مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

اختتم مؤتمر العمل البلدي الخليجي التاسع أعماله اليوم بالدوحة بإصدار بيانه الختامي والتوصيات التي سيتم رفعها إلى الأمانة العامة لدول مجلس التعاون لدول الخليج العربية لتعميمها على جميع البلديات والأمانات الخليجية للاستفادة منها.وأوصى المؤتمر، في بيانه الختامي، بتطوير معايير خليجية موحدة ومؤشرات أداء للتنمية المستدامة في مجالات العمل البلدي المختلفة كالتخطيط العمراني وإدارة المخلفات وأنظمة النقل والمرور والواجهات المائية، ومراجعة الأنظمة والتشريعات التخطيطية والعمرانية في دول مجلس التعاون وتحديثها بما يتوافق مع أهداف ومعاير التنمية المستدامة.وأكد أهمية اتباع وتطبيق أفضل الممارسات المستدامة في العمل البلدي للحفاظ على الطاقة والموارد الطبيعية وتقليل الانبعاثات الضارة بالبيئة، والإسراع بإصدار المخطط العمراني الاستراتيجي الموحد لدول مجلس التعاون الخليجي.كما أوصى المؤتمر بوضع الأطر التشريعية والمؤسسية اللازمة لتفعيل مساهمة القطاع الخاص في العمل البلدي، والمشاركة في تقديم الخدمات البلدية ضمن إطار المسؤولية الاجتماعية، وتوظيف وسائل التكنولوجيا المتطورة في العمل البلدي بما يضمن تحقيق أهداف التنمية المستدامة، والعمل على توطينها في دول المجلس، واستلهام الدروس والعبر من التراث العمراني التقليدي الزاخر في دول مجلس التعاون الخليجي، والاستفادة منها في العمران الحديث وفق معطيات العصر وبما يعزز الحفاظ على الهوية الخليجية.ودعا المؤتمر إلى ترسيخ مفهوم العمل التطوعي في مجالات العمل البلدي في دول المجلس باعتباره واجبا دينيا وأخلاقيا واجتماعيا، ووضع الأطر التشريعية والمؤسسية اللازمة لذلك، وتخصيص جائزة سنوية للعمل البلدي الخليجي تكون موجهة للابتكارات والإبداع في مجالات التنمية المستدامة.ونوه البيان الختامي بفعاليات ومداولات المؤتمر الذي عقد تحت شعار “دور البلديات في تحقيق أهداف التنمية المستدامة في ضوء المتغيرات الاقتصادية” واستمرت ثلاثة أيام تخللها زيارات ميدانية لبعض المعالم الحضارية في دولة قطر، وتضمنت عددا من الجلسات العلمية وحلقات النقاش قدمت فيها 43 ورقة علمية غطت خمسة محاور رئيسية شملت: تطبيق معايير الاستدامة للحفاظ على الطاقة في العمل البلدي، والشراكة بين القطاعين العام والخاص في المشاريع البلدية، ودور البلديات في تحقيق التنمية المستدامة في التخطيط والتطوير العمراني، والتحديات التكنولوجية وتطويعها لتحقيق التنمية المستدامة، وتشجيع العمل التطوعي في العمل البلدي.ونوه البيان بما حققه المؤتمر من منجزات في العمل البلدي الخليجي المشترك، تمثلت في تدشين الموقع الإلكتروني لقواعد المعلومات البلدية لمجلس التعاون الخليجي، وتوزيع جوائز مجلس التعاون للعمل البلدي في دورتها الأولى المخصصة لرخص البناء.ومن خلال عرض وتقديم أوراق العمل والنقاشات التي دارت في مؤتمر العمل البلدي الخليجي التاسع، أكد المشاركون أهمية العمل على تحقيق أهداف التنمية المستدامة (الاجتماعية والاقتصادية والبيئية) ضمن رؤية خليجية موحدة، ونوهوا بالدور الحيوي والمهم الذي تضطلع به القطاعات البلدية في دول مجلس التعاون لتعزيز ودعم وتحقيق أهداف التنمية المستدامة الشاملة بما يضمن رقي ورفاه وتقدم المجتمعات الخليجية وتعزيز اقتصاداتها الوطنية في ظل الرعاية الكريمة والتوجيهات المباركة لأصحاب الجلالة والسمو قادة دول المجلس.وكان اليوم الختامي للمؤتمر قد ناقش خمس أوراق عمل شملت “الدور التنموي للشركات البلدية وجذب استثمارات القطاع الخاص”، قدمها المهندس إبراهيم بن خليل كتبخانة من المملكة العربية السعودية، و”البيئة والاستدامة من منظور إسلامي”، قدمها الدكتور تامر الجندي من مجلس قطر للمباني الخضراء، و”الاتجاهات الحديثة لتدوير النفايات”، قدمها المهندس نامي بن زين العابدين من المملكة العربية السعودية، و”ترسيخ مفهوم التنمية المستدامة مجتمعيا”، قدمها السيد أمجد بكر من شركة بي آر لنج من قطر، وأخيرا “التنمية المستدامة في مشاريع البنية التحتية”، قدمها المهندس أحمد الجولو رئيس جمعية المهندسين القطرية.وأكد السيد أمجد بكر، في ورقة العمل التي قدمها للمؤتمر، أهمية الطاقة الشمسية كمصدر طبيعي هائل قليل التكلفة، موضحا مجالات توظيفها التي لا تقتصر على الحدائق العامة والمنشآت بل يمكن الاستفادة منها في مواقف السيارات وإشارات المرور وغيرهما، مشيرا إلى الابعاد الحقيقية لاستخدامات الطاقة الشمسية في المجتمعات وللأجيال القادمة أيضا.وقال إن دولة قطر وجميع دول مجلس التعاون الخليجي تتمتع بأجواء مشمسة طوال العام ويمكن الاستفادة من الطاقة التي تولدها الشمس بصورة أكبر، لافتا إلى أن ساعة إشراق واحدة للشمس يمكن أن تنير وتشعل الكون بأكمله لمدة عام كامل.ثم تحدث في ورقته عن الخسائر الكبيرة التي تتحملها الحكومات لتوليد الطاقة عن طريق استخدام النفط خاصة في الخليج، ثم شرح أنواع الخلايا المستخدمة في توليد الطاقة الشمسية.من جانبه ، قدم المهندس أحمد جاسم الجولو رئيس جمعية المهندسين القطرية نبذة مختصرة عن الجمعية، مشيرا إلى أنها تأسست عام 2007 لخدمة قطاع المهندسين في الدولة، فضلا عن خدمة المجتمع، ثم تحدث عن مفهوم الاستدامة وتطبيقاتها في مشروعات البنية التحتية، ونظام تقييم المشاريع المستدامة.وقال إن “لدى كل دول مجلس التعاون الخليجي مشروعات بنى تحتية كبرى مثل مشاريع الطرق والموانئ والمطارات والسكك الحديدية وشبكات الصرف الصحي والمياه وشبكات الكهرباء وغيرها، وكلها تحتاج لمراعاة جوانب الاستدامة فيها لأنها مشروعات حيوية لجميع الأنشطة الاقتصادية والاجتماعية والبيئية في الدولة”.وشدد على أهمية الاستدامة وضرورتها في جميع مناحي الحياة، خاصة في التعليم والصحة وحتى القطاع المصرفي، مشيرا إلى أنها تهدف دائما إلى تحسين نمط الحياة للإنسان.ودعا إلى استخدام أفضل التصاميم والاستمرار في صيانتها بهدف تقليل الضرر والتأثير السلبي على تلك المشاريع، موضحا أن الاستدامة في أبسط معانيها هي الاهتمام بصحة الإنسان والكائنات الحية والفطرية على كوكب الأرض.

الدوحة /قنا/

نشر رد