مجلة بزنس كلاس
منوعات

 

إن سنحت لك الفرصة بزيارة أفغانستان فأسرع إلى زيارة هذا الصرح المذهل، المعروف بمئذنة جام والواقع في منطقة شهرك الأفغانية، عند نقطة التقاء نهر هاري بنهر جام، فهو واحد من ستين مئذنة بنيت خلال القرنين الحادي والثالث عشر في منطقة آسيا الوسطى.

يأخذ شكل مئذنة مؤلفة من أربعة أعمدة أسطوانية يتربع بعضها فوق بعض، وقائمة على قاعدة طينية مطلية بالجير، أما سطحها فهو يتميز بنموذجه الهندسي الأروع والمغطى بالزخارف الفيروزية المنقوشة بالخط الكوفي.

يتم الوصول إليها عبر درج حلزوني مزدوج يؤدي إلى غرفة مفتوحة مطلة على النهر، وفيها درج ثان ينقل إلى الأعلى، وهي محاطة بمجموعة من الحجارة المصفوفة على تلة كوشكاك ، و ببقايا لقلاع وأبراج تعود لمملكة غوري القديمة.

يبلغ طولها 65متراً ويعود بناؤها إلى القرن الثاني عشر، وتعد الأثر الوحيد المتبقي من امبراطورية قديمة حكمت افغانستان والهند في تلك الفترة، حيث كانت المئذنة ملحقة بمسجد هدمته الفيضانات وهو ذات الخطر الذي يتهددها الآن أيضاً، وذلك بسبب موقعها عند نقطة التقاء نهرين، بالإضافة إلى خطر الزلزال الذي يتوقع في المنطقة المحيطة بها.

يذكر أن مئذنة جام بقيت أطول برج طيني في العالم، حتى القرن 20، إلى أن جاء قطب مينار في دلهي، وأخذ منها اللقب. ولكنها تعد أول موقع تم تسجيله في قائمة التراث العالمي لليونيسكو في أفغانستان عام 2002.

نشر رد