مجلة بزنس كلاس
أخبار

عقدت ندوة عبر الإنترنت حول سبل تطوير الرعاية الصحية باستخدام علم الوراثة الدوائي وذلك في إطار مؤتمر القمة العالمي للإبتكار في الرعاية الصحية “ويش”، إحدى مبادرات مؤسسة قطر للتربية والعلوم وتنمية المجتمع. وتأتي هذه الندوة ضمن استراتيجية تهدف إلى تعزيز الاستخدام الصحيح للأدوية لكل مريض للحد من الأعراض الجانبية السلبية المحتملة لها.

وأدار الندوة كل من الدكتور ديباك فورا الأستاذ المساعد في الكلية الطبية بجامعة” ديوك” الأمريكية والدكتور جيفري جنسبرغ رئيس مركز علوم الجينوم التطبيقية والطب الدقيق في الكلية الطبية بالجامعة حيث تم تسليط الضوء على التداعيات الصحية والاقتصادية للأعراض الجانبية للأدوية واستعراض عدد من الأدوية ذات الانعكاسات السلبية المحتملة وسبل تفادي الأضرار المترتبة على استخدامها.

وقال الدكتور جنسبرغ، حول هذه الندوة ، إن هناك عددا من الأدوية الشائعة لأمراض القلب والسرطان والنوبات القلبية وغيرها تتسبب في حدوث أعراض جانبية تنجم عن تباين التركيب الجينومي للمرضى وهو ما يؤثر على تقبل البعض لتلك الأدوية. وأشار إلى إمكانية تلافي هذه الأعراض الجانبية في حال خضوع المريض لاختبار جيني قبل وصف الدواء.

بدورها قالت السيدة ديدي تومسون، الزميلة في مجال السياسات بمركز السياسة الصحية في جامعة” إمبريال كوليدج لندن”، والزميلة بمنتدى “ويش”، إنه مع تزايد معدلات الشيخوخة في المجتمع واستخدام الكثير من المرضى لعدة أدوية في نفس الوقت لا بد من الالتفات بجدية إلى الأعراض الجانبية للأدوية كعنصر أساسي لسلامة المرضى وبالتالي تنبع أهمية علم الوراثة الدوائي الذي يقدم الأدوات اللازمة لتقديم عناية صحية آمنة وناجعة للتقليل من احتمالات الأعراض السلبية للمرضى.

وركزت الندوة على النتائج الإيجابية المترتبة على الاستفادة من إنجازات علم الوراثة الدوائي على نطاق عالمي حيث قال الدكتور ديباك فورا إن الأعراض الجانبية للأدوية تعد واحدة من كبرى الإشكاليات المتعلقة بسلامة المرضى حول العالم وهي إشكاليات ذات تكلفة عالية، غير أنه يمكن تفاديها باللجوء إلى منجزات علم الوراثة الدوائي الذي يمثل استراتيجية ناجعة لتوفير الجرعة الملائمة من الدواء الملائم لكل فرد وهو ما قد يساهم في النهوض بمعايير الجودة والسلامة في قطاع الرعاية الصحية والحد من حالات الإصابة بالتسمم الدوائي.

وكانت شبكة الأنظمة الصحية القيادية قد تأسست عام 2009 بالتعاون بين مبادرة “ويش” وجامعة إمبريال كوليدج لندن، وتعاونت منذ ذلك الحين مع 25 نظاما صحيا في أكثر من 12 دولة حول العالم للمساعدة في التغلب على التحديات التي تهدد توفير خدمات رعاية مميزة لسكان تلك الدول.

وتتواصل الشبكة مع الجمهور بشكل مباشر من خلال إقامة ندوات عبر الانترنت في سبيل بناء مجتمعات صحية حول العالم.

وقد انضمت 18 مؤسسة من مختلف أنحاء العالم حتى الآن إلى هذه الشراكة وعلى رأسها مؤسسة حمد الطبية ومركز” السدرة” للطب والبحوث.

تجدر الإشارة إلى أن مبادرة “ويش” كانت قد أطلقت برنامج تسريع الرعاية الصحية الأكثر سلامة، التابع لشبكة الأنظمة الصحية القيادية بهدف مشاركة أفضل الممارسات وتشجيع الأنظمة الصحية حول العالم على تقديم رعاية صحية أكثر سلامة للمرضى.

ويستقطب البرنامج شبكة عالمية من منظمات الرعاية الصحية بغرض تبادل الرؤى والخبرات والبيانات حول موضوع سلامة المرضى ثم يختتم بنشر تقرير عالمي.. كما يشار إلى أن مبادرة ويش ستعقد مؤتمرها السنوي 2016 في الدوحة يومي 29 و30 نوفمبر المقبل.

نشر رد