مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

قال السيد خالد الجبالي، الرئيس الإقليمي لماستركارد في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إن قطر تعتبر أسرع الأسواق نمواً في عمليات الدفع الإلكتروني والتعاملات المالية الإلكترونية، مشيراً في حديث لـ”الشرق” على هامش مؤتمر ماستر كارد للإبتكار والذي عقد خلال الفترة من 27 إلى 28 سبتمبر المنصرم في العاصمة الهنغارية بودابست، إلى أن السوق القطري سوق واعد ويوفر العديد من الفرص.

وناقش “منتدى ماستر كارد للابتكار 2016” الذي حضره أكثر من 500 من صناع القرار والرؤساء التنفيذيين والخبراء والمتخصصين في مجالات التكنولوجيا والدفع الإلكتروني، وحلول الشمول المالي، مدى تأثير الابتكار في الحياة اليومية ومجالات الأعمال المختلفة، وعددا من الموضوعات المتعلقة بالإبداع في حلول الشمول المالي، وكيفية الاستفادة من حلول البيانات الكبيرة.

وتضمن المنتدى الذي عقد على مدى يومين تحت شعار “الابتكار بسرعة الحياة”، العديد من الجلسات التفاعلية التي تسلط الضوء على حلول تأمين المعاملات الإلكترونية عبر الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي ومختلف المنصات مثل الهواتف المحمولة.

وقال الجبالي في حديثه لـ”الشرق” إن السوق القطري يعد أحد أهم الأسواق في المنقطة، فمتوسط دخل الفرد من الناتج المحلي الإجمالي يعتبر الأعلى على مستوى العالم حيث يزيد على 110 آلاف دولار للفرد، مضيفا:”السوق القطري واعد وقوي، وقيمة السوق عالية جدا رغم عدد السكان القليل قياسا بدول أخرى في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، كما أنه يوجد مشروعات كبرى في قطر سواء المشروعات التنموية أو مشروعات مونديال كأس العالم والتي يجري تنفيذها حاليا، والتي نقلت قطر بشكل عام إلى القرن الثاني والعشرين، وكل الذي يحدث حاليا في قطر يؤدي إلى التفاؤل وهو سوق من الأسواق الرئيسية التي نركز عليها”.
وأضاف:”نتيجة لأهمية سوق قطر بالنسبة لماستر كارد، فإن قطر حاليا تمثل المركز الإقليمي لمنطقة الخليج العربي باستثناء الإمارات لأنها سوق كبير، حيث إن أسواق كل من “قطر والبحرين والكويت والسعودية” نقوم بإدارتها من مكتبنا في الدوحة، لذلك لدينا استثمار كبير في قطر.. ونحن نسعى إلى توسيع أعمالنا في السوق القطري”.

وتابع يقول:”يوجد نمو متسارع في أعمالنا في قطر، فالسوق القطري من أسرع الأسواق نموا في مجال التعاملات المالية الإلكترونية والدفع الإلكتروني، كما أن منطقة الشرق الأوسط تعتبر من أعلى نسب النمو بالنسبة لماستر كارد على المستوى العالمي وبشكل سنوي لأنها سوق واعد وتعداد سكاني كبير، ولا يزال فيه فرص عالية جدا للنمو، فحتى وقتنا هذا رغم تقدم بعض الدول، فإن نسبة كبيرة من المعاملات لا تزال تجري بهيئة نقدية، وبالتالي فإن الفرصة لكي نرتقي بها من المجال النقدي إلى المجال الإلكتروني أو الرقمي عالية جدا، ولهذا السبب هي مهمة لنا ليس فقط على أساس أنها أسواق غنية بل أيضًا لأنها أسواق واعدة.

وأضاف: “لدينا اتفاقيات مع كل المؤسسات المالية في قطر والمنطقة، وبنك قطر الوطني يعتبر واحدا من أهم العملاء لدينا وهو أحد أكبر البنوك في المنطقة ولديه فكر يتماشي مع فكر الإبداع والابتكار وتقديم كل ما هو جديد للعملاء، وقد اجتمعنا مؤخرا معا لتقديم خطة عمل جديدة.. أضف إلى ذلك أننا لدينا اتفاقيات مع 90% من البنوك في المنطقة.

وفيما يتعلق بموضوع المؤتمر وهو الابتكار، قال: “الأساس في أي أمر نقوم به في إستراتيجية الشركة سواء على المستوى العالمي أو في منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا، وهو أننا نعتبر بأن الابتكار “الإدارة الأساسية” التي تمكننا من تحقيق أهدافنا كمؤسسة وتمكننا أن ندفع الأجندة المالية لكي نجعل نسبة أكبر من الأفراد والشركات والمؤسسات في الأسواق التي نعمل فيها أن تكون متضمنة بالقطاع المصرفي أو المالي، لأنه ليس بالضرورة أن نتحدث عن القطاع المصرفي فقط حيث إننا نتحدث عن قطاع السداد أو المدفوعات، وبالتالي أن يكون هنالك كفاءة أعلى خلال عمليات المدفوعات، وهذه لها فوائد كبيرة على الدولة وعلى أي اقتصاد، لأن تكلفة النقد “الكاش” يمكن أن يصل إلى 1.5% من الناتج الإجمالي المحلي، لذلك نقوم بابتكار المنتجات التي تساعد الاقتصاد أو الحكومة في أي دولة لتقليل تكلفة النقد في الإطار أو المنظومة الاقتصادية وهذا يؤدي إلى نسبة نمو أفضل في الاقتصاد، فالابتكار هو الذي يمكننا من تحقيق كل ذلك.

وأضاف:”من بين الأمثلة على ذلك.. بعض المبادرات التي أطلقناها في بعض الدول التي مكنتنا من أن نزيد من مشاركة قاعدة أعرض من العملاء المستهلكين الذين أساسا لم يكونوا في القطاع المالي، والذي مكننا من ذلك هو الابتكار والحلول المبتكرة التي ابتكرناها نحن خصيصا لهذه الأسواق..

ومن بين تلك الحلول المبتكرة منصة الدفع والسداد بالموبايل والتي ابتكرناها في بعض الأسواق بالمنطقة، حيث نركز على الموبايل كأداة للسداد والمدفوعات.. فنحن نعمل على ابتكار حلول جديدة مبنية على أساس فهم عميق لاحتياجات السوق ككل، وفهم مشاكل واحتياجات التاجر والعميل والقاعدة التي تتوفر لدى البنوك والمؤسسات المالية.

وأضاف أن حصة ماستر كارد في بعض الأسواق تبلغ نحو 30% في حين تصل في بعض الأسواق الأخرى إلى 65%، وهنالك نمو في أعمال ماستر كارد حول العالم.

وأشار إلى اهتمام ماستر كارد بموضوع الأمان، مضيفا: “الجزء الأهم في أي عملية ابتكار هو الوصول بالأمان إلى مستويات عليا، فنحن نبتكر طرقا جديدة للزيادة من الأمن والأمان لكي يكون لدى العملاء ثقة أكبر في استخدام أدوات الدفع الإلكتروني، ونحن لدينا عدة أنظمة للحماية والأمان، والتي توفر لدى الدفع الإلكتروني نفس الأمان الموجود على بطاقة الدفع التي تحتوي على شريحة، من خلال آلية يتم خلالها ابتكار رقم غير مفهوم يتم التراسل به إلكترونيا لكي يمنع القرصنة.. فالمعلومات التي يتم نقلها على النت لا تكون هي معلومات البطاقة بل هي أرقام جديدة مشفرة يتم ابتكارها، وهذا ينقل مستوى الأمان والطمأنينة في معاملات الدفع الإلكتروني.

ونوه بالدراسة الحديثة التي أصدرتها ماستر كارد حول أسواق السعودية والإمارات ومصر، حيث كشفت عن أن الهواتف الجوالة هي الأجهزة المفضلة لإجراء عمليات الدفع من قِبل غالبية المستهلكين في المملكة العربية السعودية وذلك بنسبة 68%، تليها الأجهزة اللوحية وبطاقات الهوية بنسبة 35% و26% على التوالي، الأمر الذي يشير إلى الاتجاه المتزايد نحو استخدام وسائل الدفع المبتكرة بين المستهلكين في المملكة.

كما أظهرت الدراسة أن أكثر من نصف المستهلكين في دولة الإمارات العربية المتحدة (بنسبة 59%) يفضلون الدفع عبر أجهزة الهواتف المتحركة، وأنها كذلك الأجهزة الأكثر استخدامًا للدفع في أنحاء الدولة، وأن أكثر من ثلثي المواطنين المصريين المشاركين في الدراسة يفضلون استخدام هواتفهم المحمولة على بطاقات الدفع المختلفة في إتمام المدفوعات الاستهلاكية المتنوعة.

وتناولت الدراسة التي شملت 23 ألف مستهلك من 23 دولة حول مناطق الشرق الأوسط وإفريقيا وأوروبا، سلوك هؤلاء المستهلكين تجاه التكنولوجيا الرقمية.

وصدرت نتائج الدراسة على هامش منتدى ماستركارد للابتكار 2016، في العاصمة المجرية بودابست.

وقال خالد الجبالي:”تُبيِّن دراسة ماستركارد عن تأثير الابتكار بصورة واضحة استعداد المستهلكين في المملكة العربية السعودية لاستخدام الحلول الرقمية، فضلًا عن سعيهم المتزايد للحصول على وسائل أفضل لإجراء عمليات الدفع.

وقد أصبحت الهواتف الجوالة الوسيلة السهلة والسريعة التي يلجأ إليها المستهلكون لإجراء معاملاتهم عبر الإنترنت، ومن شأن هذا الاتجاه أن يحظى بزخم كبير لاسيَّما مع انتشار الهواتف الذكية بصورة كبيرة واستمرار ارتفاع معدلات استخدام الإنترنت في المملكة، إلى جانب الوتيرة المتسارعة لظهور المزيد من التقنيات والابتكارات الجديدة”.

نشر رد