مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

الأمر ليس بحاجة لشرح طويل، أو كلمات كثيرة، وجمل لن تضيف شيئاً، إنه المظلوم وكفى. لويس سواريز الذي فعل كل شيء في عالم الساحرة المستديرة الموسم الماضي وحتى في النصف الثاني من الموسم قبل الماضي، ما زال لا يلقى التقدير الذي يستحقه.

الجميع يؤكد بأن سواريز أحد أفضل المهاجمين في العالم، الجميع يتحدث عن خطورته، الجميع يتحدث عن موهبته وقدرته على حسم أصعب المباريات، لكن حينما يقررون منح جائزة فردية فإنهم ينظرون إلى لاعبين آخرين، على الأقل هذا ما حدث بعد انتقاله إلى الدوري الإسباني.

سواريز ودع إنجلترا متوجاً بجائزة أفضل لاعب موسم 13\2014، لكنه لم يحصل بعد ذلك على جائزة عبر التصويت داخل إسبانيا، فقبل يومين فقط فاجأتنا رابطة الدوري الإسباني بمنحه جائزة أفضل لاعب عالمي في الليجا، جائزة نشعر من مسماها أنها على الهامش وغير هامة.

بالمقابل فإن جائزة أفضل لاعب في الليجا ذهبت إلى الفرنسي أنطوان جريزمان، فيما ذهبت جائزة أفضل مهاجم إلى الأرجنتيني ليونيل ميسي، مما يجعلنا نتساءل، أين سواريز من كل هذا؟

لا أحد يستطيع التشكيك بأسطورة ميسي وتاريخه العظيم في عالم كرة القدم، كما لا نستطيع التشكيك بما قدمه جريزمان وما زال يقدمه لأتلتيكو، لكن حينما نتحدث عن الأفضل في الليجا الموسم المنصرم _سواء كمهاجم أو لاعب_ فحينها سيكون سواريز بدون أدنى شك.

يكفي أن ننظر لأرقام لويس حتى نعي لماذا هو الأفضل، فمن يسجل 40 هدف ويتوج هدافاً لأوروبا، ويصنع 19 هدف كأفضل صانع أهداف في أوروبا أيضاً، ويقود من خلال ذلك فريقه لتحقيق اللقب فحتماً سيكون أفضل لاعب، بل وأفضل مهاجم، لذلك نضع ألف علامة استفهام وتعجب على تهميش المهاجم الأوروجواياني داخل إسبانيا.

ولو عدنا إلى احداث الموسم الماضي، وبالتحديد ما حصل في نهاية الموسم سنعي أكثر دور سواريز في حسم اللقب لصالح برشلونة، البرسا كاد أن يخسره لصالح ريال مدريد وأتلتيكو بعد أن أهدر 11 نقطة في 4 جولات، بل أن الكثيرون راهنوا على حدوث ذلك، لكن في الوقت الصعب والمصيري أتى سواريز ليحمل الفريق على كتفيه مسجلاً 15 هدف آخر 5 جولات حسم من خلالها الصراع لصالح برشلونة بفارق نقطة واحدة فقط عن ريال مدريد.

وفي الحقيقة، ما فعله سواريز لا يجعله أفضل لاعب في الدوري الإسباني بل يدخله بقوة في صراع جائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب في العالم، لكن العجيب أننا لا نسمع أي كلام إعلامي أو من المشاهير عن سواريز حيث يكثر الحديث عن كريستيانو رونالدو، ليونيل ميسي، أنطوان جريزمان، وكأنهم لوحدهم في الصراع!

لا أقول بأن سواريز الأحق بنيل الكرة الذهبية وليس هذا موضوعي، لكن ما أريد قوله بأن الأوروجواياني يستحق أن ينظر لإنجازاته بشكل أفضل ويتم النظر له كمنافس حقيقي على الجائزة إعلامياً وليس ضمن المرشحين لها فقط.

سواريز ظلم بشكل كبير داخل إسبانيا وخارجها، لكنه استطاع بمجهوده خطف جائزة الحذاء الذهبي التي تمنح لأفضل هداف في أوروبا بعد تسجيله 40 هدف، جائزة ربما لم يكن سيحصل عليها لولا أن نظامها يعتمد على عدد الأهداف وليس الآراء والمعايير الشخصية.

نشر رد