مجلة بزنس كلاس
منوعات

الدوحة – بزنس كلاس

هبوط مؤشر PMI إلى أدنى مستوى في حوالي أربعة أعوام

أشارت بداية 2016 إلى فقدان آخر لزخم النمو في شركات القطاع الخاص غير المنتجة للنفط في الإمارات، حيث كان معدل تحسن الظروف التجارية هو الأضعف منذ شهر مارس 2012. وكان السبب وراء التباطؤ هو الزيادة الضعيفة نسبيًا في الأعمال الجديدة التي رُبط بينها وبين حالة من شبه الركود في أعمال التصدير الجديدة. كما تراجعت أيضًا معدلات النمو في الإنتاج والتوظيف، رغم أن مخزون مستلزمات الإنتاج قد ازداد بشكل أسرع. أما على صعيد الأسعار، فقد انخفضت الأسعار مرة أخرى، وتمكنت الشركات من تقديم خصومات على الأسعار في ظل هدوء تضخم التكلفة.

وتحتوي هذه الدراسة التي يرعاها بنك الإمارات دبي الوطني، والمُعدَّة من جانب شركة أبحاث “Markit”، على بيانات أصلية جُمعت من دراسة شهرية للظروف التجارية في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات.

وبهذه المناسبة، قالت خديجة حق، رئيس بحوث الشرق الأوسط وشمال إفريقيا – الأسواق العالمية والخزينة في بنك الإمارات دبي الوطني:

“يتوافق التباطؤ في نمو القطاعات غير النفطية في دولة الإمارات العربية المتحدة خلال الأشهر القليلة الماضية مع توقعاتنا، بسبب عدم وضوح المشهد الاقتصادي المستقبلي وتراجع أسعار النفط الأمر الذي أثر على المستهلكين والشركات، في الوقت الذي تتسبب فيه قوة الدولار الأمريكي في التأثير على الطلب من الأسواق النامية بصورة خاصة. إلا أننا نتوقع أن تكون مساهمة القطاعات غير النفطية في النمو الإجمالي إيجابية في الدولة هذا العام”.

النتائج الأساسية

  • استمرار تباطؤ القطاع الخاص غير المنتج للنفط في شهر يناير
  • أبطأ زيادة في الطلبات الجديدة منذ شهر نوفمبر 2010
  • استمرار هبوط الأسعار في ظل هدوء ضغوط التكلفة

سجل مؤشر مدراء المشتريات الرئيسي (PMI) لبنك الإمارات دبي الوطني في الإمارات – وهو مؤشر مركب تم إعداده ليقدم نظرة عامة دقيقة على ظروف التشغيل في اقتصاد القطاع الخاص غير المنتج للنفط – هبوطًا من 53.3 نقطة في شهر ديسمبر إلى 52.7 نقطة في شهر يناير، وكانت هذه القراءة هي الأدنى في 46 شهرًا. ومع التباطؤ الأخير يستمر أحدث اتجاه شهده القطاع ككل – حيث كان الربع الرابع من 2015 هو الأضعف في المتوسط في أكثر من ثلاثة أعوام (53.9 نقطة).

وتراجع نمو الأعمال الجديدة إلى أضعف مستوى منذ شهر نوفمبر 2010، مما يعكس التباطؤ الكلي في تحسن الظروف التجارية. وعلى الرغم من أن معدل التوسع ظل قويًا، إلا أنه كان أضعف بكثير من المتوسط العام للدراسة. حيث أظهرت البيانات أن إجمالي الطلبات الجديدة قد تأثر سلبًا بالتراجع النسبي في الطلب العالمي. ولم تحقق الصادرات سوى زيادة ضئيلة جدًّا في ظل مخاوف النمو العالمية.

شهد الإنتاج في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات توجهًا مماثلاً لما شهدته الأعمال الجديدة في شهر يناير، وكانت الزيادة الأخيرة قوية لكنها كانت هي الأضعف في 27 شهرًا. ورغم ذلك فقد أشار عدد من أعضاء اللجنة إلى أن تحسن طرق التسويق والمشروعات الجديدة الواردة قد أدى بهم إلى زيادة إنتاجهم.

وبالمثل، فإن معدل التوظيف كان هو الأدنى في حوالي أربعة أعوام في بداية 2016. حيث شهدت معدلات التوظيف زيادة هامشية، وأشارت كافة الشركات المشاركة في الدراسة تقريبًا (%95) إلى عدم حدوث تغير منذ شهر ديسمبر. في نفس الوقت، شهد شهر يناير تراكمًا للأعمال غير المنجزة بعد أن ظلت مستقرة في الشهر السابق.

وارتفع معدل مشتريات مستلزمات الإنتاج في القطاع الخاص غير المنتج للنفط في الإمارات بوتيرة أسرع قليلاً، وذلك على عكس التباطؤ الذي شهده القطاع ككل. وعليه فقد ارتفع أيضًا معدل تراكم مخزون مستلزمات الإنتاج، وأشارت الشركات المشاركة في الغالب إلى توقعاتٍ بتحسن طلب العملاء.

تراجع إجمالي ضغوط التكلفة في شهر يناير، وهدأت نوعًا ما بسبب ضعف الزيادات في كلٍّ من الرواتب وتكاليف المشتريات. كما أشارت الأدلة المنقولة إلى أن معدل تضخم أسعار المشتريات قد تباطأ نتيجة لزيادة المنافسة بين الموردين.

شهدت أسعار المنتجات لدى شركات القطاع الخاص الإماراتي غير المنتج للنفط هبوطاً للشهر الثالث على التوالي. وكان آخر انخفاض هو الأسرع منذ شهر نوفمبر 2013، وإن كان معتدلاً بشكل عام. وقد قامت بعض الشركات بتقليل أسعار منتجاتها في محاولة لزيادة المبيعات، بينما لجأت شركات أخرى إلى ذلك تماشيًا مع زيادة المنافسة.

 

نشر رد