مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

يمثل التعليم وتنمية المجتمع ركيزتان من الركائز الأساسية لرؤية مؤسسة قطر، حيث إنهما القوة الدافعة لبناء مجتمع قوي ومترابط وفاعل يسعى لتعزيز مسيرة التنمية والتقدم في قطر. وفي إطار هذا الالتزام، تستضيف المؤسسة سلسلة من الأنشطة الصيفية التعليمية والمثيرة المصممة خصيصا لتزويد طلاب المدارس الثانوية بحس الاكتشاف والثقة بالنفس والتعرف على الفرص التعليمية والمهنية المتاحة لهم في المستقبل.
وتشرف المؤسسة على تقديم مجموعة متنوعة من الأنشطة التعليمية الصيفية، مثل المشاريع الفنية الإبداعية، وبرامج التدريب البحثية التطبيقية، والتجارب الطبية العملية، وكتابة المقالات الإخبارية، في جميع مراكزها والجامعات الشريكة لها، وهو ما يعكس التزام المؤسسة الراسخ بتقديم برامج المشاركة المجتمعية والبرامج التعليمية على مدار العام.
وبهذا الصدد، علق السيد فهد القحطاني رئيس تنمية المجتمع بمؤسسة قطر قائلا: “يتركز العديد من برامجنا الصيفية الشاملة على الطلاب الشبان الذين يفكرون في متابعة دراساتهم الجامعية، والأشخاص الذين يستكشفون مواهبهم الإبداعية ومهنهم المستقبلية. وقد أثبتت هذه البرامج الصيفية شعبيتها الهائلة كل عام، حيث باتت تمثل جزءا لا يتجزأ من البيئة التعليمية المتميزة التي توفرها مؤسسة قطر”.
وأضاف: “تعزز الرحلة التعليمية التي يباشرها هؤلاء الشبان في مؤسسة قطر من مراحل نموهم وتطورهم الشخصي. وفي كل مرحلة، يشارك طلابنا في ثقافة تعلم تنمي ملكات الإبداع والابتكار لديهم، وتمنح أولوية لتطوير مهاراتهم البحثية، ولا تؤهلهم للدراسة الجامعية فحسب، ولكنها تؤهلهم أيضا لأن يصبحوا قادة من قيادات المستقبل في دولة قطر”.
وأتيحت للطلاب المشاركين في برامج التدريب الصيفية التي تقدمها المعاهد البحثية الثلاثة التابعة لجامعة حمد بن خليفة فرصة للحصول على معلومات مباشرة من الخبراء المهنيين والعمل على مشاريع بحثية مبتكرة. وشارك الطلاب المختارون في برامج تدريب صيفية امتدت لثمانية أسابيع في معهد قطر لبحوث الطب الحيوي، ومعهد قطر لبحوث الحوسبة، ومعهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، وهي معاهد مصممة خصيصا لبناء قدرات بحثية وطنية وجذب الشباب لدراسة العلوم.
وقد اكتسب المتدربون بجامعة حمد بن خليفة خبرات بحثية مختبرية عملية تحت إشراف علماء متميزين من معهد قطر لبحوث الطب الحيوي، وتمكنوا من اختيار مشاريع للعمل عليها في مجالات بحوث السكري والسرطان والخلايا الجذعية والاضطرابات العصبية. وفي معهد قطر لبحوث الحوسبة، عمل المتدربون على تطوير مشاريع في مجالات تقنيات اللغة العربية، وتحليل البيانات، والحوسبة الاجتماعية، والأمن الإلكتروني، وأنظمة التوزيع، والعلوم الحسابية والهندسية. وشارك ستة طلاب في البرنامج التدريبي الصيفي، الذي نظمه معهد قطر لبحوث البيئة والطاقة، وتعرفوا على الجهود التي يبذلها المعهد للتعامل مع التحديات الكبرى التي تواجه دولة قطر في مجال أمن المياه والطاقة.

فيتوري: البرنامج أتاح للطلاب التعامل
مع مطوري البرمجيات
علقت الدكتورة إيمان فيتوري، مدير المبادرات التعليمية بمعهد قطر لبحوث الحوسبة، على البرنامج التدريبي الذي قدمه المعهد بقولها: «وفر البرنامج للطلاب فرصة للتعامل عن قرب مع عملائنا ومطوري البرمجيات رفيعي المستوى في معهدنا. وصمم البرنامج لتقديم الدعم إلى أفضل علماء ومهندسي الحاسب في المستقبل». وتعرف الطلاب الذين شاركوا في برنامج «أكاديمية الهندسة الصيفية» بجامعة تكساس إي أند أم في قطر على مواضيع متقدمة في الهندسة والعلوم، كما تعلموا مهارات مهمة لحل المشاكل. ويتميز برنامج الأكاديمية، الذي نظمته الجامعة بالتعاون مع شركة ميرسك قطر للبترول، والذي استمر لمدة 10 أيام بأنه خصص لنخبة متميزة من الطلاب القطريين بهدف إثراء معارفهم في مجالات العلوم والتقنية والهندسة والرياضيات. وقد تعامل 24 طالبا من الطلاب القطريين المتميزين أكاديميا، الذين أطلق عليهم اسم «باحثو رؤية قطر الوطنية»، مع أعضاء هيئة التدريس في مشاريع بحثية عملية مرتبطة بالتحديات البحثية التي تواجه دولة قطر في مجالات إنتاج المركبات الآلية، والنفط، وتحلية المياه والطاقة.
كما تقدم جامعة تكساس إي أند أم في قطر برنامج مهندسي المستقبل، الذي عمل خلاله أكثر من 30 طالب قطري في مشاريع مرتبطة بالفضاء، ومن بينها تصميم بالون الطقس الذي دشنه طلاب الهندسة في الجامعة بتاريخ 27 يونيو الماضي.

خبرة مباشرة في مجالات
الإعلام والاتصالات
قال ناصر آل ثاني، الطالب في برنامج مهندسي المستقبل: «أشعر بالسعادة لحصولي على الفرصة لخوض تجربة الدراسة في جامعة تكساس إي أند أم في قطر. وأنا متحمس للتعرف على المزيد من المعلومات عن التخصصات الهندسية وفرص العمل التي توفرها الجامعة».
وفي جامعة نورثويسترن في قطر، تلقى إعلاميون شبان دورة تعريفية عن عالم الصحافة في البرنامج الإعلامي الصيفي. وقدمت الدورة، التي امتدت لأسبوعين، خبرة مباشرة قيمة في مجالات الإعلام والاتصالات باستخدام منصات رقمية شهيرة. وعرفت الدورة، التي تخوض عامها السابع، الطلاب بأساسيات الصحافة، ومن بينها كيفية عقد المقابلات الصحافية، والتقاط صور عالية الجودة، وصنع رسوم بيانية تعليمية، وإنتاج محتوى إعلامي، والتحدث علانيةً.

إتاحة الفرصة أمام باحثين جدد وجامعيين لاختبار مهاراتهم الأكاديمية
حصل باحثون شبان لامِعون وطلاب جامعيون واعدون على فرصة لاختبار مهاراتهم وقدراتهم الأكاديمية في البرنامج الصيفي للتعرف على الكليات بجامعة كارنيجي ميلون في قطر، وقد شارك 60 طالب تقريباً، نصفهم من القطريين، هذا العام في تلك الدورة التدريبية السريعة التي استمرت لمدة ثلاثة أسابيع، حيث خاضوا تجربة الكتابة وتعلم الرياضيات على المستوى الجامعي، فضلًا عن المشاركة في مشاريع مباشرة مثيرة في إحدى مجالات الاهتمام المختارة مثل إدارة الأعمال وعلوم الحاسب أو أنظمة المعلومات. وفي هذا البرنامج، تعرَّف الطلاب على كيفية وضع الأهداف، وتدوين الملاحظات في المحاضرات، وكيفية إدارة وقتهم بفعالية، وأن يصبحوا مرشحين أكثر تنافسية خلال عملية القبول في الكليات.
وفي النهاية، خاض 30 طالباً جامعياً، يتراوح أعمارهم ما بين 15 و18 عاماً، تجربة مباشرة في جميع الأمور المتعلقة بالحياة الجامعية وعملية القبول بجامعة «جورج تاون» في قطر من خلال البرنامج الصيفي ما قبل الجامعي الذي قدمته الجامعة.
وقدَّم برنامج المبادرات ما قبل الجامعية في كلية الشؤون الدولية بجامعة جورجتاون في قطر دورات تدريبية مكثفة باللغة الإنجليزية استمرت لمدة ثلاثة أسابيع في بيئة تعليمية تشاركية، حيث اكتسب الطلاب خبرات ثمينة في مجال تطوير وممارسة المهارات الشخصية والأكاديمية اللازمة لتحقيق النجاح على المستوى الجامعي، وزود البرنامج الطلاب القطريين بالمهارات والموارد اللازمة للنجاح والانضمام إلى مجتمع الجامعة، وتلقى الطلاب توجيهات يومية في اللغة الإنجليزية والرياضيات، فضلًا عن إعدادهم لخوض الاختبارات الموحدة، وحصولهم على محاضرة تعريفية عن التخصصات الرئيسية في جامعة «جورج تاون».

نشر رد