مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

واصل مؤتمر السياسات العالمية التاسع، الذي تستضيفه الدوحة حاليا، أعماله لليوم الثاني على التوالي حيث ناقشت جلسة “الاتحاد الأوروبي : ماذا بعد” أزمة اللاجئين وضعف أوروبا على الصعيد الأمني وعدم وجود سياسة متماسكة بشأن الهجرة واللاجئين والعيوب التي يتسم بها اتفاق شنغن وعواقب ذلك على بقية العالم.
واتفق المتحدثون على وجود أزمات داخلية وخارجية تواجهها أوروبا منها الخلاف مع روسيا بسبب الاضطرابات في شرق المتوسط وإفريقيا وشبه جزيرة القرم ونشاطها العسكري في سوريا وانتقال آثار هذه الأزمات إلى الداخل الأوروبي وتهديدها لاستقراره إضافة إلى المشاكل الداخلية التي بدأت تتوسع بين البلدان الأوروبية وبعضها البعض وبين الاتحاد الأوروبي والدول المجاورة.
وأوضح السيد ريتشارد تشارنيسكي نائب رئيس البرلمان الأوروبي أن هناك عدم يقين في سياسة واشنطن من قبل الأوروبيين خاصة بعد انتخاب السيد دونالد ترامب رئيسا للإدارة الأمريكية ،مؤكدا أن “أمريكا لا يمكن الاستغناء عنها في مفهوم الغرب وفي ظل حالة التردي التي يعيشها الاتحاد الأوروبي منذ اتفاق روما ، فالأزمات التي تضربه هي الأسوأ منذ الحرب العالمية الثانية سواء الأزمات الاجتماعية أو الثقافية أو بروز الأنانية وإعلاء الهوية الوطنية في كل دوله”.
وأضاف أنه على الاتحاد الأوروبي التقدم في السياسة الخارجية وبذل المزيد في توحيد هذه السياسة وقبول الواقع الذي تعيشه دول الاتحاد مع ضرورة التصدي لجميع التحديات الأمنية وتخطي الأزمات التي تواجه بلدانه وبناء سياسة موحدة ليست خاصة باللاجئين والهجرة غير الشرعية فقط بل بالاقتصاد والتقشف وتجاه البلدان المجاورة وخاصة روسيا.. مع المساهمة في العولمة وتحسين الحدود والاستثمار في إفريقيا /المورد الأول للمهاجرين غير الشرعيين/ والبحث عن شركاء في هذا الإطار لتحقيق المصالح الوطنية للاتحاد ورفع صوت أوروبا في السياسة الخارجية.
من جانبها اعتبرت إليزابيث غيغو عضو البرلمان الأوروبي، ورئيس مفوضية العلاقات الخارجية في الجمعية الوطنية الفرنسية (البرلمان) أن خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي وانتخاب ترامب رئيسا للولايات المتحدة أحدثا زلزالا في الاتحاد الأوروبي، لكن هناك فرصة لتعزيز العلاقات بين الطرفين، “شريطة أن يتحلى الزعماء بالإرادة والشجاعة”.
وشددت على أنه آن الأوان لأوروبا أن يكون لها سياسة خارجية موحدة ليس في مكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية واللجوء فقط بل في التعامل مع الدول المجاورة والقضايا العالمية الكبرى، وكذلك تأسيس سوق موحدة، وإطلاق حرية التنقل، وباقي الحريات، مع عدم التخلي عن خصوصيات الاتحاد الأوروبي.. مشيرة إلى نجاح الاتحاد في تعزيز السياسة والروابط الداخلية، ومنها العملة النقدية الموحدة والبرلمان الأوروبي والقوانين المنظمة وخطوط النقل والمواصلات وغيرها .
وحثت دول الاتحاد الأوروبي على الاستثمار في أفريقيا ودول جنوب الصحراء لمكافحة الإرهاب والهجرة غير الشرعية مشيدة بدور دولة قطر في مجال الاستثمار بأفريقيا وخلق فرص عمل للشباب العاطلين هناك.
وأكدت عضو البرلمان الأوروبي ضرورة العمل على الاستقلال الاستراتيجي في قطاع تكنولوجيا المستقبل والاستثمار في شقيه المدني والعسكري وكذلك العمل على الاستقلال الاقتصادي للمنظومة الدفاعية للاتحاد.. مشيرا في الوقت نفسه إلى أهمية إجراء حوار مكثف ومعمق مع روسيا لأنها جارة لأوروبا “وفرضت وجودها على الأرض وتعرف ميزان القوى على الأرض وتتعامل معه بشكل جيد”.

نشر رد