مجلة بزنس كلاس
تكنولوجيا

 

بعد أن أعلنت شركة سامسونج عن إطلاق هاتفها الجديد Galaxy S7 خلال معرض الهواتف العالميّ MWC 2016، تم إثارة الجدل بشكلٍ كبير حول إحدى المُواصفات التي غابت عن الجهاز الجديد: منفذ USB Type-C. ما هي الأسباب التي دفعت سامسونج لإجراء هذه الخطوة؟ ولماذا أصرت على اعتماد منفذ microUSB ؟
يُمكننا أن نتناقش طويلًا ونطرح الأسباب من وجهة نظرنا الشخصية، ولكن من المُفيد ببعض الأحيان أن نحصل على جوابٍ من مسؤولي الشركة الكورية. وفقًا لموقع Android Headlines، قام مدير تسويق منتجات شركة سامسونج، شونيل كولهاتكار، بالإفصاح عن الأسباب الأساسية التي جعلت الشركة تتخلى عن تضمين هاتفها الجديد بمنفذ USB Type-C. ما هي هذه الأسباب؟

السبب الأول: نظارة الواقع الافتراضي Gear VR
أطلقت سامسونج العام الماضي نظارة الواقع الافتراضي الخاصة بها Gear VR، والتي يمكن ربطها مع الأجهزة الأخرى من الشركة عبر منفذ microUSB. إن قامت سامسونج بعدم تضمين هاتفها الجديد بهذا المنفذ واستبداله بمنفذ USB Type-C، فإنها ستتسبب بخيبة أمل كبيرة بالنسبة للمستخدمين الذي أحبوا نظارتها من جهة، والذين يودون ربطها واستخدامها مع الهاتف الجديد من جهةٍ أخرى.

السبب الثاني: الوقت لا زال مُبكّرًا
على الرغم من بدء انتشار المنافذ والوصلات التي تدعم معيار USB Type-C في الأسواق، إلا أن المنفذ الأكثر انتشارًا لا يزال هو منفذ microUSB، ولا تزال العديد من القطع والإكسسوارات القابلة للربط مع الهواتف الذكية تعتمد أيضًا على منفذ microUSB، وبالتالي فإن عدم اعتماده كمنفذٍ أساسيّ سيؤدي لخسارة إمكانية الربط مع تقنياتٍ أخرى متواجدة في السوق.

السبب الثالث: تواجد أهم ميزات USB Type-C في هاتف سامسونج الجديد
إحدى أهم الميزات التي يتمتع بها المنفذ الجديد هي سرعة الشحن العالية التي يستطيع تأمينها لبطارية الجهاز. سامسونج أطلقت هاتفها الجديد مع معالجٍ يدعم الشحن السريع اعتمادًا على منفذ microUSB، ما يعني أن إضافة منفذ USB Type-C للجهاز فقط من أجل الحصول على ميزة الشحن السريع سيؤدي لكلفةٍ إضافية لميزةٍ موجودة أصلًا.

هذه هي الأسباب الأساسية التي أعلن عنها أحد المسؤولين في شركة سامسونج، والتي لا يمكن أن تعتبر تصريحًا رسميًا من الشركة (كونها لم تصدر ببيانٍ رسميّ)، ولكنها تبدو معقولة ومنطقية لحدٍ كبير. هنالك سبب آخر أعتقد أنه سببٌ هام، وهو عدم “نضج” التقنية، بمعنى أن المشاكل المُصاحبة لوصلات منفذ USB Type-C الجديد لا تزال تظهر بشكلٍ مُتكررٍ هنا وهنالك، وعملية الانتقال من المنافذ المُعتمدة على معيار microUSB إلى المنفذ الجديد تتطلب المزيد من الوقت لضمان الحصول على أداءٍ خاليّ من المشاكل، وتوفر كافة القطع والوصلات بسهولة ووثوقيةٍ عالية.

بكل تأكيد، المستقبل هو لمنفذ USB Type-C، ولكني لا أعتقد أن سامسونج أخطأت بعدم تضمينه بهاتفها الجديد، وعلى الرّغم من أننا سنشاهده بكثرةٍ ضمن العديد من الهواتف الذكية في العام الحاليّ، إلا أن الشركات الكبرى تأخذ الوقت والحذر الكافيين قبل تقديم أي منتجٍ جديد للمستخدمين، لأن أي خطأ ولو بسيط قد يكلفها الكثير ويضر بسمعتها بشكلٍ سيء.

ما رأيكم بالأسباب التي طرحها مدير التسويق في سامسونج لعدم اعتماد المنفذ الجديد؟ هل تتفقون معه؟ أم أن وجود المنفذ الجديد أصبح ضرورةً لا بد منها في الهواتف الذكية؟ شاركونا رأيكم ضمن التعليقات.

نشر رد