مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

متابعي الكرة الأوروبية والبريميرليج تحديداً مترقبين بشدة لما سيقدمه نادي مانشستر يونايتد خلال الموسم المقبل مع السبيشال وان المدرب البرتغال جوزيه مورينيو.

مورينيو جاء للأولد ترافورد وأحضر معه ثورة التغيير في الفريق حرفياً من خلال ميركاتو قوي بالتعاقد مع أسماء رنانة مثل زلاتان إبراهيموفيتش وهنريك ميختاريان وإيريك بايلي وربما بول بوجبا قريباً أي لاعب مميز في كل مركز تقريباً ما عدا حراسة المرمى المضمونة بوجود دافيد دي خيا.

بعيداً عن تفاؤل الكثيرين سواء من مشجعي مانشستر يونايتد أو غير المشجعين بأن مورينيو سيكون معه العصا السحرية لتغيير كل شيء من عصر ظلمات مويس وفان جال إلى عصر بطولات وإنجازات السير أليكس فأنا أشعر بشكوك كثيرة حول هذا المشروع وفكرة نجاحه وتحقيق نتائج صاخبة سريعة.

لو نظرنا بشكل فني لميركاتو المان يونايتد والبداية مع الهداف السويدي زلاتان إبراهيموفيتش فلا أحد يختلف على قدرته التهديفية القوية والمميزة وأرقامه الرائعة خلال السنوات الأخيرة مع باريس سان جيرمان ولكن إبراهيموفيتش حالياً سيكمل عامه الـ35 بعد أشهر قليلة ومن تابع مستواه ” البدني ” مع منتخب السويد مؤخراً في اليورو وفي المباريات الأخيرة مع البي أس جي سيعلم أنه ليس قوياً مثلما عاهدناه.

فإبرا لن يستطيع تقديم 90 دقيقة مثالية بدنياً وفنياً ومع مستوى قوي مثل البريميرليج ومدافعين لديهم القدرة على الضغط البدني و” استفزاز الخصوم ” وبالتالي لدي شكوك في فكرة تألق “السلطان” بالشكل المرجو والمطلوب منه.

إيريك بايلي ومورينيوإيريك بايلي ومورينيو
صفقة أخرى لدي عليها شكوك وهو المدافع الإيفواري إيريك بايلي فأن لا أشكك في قدراته الفنية والبدنية التي تابعتها بشكل كبير مع فياريال خلال الموسم المنقضي ولكن جوزيه مورينيو نفسه ليس متيقن بنسبة 100% بأن بايلي سيكون أساسي لأن مستواه ربما لن يكون أقوى من سمولينج أو حتى بليند.

هناك لاعبين يكونوا نجوم في فرق متوسطة القوى ولكن عند الانتقال لفرق أقوى كروياً كأداء ومستوى وجمهور وضغط مباريات فأن إمكانياتهم الفنية والنفسية تنهار مع هذا الضغط والأمثلة كثيرة جداً ويكفي الحديث عن دانيلو ظهير ريال مدريد الذي كان نجماً في بورتو وأصبح مسار سخرية الجميع في إسبانيا بسبب مستواه المنخفض عن فترة البرتغال والبرازيل وهذا قد يحدث لبايلي مع ملعب وجمهور قوي مثل الشياطين الحُمر.

حتى صفقة هينريك مخيتاريان بالرغم من أرقامه المميزة والمثيرة للدهشة كلاعب صانع ألعاب من طراز رفيع مع بوروسيا دورتموند كما أنه لاعب محترف وذكي لأقصى حد فقد لا يندمج مع بيئة وطريقة لعب البريميرليج مثلما حدث مع الأرجنتيني أنخل دي ماريا وحدث مع تجربة كاجاوا من دورتموند للمان يونايتد فكلاهما رحل بعد عدم انسجام واضح وعدم تحقيق شيء فعلي.

mouأيام صعبة لمورينيو مع تشيلسي مؤخراً
فرضاً لو هذه الصفقات لم تقدم المطلوب أو التأثير المرجو منها بالتالي الهجوم من الجمهور سيكون قوي عاجلاً أم آجلا والإعلام والصحافة في إنجلترا تعلم كيف تضرب بقسوة ومورينو مر مع هذه التجربة في تشيلسي من خلال مساندة قوية ثم إنقلاب بعد النتائج السيئة التي دمرت كل شيء.
باختصار أن لا أحكم بفشل تجربة مورينيو مع مانشستر يونايتد لأن مؤشرات نجاحها أقوى من فشلها ولكن تبقى المؤشرات السلبية موجودة وحاضرة إلى أن تثبُت العكس ولو فشلت هذه التجربة فأنها ستعصف بكثير من الحقائق والإنجازات التي قدمها مورينيو كمدرب لأنه أصعب اختبار في مسيرته كمدرب.

نشر رد