مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

تشتعل الأجواء في مكاتب نادي إنتر ميلان الإيطالي خلال الفترة الحالية، حيث هنالك حديث في الصحف ووسائل الإعلام الإيطالية عن اقتراب إعلان فك الارتباط بالمدرب روبرتو مانشيني، دون التؤكد 100% من الطريقة سواء بشكلٍ ودي أو دفع تعويضات.

ويأتي سبب الخلاف بين الطرفين – بحسب الصحف والإعلام الإيطالي – لرغبة مانشيني في جلب لاعبين جدد دون قيام الإدارة بتلبية رغباته، في حين أظهرت غضبها بسبب أداء الفريق في المباريات الودية.

وتتضارب الأنباء بين النقاد والمحللين حول سؤال هام، هل إنتر ميلان على حق بإقالة المدرب الإيطالي، أم أن مانشيني مظلوم ؟!، لكن الحق مع من منهما؟.

السؤال الأول الذي يجب الإجابة عنه لتفسير كل ذلك وإيجاد جواب منطقي : لماذا تعاقدت إدارة الإنتر السابقة مع مانشيني ؟، الجواب هو لإعادة الفريق إلى الطريق الصحيح بعد الفترة السيئة التي عاشها تحت قيادة والتر ماتزاري، والمدربين الأخرين الذين استلموا الفريق بعد حقبة جوزيه مورينيو التي انتهت عام 2010.

لكن حتى الآن وبعد عام ونصف لم يشاهد أحد تغيير واضح على إنتر ميلان، رغم أن الفريق أصبح أفضل بشكلٍ نسبي من ناحية وجود طريقة لعب معينة يسير عليها، لكن دون تقديم كل لاعب المطلوب منه بنسبة 100% أو أقل قليلاً على أرض الملعب.

وقد يقول البعض أن الإنتر تصدر جدول ترتيب الدوري الإيطالي في الجولات الأولى من الموسم الماضي، واستطاع الحصول على المركز الرابع في البداية، لكن الواقع يقول كلام أخر مختلف عن ما تظهره الأرقام، حيث أن الإنتر لازمه الحظ كثيراً خلال فترة تصدره، ولم يكن يستطع الفوز سوى بهدفٍ نظيف وعندما واجه فيورنتينا في أول اختبار حقيقة سقط بنتيجة فادحة.

وبذلك يظهر أن مانشيني لم يحقق المطلوب في أول عام ونصف، رغم أن هذه الفترة كافية لظهور تطورات ملحوظة، والبعض يفسر أنه لا يمتلك الإمكانيات الكافية لتحقيق أمور أكثر من ذلك.

وبذلك يخرج لدينا سؤال أخر: هل كانت الإدارة بخيلة مع المدرب الإيطالي ؟، الجواب بالتأكيد سيكون لا، فالإدارة دفعت أكثر من 60 مليون يورو الصيف الماضي لجلب لاعبين أبرزهم ستيفان يوفيتيتش وآدم ليايتش وكودوجبيا وميراندا وغيرهم، لكن أغلب الصفقات فشلت تحت قيادته رغم أنها جيدة جداً وجاءت بطلب منه.

وبعد معرفة الإجابتين، نستطيع تلخيص الجواب لمحور حديثنا في البداية: هل إنتر ميلان على حق بإقالة المدرب الإيطالي، أم أن مانشيني مظلوم ؟، ويظهر لنا أن إدارة الإنتر على حق بغضبها من مانشيني، في وقت وفرت له اللاعبين الجدد في الصيف الماضي أو ضم كاندريفا الآن.

وفي نفس الوقت نستطيع فهم شيء أن مانشيني لم يعد لديه شيء ليقدمه، ولو نظرنا إلى الخيارات التي ستعوضه أبرزها الهولندي فرانك دي بور فسيكون الحل الأفضل هو قرار الإقالة قبل أن تعيش جماهير الفريق موسم آخر فاشل.

نشر رد