مجلة بزنس كلاس
سيارات

 

اكد رئيس شركة لنكولن، كومار غالهوترا ان النموذج العملي من سيارة كونتننتال سوف يصل الى الشرق الاوسط خلال عام 2016، وذلك بعد ان عرضت الشركة وللمرة الاولى نموذجا تجريبيا (كونسبت) من كونتننتال في معرض دبي الاخير. ووصف غالهوترا السيارة بأنها تمثل فلسفة الفخامة الهادئة.

واكد غالهوترا ان السيارة لا تشترك في اي مكونات او قطع غيار او شاسيه مع اي من سيارات الشركة الام، فورد. كما اشار الى ان السيارة الفعلية سوف تشبه الى حد بعيد السيارة التجريبية التي عرضت في دبي. ومن المتوقع ان تعتمد لنكولن كونتننتال على احد اقوى محركات تنتجها الشركة وهو من نوع “ايكوبوست” سعة ثلاثة لترات وست اسطوانات بدلا من محرك الجيل السابق الذي كان بسعة 2.7 لتر. ومن المتوقع ان تستقبل المنطقة السيارات التي تعتمد على هذا المحرك بينما تصدر الشركة سيارات بمحركات اصغر حجما الى الصين.

ويرتبط هذا المحرك بناقل حركة اتوماتيكي من ست سرعات وان كانت الشركة تطور حاليا انواع احدث من صناديق نقل الحركة بتسع سرعات قد تكون جاهزة في العام المقبل لكي يمكن ان تتضمنها سيارات لنكولن كونتننتال.

وتدخل لنكولن كونتننتال في منافسة مباشرة مع افضل سيارات السيدان الفاخرة من امثال الفئة السابعة من بي إم دبليو واودي “ايه 8” وكاديلاك “سي تي 6”. وهي تتمتع بجلسات وثيرة توفر مستويات متفوقة من الراحة حيث حصلت الشركة على 50 براءة اختراع خاصة بمقاعد السيارة التي يمكن ضبطها من 30 زاوية وبها اطار يمكن ضغطه وتفريغه هوائيا لتوفير درجة الراحة المطلوبة. ووجهت الشركة الكثير من العناية للتصميم الداخلي الذي جاء باللون الازرق القاتم والكروم المعدني. وهي تعتمد على اضواء من نوع ماتريكس.

كما تتوقع مصادر من الشركة ان تعتمد كونتننتال على نظام دفع لكل العجلات، وهو نظام مستخدم حاليا في بعض سيارات الشركة الاخرى. والمتوقع ان يكون التركيز في هذا الموديل على الفخامة الهادئة التي يرددها غالهوترا كشعار لها بحيث تتهادى بالركاب في انطلاق وثير يشبه سيارات الليموزين. وهي لا تركز على الانطلاق السريع ولا على تحقيق زمن قياسي لوصول سرعة مائة كيلومتر في الساعة.

التصميم العام للسيارة يتسم بالنعومة والانسيابية. من ابرز معالم تصميم كونتننتال الجديدة اختفاء مقابض الابواب في الاطار المعدني الذي يحيط بالنوافذ. وما ان يتم الضغط على اسفل الاطار حتى ينفتح الباب بسلاسة. كما ان السقف من نوع “الكتروكروماتيك” يتغير من اللون الداكن الى الشفافية وبالعكس بضغطة زر.

وفي الداخل، يمكن لسائق السيارة ان يحرك المقعد المجاور له بضغطة زر لكي يتيح المزيد من المساحة للمقعد الخلفي المقابل والذي يمكن ضبطه كهربائيا لكي يناسب جلسة ليموزين وثيرة. ويمكن الاسترخاء او العمل من المقاعد الخلفية للسيارة. وتوجد طاولة مدمجة بالكونسول الوسطي للعمل المكتبي او تناول الطعام كما يمكن التحكم في درجة الضوء المنبعثة من السقف الذي يمكن التحكم في درجة شفافيته.

ويمكن ملاحظة التركيز في التصميم على المقاعد الخلفية الوثيرة بدلا من مقصورة القيادة، وهي من مطالب السوق في الصين التي يفضل فيها رجال الاعمال الجلوس في المقاعد الخلفية وتشغيل سائق للسيارة.

ويؤكد غالهوترا لـ”الرجل” ان الشركة لا تعتمد فقط على التصميم الجيد وانما تمزجه بأرقى التقنيات المتاحة في اسواق اليوم. من هذه التقنيات امكانيات القيادة شبه الذاتية للسيارة عبر نظام ملاحة فعال وكاميرات وادوات استشعار تحذر السائق من مخاطر الاصطدام. وهي سيارة ناعمة الزوايا وتشبه سيارات بنتلي في ابعادها ونوعيتها

وتعول الشركة في طموحات زيادة انتاجها على اسواق خارجية مثل الصين والشرق الاوسط. وتعد لكنولن من الشركات الصاعدة على سلم الانتشار حيث زادت مبيعاتها في العام الماضي بنسبة 16 في المائة وكان ترتيبها في المركز الثامن بين العلامات الفاخرة في السوق الاميركية بمبيعات وصلت الى حوالي 95 الف سيارة. وهي على رغم عدم مجاراة شركات المانية في المبيعات الا انها تتمتع بعامل الندرة والانفرادية.

يعود تاريخ علامة لنكولن كونتننتال الى اربعينيات القرن الماضي حيث صنعت منها الشركة نسخة واحدة لمدير الشركة ايدسل فورد اثناء رحلة له الى اووربا، ومن هنا جاء اسم السيارة الذي يشير الى القارة الاوروبية. وبعدما لفتت السيارة الانظار قررت الشركة تكليف المصمم بوب جورجي باخراجها للانتاج العام وكان اول نموذج منها في عام 1940 ينطلق بمحرك من 12 اسطوانة قدرته 120 حصانا.

وفي عام 1955 اصبحت لنكولن علامة تجارية مستقلة بنفسها وصنعت الشركة بعدها سيارات مثل كونتننتال مارك 2 يدويا لكي تباع جنبا الى جنب مع سيارات مثل رولزرويس كأغلى السيارات المتاحة عالميا. ومن بين المشاهير الذين اقتنوا سيارات كونتننتال في الماضي كل من ألفيس بريسلي وفرانك سيناترا واليزابيث تيلور.

كومار غالهوترا لـ”الرجل”:

كونتننتال ستصل المنطقة في 2016

في لقاء مع “الرجل” قال كومار غالهوترا رئيس شركة لنكولن انالشركة بدأت استثمارتها المكثفة في تطوير سياراتها في عام 2013 وكانت باكورة هذا الجهد السيارة “إم كي زي”. وفي عام 2014 دشنت الشركة طراز” إم كي سي” كما كشفت الشركة في العام الماضي عن طراز “إم كي إكس”.

اما كونتننتال فسوف تدخل مجال الانتاج في الربع الثالث من عام 2016 الجاري. وهي تعتمد على معرفة احتياجات المستهلك اولا ثم تصميم ما يلبي هذه الحاجات. وفي السوق الاميركية كان نمو قطاع السيارات الفاخرة بنسبة ثمانية في المائة ونمت لنكولن بنسبة 16 في المائة. وفي العام الماضي 2015 زادت مبيعات الشركة في السوق الاميركية بنسبة 10 في المائة.

وفي الصين يقدر المستهلك سيارات لنكولن بدرجات اعلى من تقديرات سيارات مثل اودي ولكزس. وتتوقع الشركة ان تفتتح معارض توزيع جديدة في الصين بمعدل معرض كل عشرة ايام خلال هذا العام.

ودعت الشركة موزعيها في المنطقة لزيارة المعارض الصينية ثم دعتهم الى مقر الشركة في ديربورن.

هل اتخذت الشركة اي خطوات للتفريق بين علامة لنكولن وعلامة الشركة الام (فورد)؟
لنبدا بالمنتج نفسه، فليس هناك اي مكونات مشتركة بين سيارة مثل “أم كي إكس” واي سيارة رباعية رياضية اخرى من الشركة الام. والامر نفسه في سيارة مثل “إم كي سي”. ولدينا ستوديوهات تصميم خاصة بعلامة لنكولن، وفريق تطوير خاص بنا وكذلك فريق تسويق ووكالة اعلان. ولا نشترك الا في خطوط الانتاج. ولكن ما يهم هنا هو ما يريده المستهلك والتجربة التي يمر بها مع العلامة التجارية.
ما هو المستهلك الذي تستهدفه لنكولن؟
لقد اجرينا الكثير من الابحاث. وعميل لنكولن هو عميل علامة فاخرة يسعى نحو الانجاز ولكنه ليس العميل الذي يسابق السيارات الاخرى في الشوارع. وهو يفضل السيارات الجميلة وليس السيارات العدوانية. وهو يريد القوة ليس للتسابق على اشارات المرور وانما لتخطي السيارات الاخرى بسلام عند الضرورة.

نشر رد