مجلة بزنس كلاس
تحقيقات

قالت شركة مارمور مينا إنتليجنس، إن العجز في الميزانيات أجبر الحكومات الخليجية على معالجته بإصدار سندات دين في الأسواق المحلية والعالمية، بحسب تقرير للشركة.

وأضافت مارمور في تقرير لها، اليوم الأربعاء، أن تداعيات تحول الحكومات وهيئاتها التابعة إلى إصدار السندات على هذا النحو المفاجئ، يمكن أن تكون أشد مما تستطيع الأسواق المالية المحلية تحمله، كما يتجلى في الارتفاع الحاد بأسعار فائدة القروض المصرفية قصيرة الأجل.

وذكر التقرير، أن الإيرادات الحكومية ترتفع نتيجةً لارتفاع أسعار النفط، وتتحول عادةً إلى ودائع في النظام المصرفي في دول المنطقة، وحيث إن هذه الودائع تشكل مصدراً هاماً للأموال منخفضة التكلفة، استطاعت المصارف الخليجية التفوق على مصادر التمويل الأخرى المنافسة ومنها أسواق الأسهم والسندات.

وأشار التقرير، إلى أن القروض المصرفية في الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، تشكل الغالبية العظمى من إجمالي الأصول المالية، في حين ينخفض التمويل المقدم من أسواق السندات، ليتضح بذلك مدى تدني مستوى تطور أسواق الدين والمغالاة في الاعتماد على المصارف لتوفير معظم الاحتياجات الرأسمالية.

وأدت أسعار النفط المنخفضة حالياً إلى تحول في أسواق التمويل بالمنطقة التي يتسارع فيها العمل على استبدال طرق التمويل التقليدية كالقروض المصرفية على سبيل المثال، بوسائل تمويل بديلة كالسندات، والاستثمارات في الأسهم الخاصة، والتمويل الجماعي، وشهادات إثبات الدين، وفقاً للتقرير.

وعلى صعيد قطر وسلطنة عمان والإمارات العربية المتحدة، حيث تزيد نسبة القروض إلى الودائع عن 100%، يمكن أن يصعب على المصارف الاكتتاب في السندات الحكومية، فهي لا تستطيع شراء الدين الحكومي سوى على حساب نمو الائتمان المقدم للقطاع الخاص، بحسب التقرير.

وأوضح التقرير، أن حجم الاستثمارات في الأسهم الخاصة في دول مجلس التعاون الخليجي متدنٍ منذ الأزمة العالمية، حيث تم إغلاق أقل من عشرة صناديق استثمار خلال السنوات الخمس الماضية، بالإضافة إلى تراجع الاستثمارات في الأسهم الخاصة بنسبة 78% في العام 2015 وانخفاض عدد الصفقات الاستثمارية بنسبة 81%.

ومارمور هي شركة تابعة للمركز المالي الكويتي (المركز).

نشر رد