مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

أنجزت المهمة وتم ارسال المطلوب إلى ريال مدريد، الرعب أصبح متكافئ بين الخصمين الاسباني والإنجليزي قبل مواجهتهما المرتقبة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا الأسبوع المقبل، هذا ما جناه مانشستر سيتي من التفوق على تشيلسي في معقله ستامفورد بريدج.

التفوق على البلوز وفي عقر داره يكسب أي فريق الثقة ويشعر المنافسين بالرهبة دون أدنى شك، لكن ليست هذه الرسالة التي تشعر ريال مدريد بالخطر الحقيقي والمحدق فهناك ما هو أكثر أهمية من هذا كله، مانشستر سيتي يملك سلاح مرعب في بناء الهجمة المرتدة عبر منظومة دي بروين – أجويرو.

ليس جديد على فريق بيليجريني أن يكون سريع جداً في الانتقال من الحالة الدفاعية إلى الحالة الهجومية فهذه الفلسفة يطبقها المدرب التشيلي منذ مدة، لكن الجديد هو أن ينطلق الفريق بهذه البراعة والكيفية، كما أن الجديد هو تألق منظومة دي بروين – أجويرو في صناعة الهجمة المرتدة.

النجم البلجيكي وصل إلى أفضل مستوى له في مانشستر سيتي بالأسابيع الأخيرة من الموسم وبدأ يظهر عليه الانسجام مع أجواء الكرة الإنجليزية، في مواجهة باريس سان جيرمان كان الرجل الحاسم فيها والعنصر الأكثر أهمية في صناعة الهجمة المرتدة.

انطلاقات دي بروين في المساحة الشاغرة في ملعب الخصم واستغلالها بأفضل كيفية ممكنة ثم تقديم التمريرة المتقنة في المكان المناسب لأجويرو حادثة تكررت في أكثر من مناسبة سواء في مواجهتي لقاء الذهاب والعودة ضد الباريسي، أو في مواجهة اليوم ضد تشيلسي، مع عدم نسيان الدور الدفاعي المميز الذي يقدمه النجم البلجيكي في مناطق فريقه.

كما أن طريقة تحرك أجويرو بين المدافعين والتمركز بشكل فعال في ظهرهم تعد من الميزات التي يتصف بها النجم الأرجنتيني، بالإضافة طبعاً إلى سرعته في الارتداد الهجومي وقدرته على لدغ المنافس حينما يمنح الكرة في المكان المناسب، أجويرو هو الآخر وصل لقمة مستواه الفني.

دي بروين أعاد لنا في المباريات الأخيرة ذكريات انطلاقاته مع فولفسبورج الموسم الماضي والأميز منها تلك التي حدثت ضد بايرن ميونخ حينما سحقت كتيبة جوسيب جوارديولا بأربعة أهداف مقابل هدف وحيد.

وحينما يذكر فولفسبورج فأول ما يخطر على البال ما حدث لريال مدريد في ملعب فوكسفاجن في ألمانيا في ذهاب ربع نهائي دوري الأبطال، النادي الألماني أبدع حينها في استغلال المساحات في ملعب الريال وشن الهجمات المرتدة بأفضل طريقة ممكنة عبر الانطلاق بالكرة من قبل لاعب واحد يتوغل في الدفاعات.

دفاع ريال مدريد يعرف عنه ضعف تعامله مع الهجمات المرتدة، صحيح أن زيدان عالج هذه المشكلة بنسبة كبيرة ضد فولفسبورج إياباً وضد روما في لقاء الذهاب، إلا أن في باقي المواجهات سواء مع بينيتيز، أنشيلوتي، زيزو، يظهر دفاع الميرنجي مشتتاً، غير قادر التمركز بشكل فعال، غير قادر على مراقبة انطلاقات اللاعبين بدون كرة في ظهره، وغير قادر على ايقاف اللاعب المنطلق بالكرة.

لذلك نستطيع القول أن انطلاقات دي بروين وإبداعه في بناء الهجمة المرتدة وتميز أجويرو في انهائها لينصهروا في قالب واحد تعد رسالة تهديد كبيرة ربما تبث الرعب في صفوف ريال مدريد وفي نفوس جماهيره حول العالم، إن لم يتفوق الريال على نفسه دفاعياً في اللقاء فسوف تتم معاقبته بشدة من قبل السيتي.

نشر رد