مجلة بزنس كلاس
استثمار

اشترى بيت الأزياء الإيطالي ويستهدف الـ”في اي بي “

موجة جديدة من الثراء تبحث عن متاجر لائقة

قطر تفوز بأرفع الاستثمارات و”اللوكس العالمي” ساحة سباق

بزنس كلاس – باسل لحام 

راس مال موجه يقتنص الفرص ذات المردودية العالية، وصناديق استثمارية تعرف من أين تؤكل الكتف يلخص تقريبا وضعية صندوق الاستثمار القطري مايهولا للاستثمارات الذي عزز استثماراته  في مجال الازياء والموضة الموجهة للشرائح الاجتماعية الراقية من خلال استحواذه على شركة بالمن الفرنسية لتنضاف إلى بيت الازياء الإيطالي الشهير فالينتينو.

وتقدر استثمارات صندوق مايهولا في قطاع الأزياء والموضة بنحو 1.343 مليار دولار، حيث اشترت قطر بيت الأزياء الإيطالي الشهير فالنتينو في العام 2012 ، مقابل 700 مليون يورو (857.46 مليون دولار)، في صفقة هي واحدة من أبرز صفقات استحواذ مستثمر من سوق ناشئة على علامة أزياء أوروبية كبيرة.

وأكدت فالنتينو أن صندوق مايهولا للاستثمارات، استحوذ على مجموعة فالنتينو للأزياء بالكامل من صندوق الاستثمار المباشر برميرا، ومقره لندن وشركة المنسوجات الإيطالية مارتسوتو.

الشيفون الأحمر واللوكس العالمي

واشتهر بيت الأزياء فالنتينو الذي أسسه المصمم الإيطالي فالنتينو جرافيني بأزياء منها فساتين حمراء من قماش الشيفون أقبلت عليها الأميرات ونجمات السينما على حد سواء.وكانت شركة بيريلا وينبيرج بارتنرز هي المستشار للطرف القطري، وقدم ميديوبنكا وأوني كريديت النصح لفالنتينو في الصفقة.

وفي ذات السياق  استحوذ الصندوق على دار الأزياء الفرنسية العريقة بالمان التي تأسست عام 1945، لتؤكد قطر دخولها في  مجال اللوكس العالمي، بعد منافسة كبيرة بين مستثمرين أمريكان وآخرين يابانيين وصينيين؛ الّذين عرضوا 400 مليون يورو، وفازت قطر بعد أن قدمت أهم العروض بمبلغ 485 مليون أورو لتستحوذ على أسهم الشركة بنسبة 100% بعد أن نجحت في شراء ال70% نصيب ورثة بيير بالمان؛ وال 30% من مجلس الإدارة الفرنسية وبالتالي تحول ملكيتها بالكامل إلى دولة قطر لتغزو عالم الأزياء الراقية ذات الجودة والأناقة التي تملكها على مستوى العالم عن جدارة كل من فرنسا وإيطاليا.

الامتداد عالمياً

ويرى الخبراء ان عملية الاستحواذ القطرية على العلامة التجارية ذائعة الصيت ستعزز من نمو  مؤسسة بالمان ، حيث من المتوقع أن تضخ  استثمارات جديدة  لفتح أبواب الأسواق للتوسع في أوروبا وأمريكا وآسيا وإفريقيا كما ستكون لها حضور قوي في الشرق الأوسط.

وقال الخبراء إن شركة بالمان، التي ليس لها سوى ثمانية متاجر في العالم، من بينها متجر في نيويورك فتح في أبريل، تأمل بفضل الدعم المالي للصندوق القطري أن تتبع المسار عينه (مثل فالنتينو) بفضل إستراتيجية توسع في الشرق الأوسط والولايات المتحدة”. وكانت وريثات آلان إيفلان، الذي توفي في ديسمبر 2014، قد كلفت شركة “بوسيفال فينانس” في فبراير بالتفاوض مع جهات مهتمة بشراء الماركة.

الأغنياء يتزايدون

ويؤكد الخبراء الامكانيات والعوائد الكبيرة المنتظرة لمثل هذه الاستثمارات لاستهدافها شريحة كبيرة من اصحاب الثروات والمقدرة الشرائية العالية المتوفرة في  قطر والخليج والذين يترددون طوال السنة على أهم عواصم الموضة في العالم على غرار باريس وروما و لندن .

وتؤكد التقارير الصادرة ارتفاع عدد الأثرياء في قطر بمعدل 80% من عام 2007 ، ليصل إلى 28 ألف مليونير، وشهدت أعداد أثرياء قطر-ممن يملك كل منهم ثروة تتجاوز مليون دولار من الأصول، أكبر معدلات الزيادة في دول العالم عربي بفضل تحسن الاقتصاد واستقرار الاحوال السياسية بحسب تقرير جديد أصدرته مؤسسة ”نيو وورلد ويلث” المعنية برصد وتتبع أعداد الأثرياء.

توقع تقرير نشرته مجموعة بوسطن كونسلتينج جروب ،ارتفاع الثروات الخاصة في دولة قطر 300 مليار دولار أميركي إلى 400 مليارا بحلول عام 2020.

وفي السنوات الخمس القادمة، سيكون نمو الثروات الخاصة في دولة قطر مدعوماً في المقام الأول من أسهم رأس المال (%6)، ثم السيولة والودائع (%3.2)، فالسندات (%1.8)، بحسب تقرير المجموعة الذي حمل عنوان «الثروة العالمية 2016.. نظرة على مشهد العملاء الجديد».

على مشارف الثروات

وعلى مدى السنوات الخمس المقبلة، تشير التوقعات إلى أن الثروات في منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا ستصل إلى 11.8 تريليون دولار أميركي.

تشير التوقعات الواردة بالتقرير إلى أن الثروات الخاصة التي تملكها الأسر ذات الرصيد المالي الضخم في دولة قطر (التي تتجاوز ثرواتها 100 مليون دولار أمريكي) ستشهد نمواً ملحوظاً بنسبة %14,5 في السنوات الخمس القادمة. ومن المثير للاهتمام أن هذه الفئة ستحقق أعلى مستويات النمو بحلول عام 2020.

كما يتوقع أن تنمو الثروات الخاصة التي تملكها الأسر ذات الرصيد المالي المرتفع في دولة قطر (بين 20 و100 مليون دولار أمريكي) بنسبة %3,6 خلال السنوات الخمس القادمة.

أما الثروات الخاصة التي تملكها الأسر ذات الرصيد المالي الأقل (بين 1 و20 مليون دولار أمريكي)، فمن المتوقع أن ترتفع بنسبة %5,3.

وأخيراً، وبالنظر إلى المستقبل، تشير التوقعات إلى أن إجمالي عدد الأسر الثرية (التي تمتلك أكثر من مليون دولار أمريكي على شكل أصول صافية قابلة للاستثمار) في دولة قطر سيزيد بنسبة %1 بحلول 2020.

كما كشفت نتائج التقرير أنه في العام 2015، كانت سويسرا (%30) الدولة المفضّلة لإيداع ثروات منطقة الشرق الأوسط وإفريقيا في الخارج، وتلتها في ذلك المملكة المتحدة بنسبة %23، ثم دبي بنسبة %18.

نشر رد