مجلة بزنس كلاس
حوارات

صورة طبق الأصل لأحدث النظم التكنولوجية المطبّقة في العالم

الرئيس التنفيذي لشركة قطر للمواد الأولية عيسى الحمادي لـ “بزنس كلاس:

دعم الاقتصاد والصناعة الوطنية هدفنا الاستراتيجي الأعلى

تشغيل مشروع “السيور الناقلة” نهاية العام الحالي بتكلفة مليار ريال

17 مليون ريال لأربعة أرصفة والموانئ في كامل الجهوزية

4000 شاحنة في اليوم لنقل المواد الأولية على مدار 24 ساعة.. وأرصفة معتمدة لتفريغ السفن

تأهيل المورّدين وتصنيف الشركات وتكسير العقبات أمام العملية التنظيمية والتشغيلية

حوار- ميادة أبو خالد

خطة المشاريع الكبرى التي يتم تنفيذها في قطر تتطلب الكثير من العمل والأفكار المبتكرة التي من شأنها أن تتوازى مع حجم تلك المشاريع وأن تكون حاملاً أساسياً لها، ومن هنا يبرز دور الشركات الكبرى في مساهمتها في ترجمة المشاريع على أرض الواقع من خلال تهيئة كامل العناصر والمواد اللازمة في الزمان والمكان والظرف المناسب..

وفي هذا المجال يظهر اسم شركة قطر للمواد الأولية كواحدة من الشركات العملاقة التي تختصر الكثير من الجهد والزمن لتوفير أجود الظروف وخلق البيئة الموائمة لطبيعة المشاريع، ولا تتوقف أهمية الشركة عند قدراتها وإمكانياتها فحسب، بل تمتد إلى أفكارها المتجددة والتي تراعي متطلبات السوق الحديثة ومتطلبات الدقة والسرعة والجودة وتكثف جهودها بشكل كبير لاستيفاء الشروط الصحية لمتطلبات الإنجاز.

وقد كشف المهندس عيسى الحمادي الرئيس التنفيذي لشركة قطر للمواد الأولية عن البدء في تشغيل مشروع السيور الناقلة بنهاية العام الحالي، لافتا إلى أن المشروع يعد من أهم المشاريع الاستراتيجية الخاصة بالشركة والأكبر في منطقة الشرق الأوسط، وتصل تكلفته إلى مليار ريال ويهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للموانىء لتصل إلى 32 مليون طن.

وأوضح الحمادي في حوار لـ “بزنس كلاس” أن الشركة تقوم على إنشاء عدة مشاريع أخرى لا تقل أهمية عن مشروع السيور الناقلة، ومنها مشروع في رأس لفان سيتم الإعلان عنه في القريب العاجل وهو عبارة عن إنشاء رصيفين لـ 4 بوارج، وتصل الطاقة الاستيعابية للمشروع إلى 7,30 مليون طن سنويا، ومشروع آخر في منطقة لوسيل وهو من المشروعات الهامة في قطر عبارة عن إنشاء رصيفين تصل طاقتهما الاستيعابية إلى 3 مليون طن سنويا لخدمة حركة الإنشاءات في المدينة، وتبلغ تكلفة المشروعين 170  مليون ريال.

هنا نص الحوار

  • بداية، ما هي الأهداف التي تبني عليها شركة قطر للمواد الأولية استراتيجيتها؟

إن الهدف الاستراتيجي الأساسي لشركة المواد الأولية هو دعم الاقتصاد القطري والصناعة القطرية وتوفير المواد الأولية لمشاريع الدولة والمخزون الاستراتيجي للدولة.

وأيضا تتضمن خطط الشركة تنوع مصادر التوريد فيما يخص المواد المستوردة من الخارج مثل الحجر الجيري والجابرو، فنحن نقوم باستيراد هذه المواد من دولة الإمارات الشقيقة من إمارتي الفجيرة ورأس الخيمة، والآن نحن بصدد توقيع اتفاقية مع سلطنة عمان لتوريد المواد الأولية منها، كما نعمل على إضافة دول أخرى ضمن قائمة الموردين الخاصة بالشركة.

وبالفعل استطاعت شركة قطر للمواد الأولية أن تحقق نقلة نوعية خلال العام الأخير بفضل الدعم اللامحدود من حكومتنا الرشيدة ومجلس إدارة قطر للمواد الأولية برئاسة المهندس عبد العزيز الأنصاري والعديد من الجهات المختصة وفي مقدمتها قطر للبترول ووزارة الاقتصاد والتجارة وكذلك وزارة المالية.

  • ما هي أبرز المشاريع الخاصة بالشركة في السوق القطرية، وهل تعتزمون الدخول في مشاريع جديدة خلال الفترة المقبلة؟

شركة المواد الأولية لديها أكبر مشروع استراتيجي في منطقة مسيعيد وهو مشروع السيور الناقلة بتكلفة تصل إلى مليار ريال، ويهدف المشروع إلى زيادة الطاقة الاستيعابية للموانىء لتصل إلى 32 مليون طن من الميناء إلى مناطق التخزين الخاصة بإدارة التخزين عبر استخدام أحدث المعدات، ويتوقع أن يكون حجم حركة سيارات النقل المستخدمة في عمليات نقل الجابرو إلى مناطق الدولة المختلفة بما يعادل 4000 شاحنة في اليوم على مدار 24 ساعة. إضافة إلى أن مناطق التخزين وأعمال تفريغ السفن تدار بأحدث النظم التكنولوجية المطبقة في العالم، فالمشروع يعد أضخم مشروع في منطقة الشرق الأوسط والأول من نوعه في المنطقة. كما أن هذا المشروع يعكس استراتيجية الشركة في الحفاظ على البيئة لأنه يقلص انبعاثات الغبار والأتربة في الجو بصورة كبيرة والتي تنتج عن عملية التفريغ والنقل للمواد الأولية استنادا إلى أن هذه السيور مغطاة على مسافة 4 كم ويتم بداخلها نقل هذه المواد. وسيتم تشغيل المشروع في نهاية العام الحالي.

ولدينا مشروع آخر لا يقل أهمية عن مشروع سيور ويقع المشروع في رأس لفان سيتم الإعلان عنه في القريب العاجل وهو عبارة عن إنشاء رصيفين لـ 4 بوارج وتصل الطاقة الاستيعابية للمشروع إلى 7,30 مليون طن سنويا>

أما المشاريع التي تم تشغيلها فهو مشروع ميناء لوسيل حيث تم الإنتهاء من أعمال التوسعة التي تزيد الطاقة الإستيعابية للميناء إلى 3 ملايين طن سنوياً، وذلك لخدمة حركة الإنشاءات الضخمة في المدينة. ويعد مشروع ميناء لوسيل أحد أضخم مشاريع شركة قطر للمواد الأولية، والذي يتكون من مرحلتين: المرحلة الأولى تضمنت أعمال البنية التحتية لتوسيع رصيف الميناء والتي استغرق العمل فيها نحو سبعة شهور ليكتمل العمل بها في أغسطس 2013، فيما تضمنت المرحلة الثانية تنفيذ أعمال رأس الرصيف والتي انتهى العمل بها في مايو 2015.

ويتميز ميناء لوسيل بمواكبته لأفضل نظم الموانئ في العالم، وتم تزويده بمختلف الوسائل العصرية في نقل وتخزين مواد البناء المختلفة، حيث تم تركيب جسر رفع هيدروليكي لتيسير عمليات نقل المواد من السفن إلى الميناء ومن ثم إلى أسطول السيارات. ، وتقدر تكلفة مشروع رأس لفان ومشروع ميناء لوسيل 170 مليون ريال.

 

  • ما الدور الذي تقوم بها شركة المواد الأولية لدعم القطاع الخاص؟

الشركة مملوكة بالكامل للدولة ولدينا هدف استراتيجي يدعم رؤية سمو الأمير في تعزيز دور القطاع الخاص وقد حرصت الشركة على توفير أكبر قدر من الشفافية والموثوقية لتعاملاتها مع الموردين والعملاء لتلبية متطلباتهم المتعلقة بمراقبة وفحص الجودة والحفاظ على السلامة البيئية وتذليل كافة العقبات التي تواجه العملية التنظيمية والتشغيلية في الموانئ. فهناك لائحة للجنة المناقصات بالشركة بحيث يتم طرحها بشفافية تامة وبما يضمن العدالة بين الجميع، وكذلك لدينا برامج تأهيل للموردين وتصنيف الشركات بهدف تقديم أفضل الخدمات بتأمين المناقصات والمواد من خلالهم، ونقوم بعملية ترتيب دخول السفن ودخول المواد وتفادي التأخير في الموانئ وفتح أرصفة جديدة لضمان عدم تأخر المواد.

إن نسبة دخول المواد من قبل القطاع الخاص ومشاركة الأخير مع شركة المواد الأولية تصل إلى 70% ونحن حاليا بصدد توقيع مذكرات تفاهم مع جميع شركات الاستيراد في القطاع الخاص.

  • ما هو حجم الطلب على المواد الأولية في السوق القطرية؟

الطلب على المواد الأولية في قطر موجود لكن حجم المشاريع يتغير سواء بالزيادة أو بالنقصان، وتوفر المواد الأولية ينعكس على سير عمل المشروع وينعكس على ثبات الأمور المالية في المشروع، وأيضا على جودة المشروع، كل هذه الأمور تساعد إذا كانت المواد الأولية متوفرة، وهذا الدور نحن من نقوم به في حال تم طلب أي كمية من المواد الأولية تكون متوفرة في دولة قطر.

  • ما هي أهم المؤسسات التي تتعاملون معها في قطر وتحرصون على دعمها؟

نتعامل مع عدد كبير من الشركات والمؤسسات، فشركة مناطق الاقتصادية تعد من الشركات الحديثة التي تدعم توجهات الدولة، ولذلك فنحن حريصون على دعم هذه الشركة، وهناك مفاوضات مع شركة مناطق الاقتصادية التي تقوم بتطوير البنى التحتية لتوفير المواد الأولية، من أحجار الجابرو والحجر الجيري والرمل الناعم والرمل المغسول، وبالكميات المطلوبة، لتنفيذ كبرى المشاريع في دولة قطر.

  • ما الجهود التي تقوم بها شركة المواد الأولية للاهتمام بالعمال؟

حرصت إدارة الشركة على توفير أفضل الأجواء المعيشية، من سكن ملائم وصالات للألعاب الرياضية والأنشطة الصحية والاجتماعية. لأن توفير أفضل الظروف المعيشية ينعكس إيجابيا على العمل وزيادة الإنتاجية، فالعمال يحظون باهتمام وأولوية قصوى لأنهم أصحاب العبء والجهد الأكبر في الشركة.

وأيضا تركز الشركة على تعزيز التجانس بين الجنسيات المختلفة التي تعمل فيها من خلال العديد من الأنشطة التي تزيد من الترابط الاجتماعي بينهم وتحقيق التكافؤ من أسفل إلى أعلى الهرم الوظيفي بالشركة وتعزيز الكفاءات ودمج للخبرات وإكساب العمال مهارات تكنولوجية.. ونحن حريصون دائما على تعزيز مفهوم العمل بروح الفريق الواحد .

نشر رد