مجلة بزنس كلاس
صحة

 

في المرة المقبلة التي تقرر فيها تغيير عنوان سكنك عبر استئجار او شراء شقة او منزل، اسأل عن تاريخ من سبقك في العيش في هذا المكان.

فإذا كان من المدخنين، عليك ان تكون على يقين ان هذا المكان يحتوي على مواد مسرطنة! فقد تبين انه رغم مرور نصف سنة منذ مغادرة المدخنين منازلهم أو إقلاعهم عن التدخين تبقى نسبة المواد المسرطنة في هذه المنازل مرتفعة.

يعود السبب إلى أن الانبعاثات الكيميائية التي يفرزها دخان السجائر تمتصها الجدران والأرضية وغيرها من أسطح المنزل. وتتوغل تلك الانبعاثات داخل كل المواد الموجودة في المنزل. فتعلق رواسب النيكوتين في الجدران والأرضية والغبار والأثاث والأقمشة والسجاد، وتظل هذه الرواسب تطلق مواد خطيرة مدة طويلة حتى بعد إقلاع سكنة المنزل عن التدخين أو انتقالهم لمنزل آخر.

وقد أطلق على تلك الظاهرة تسمية “التدخين من يد ثالثة” إذ يتعرض الأشخاص غير المدخنين للتدخين السلبي. ويحدث ذلك عندما ينتقل شخص غير مدخن من منزل إلى آخر، أو إلى غرفة أخرى في الفندق كان مدخنون ينزلون فيها، أو حين يستأجر سيارة كان سائقها السابق يدخن فيها.

قرر القيمون على الدراسة استيضاح ما يحدث عندما يقلع الناس عن التدخين من دون أن يغادروا المنزل أو الشقة التي كانوا يدخنون فيها.

قال أحد المسؤولين عن الدراسة البروفسور جورج ماث: “بعد أن تقلع عن التدخين تبقى في منزلك آثار التبغ”.

شارك في التجربة 90 شخصا مدخنا ينوون الإقلاع عن التدخين قريبا. وكان الباحثون يزورون منازلهم من وقت إلى آخر لأخذ عينات من الأبواب والجدران وغبار الأرضية. كما إنهم درسوا بول المشاركين في التجربة لتأكيد وجود طيف واسع من مواد النيكوتين والكوتينين والنيتروزامين وغيرها من المواد المسببة لسرطان الرئة.

شهدت الدراسة أن نسبة النيكوتين وغيرها من المواد المسرطنة الخطيرة المتراكمة على الأسطح الداخلية في منازل الأشخاص المدخنين السابقين تنخفض أولا إلى حد بعيد، ثم ترتفع، فيما تبقى نسبة ثابتة منها تزيد عن المعدل على مدى 6 اشهر.

وبيّنت عينات البول والعرق التي أخذت من الأشخاص الذين كانوا قد أقلعوا عن التدخين أنهم ما زالوا يتعرضون لتأثير المواد المسرطنة على مدى 6 اشهر على أقل التقدير بعد الإقلاع عن التدخين.

نشر رد