89 من أعمال حفر الأنفاق (حفر 99 كم من أصل 111كم من الأنفاق) ابتداء من الأسبوع الأول من شهر أبريل الجاري.

هذا وقد شهد المشروع حتى الآن إكمال أكثر من 112 مليون ساعة عمل، بدعم من 32.000 عامل يعملون ضمن إجراءات ومعايير أمن وسلامة صارمة، وعلى نحو مماثل، يجري العمل حالياً على مشروع قطار النقل الخفيف لمدينة لوسيل، مع إنجاز %35 من أعمال البناء حتى يومنا هذا.

طرز عالمية

تجدر الإشارة إلى أن شركة سكك الحديد القطرية تأسست عام 2011 بمهمة تطوير شبكة أنظمة قطارات عامة متكاملة ومتفوقة تقدم خدمات عالية الجودة للمواطنين والمقيمين في قطر. وسيشكل مترو الدوحة عصب نظام النقل العام المتكامل، والمدعم بأنظمة قطارات أخرى مثل ترام لوسيل، المتمثل في شبكة باصات تغطي المدينة بأكملها وخدمة باصات التغذية من أجل تعزيز خدمات النقل العام. وبجهود ترمي إلى تلبية الحاجة لنظام نقل شامل ومتكامل في البلاد، تركز سكك الحديد القطرية على تطوير نظام نقل متعدد الوسائط يواكب النمو الاقتصادي من جهة، ويرتقي بجودة الحياة من جهة أخرى، وذلك من خلال تأسيس بنية تحتية وأنظمة نقل متطورة من الطراز العالمي.

تواريخ متوقعة

ومن المتوقع إنجاز المرحلة الأولى من مترو الدوحة ما بين عامي 2019 و2020، أما ترام لوسيل فمن المقرر إنجازه خلال عام 2020، وبحلول عام 2030، يتوقع إنجاز كامل الشبكات الثلاث: مترو الدوحة وترام لوسيل وسكة حديد المسافات الطويلة التي ستصل بشبكة قطار دول مجلس التعاون الخليجي. وفي ذلك الحين أيضاً، من المقرر الانتهاء من بناء 37 محطة تستغرق الرحلة بين المحطات المتجاورة منها قرابة 3 دقائق.

 

 

 

نشر رد