مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

منذ ما يُقارب العشر سنوات مضت ليلة لا تُنسى في شمال شرق إسبانيا تحديداً في إقليم كتالونيا، بعد التعادل المثير بين الغريمين التقليدين في هذا الإقليم برشلونة وإسبانيول في الجولة السابعة والثلاثون من عمر الليجا وقبل نهاية الليجا بأسبوع واحد ، الذي كان بأثره فقدان وضياع اللقب من برشلونة وتتويج ريال مدريد به.

في مطلع الموسم الكروي 2006/2007 حقق نادي برشلونة بالتشكيلة الاحتياطية لقب كأس كتالونيا بعدما تعادل مع إسبانيول في الوقت الأصلي بهدف لمثله ، وبعدها تمكن برشلونة من الفوز بركلات الترجيح بنتيجة 5-4، وهي بطولة تعتبر شبه عرفية بين الناديين في كل عام ولكن إسبانيول أراد الانتقام من عدوه اللدود على طريقته الخاصة هذا الموسم.

مع بداية الموسم كان الصراع على اللقب الدوري الأسباني تقليدي بين برشلونة وريال مدريد وكان معهم هذه المرة في المنافسة النادي الأندلسي إشبلية ، يتصدر برشلونة الليجا في النص الأول من الموسم ويأتي خلفه ريال مدريد وإشبيلية.

نأتي الى أول منعرجات هذا الموسم وتحول مسار الليجا ، إشبلية يستضيف المتصدر برشلونة على ملعبه رامون سانشيز بيزخوان وبحضور 45 ألف مناصر للفريق المضيف ، يتقدم البرازيلي رونالدينهو للفريق الكتالوني في أول ربع ساعة من عمر اللقاء، الجميع ظن بأن المباراة حُسمت لبرشلونة، ولكن تعادل إشبلية عن طريق كيرزهاكوف في دقيقة 30 من شوط الأول أشعل مدرجات الفريق الأندلسي، مما زاد الضغط على البرسا، وفي الدقيقة 61 من عمر اللقاء تقدم إشبلية بالهدف الثاني عن طريق نجم برشلونة فيما بعد داني ألفيش وأنتهى اللقاء بفوز إشبلية بهدفين لهدف ، أصبح إشبيلة على سُلم الترتيب بفارق نقطة وحيدة عن برشلونة صاحب المركز الثاني ويحتل فالنسيا المركز الثالث بفارق نقطتين عن ريال مدريد الرابع بعد تعادل مع خيتافي في سنتايجو برنابيو.

من سيقابل برشلونة في المباراة التالية ؟ حسناً أنه الكلاسيكو برشلونة يقابل ريال مدريد في الكامب نو وبحضور أكثر من 95 ألف مشجع لبرشلونة ، الجميع ينظر إلى حكم اللقاء ليعلن عن نهاية اللقاء بفوز ريال مدريد بنتيجة 3/2 ولكن ميسي كان له رأي أخر في الوقت المحتسب بدل من ضائع يستلم ميسي الكرة من رونالدينهو يراوغ الأول والثاني يسدد الكرة الجميع يترقب لقد سكنت شباك كاسياس في الزاوية اليسرى من مرماه وتنتهي المباراة بالتعادل ويصعد برشلونة لصدارة مناصفة مع إشبلية.

بعد اللقاء تحدث الهولندي ريكارد مدرب برشلونة لصحافة وقال ” أعتقد أننا حققنا خطوة مهمة للفوز باللقب بعد هذا التعادل ، أنا والفريق لا نفكر الآن سوى الفوز بالليجا”، واعترف خوان لوبيز كارو مدرب ريال مدريد بأن اللقب أصبح بعيد عن الفريق خاصة بعد هذا التعادل

في الأسبوع الثالث والثلاثون من عمر الليجا ، تقابل ريال مدريد وإشبلية في سنتايجو برنابيو الفارق نقطة وحيدة بين الفريقين ، فاز المرينجي بنتيجة 3/2 ليصعد الى المركز الثاني وكان هذه نقطة الانطلاقة الحقيقية لفوز الريال بالدوري

الليجا على وشك نهايتها ، نحن الآن على بعض جولتين من نهايتها ، برشلونة سيلعب الديربي ضد إسبانيول وريال مدريد سيلاقي سرقسطة ، قبل الديربي بمباراة واحدة، تعرض رونالدينيو للطرد، وكان الحديث طوال الأسبوع عن إمكانية حذف البطاقة الحمراء، لكن ذلك لم يحدث ولعب برشلونة المباراة من دون نجمهم الأول حيث شارك جوديانسن في مكانه

يبدأ الديربي بمعنويات كبيرة في الكامب نو ولكن مع دقيقة 29 يتقدم قائد إسبانيول تامودو ولكن يتعادل ميسي في دقيقة 43 بهدف أشبه بهدف مارادونا في انجلترا بكأس العالم 1986 بيده مما أثار اللغط حول صحته ، على الجانب الأخر كان سرقسطة متقدم على ريال مدريد بهدف لنجم الأرجنتيني دييجو ميلتو ، في الدقيقة 57 يضيف ميسي الهدف الثاني ولكن قبل النهاية ببضع ثواني من النهاية تامودو استلم الكرة في منطقة الجزاء ليسجل هدفه الحاسم في الدقيقة 90 بغفلة من دفاعات الفريق الكتالوني ، كان أيضاً المباراة الأخرى في شدة حماسها فبعد تقدم دييجو ميليتو بالهدف الثاني لسرقسطة استطاع الهولندي فان نسيتروي بإحراز هدف التعادل وإحياء الأمل لفريقه في الوقت القاتل من المباراة في دقيقة 89.

بعد المبارة قال حارس برشلونة فيكتو فالديس تصريح يلخص ما كان يشعر به جماهير برشلونة ككل، حيث قال “بعدما أحرز ( تامودو ) هدف التعادل الثاني , تكسرت قلوبنا جميعا ” ، المباراة الأخيرة فرص ريال مدريد كانت أكثر من برشلونة لأن المواجهات المباشرة كانت لصالح الفريق الملكي ، حيث فاز في مبارة الذهاب بهدفين مقابل لاشئ فبالتالي أي نتيجة بمكسب سوف يكون على إثرِها فوز الريال بلليجا ، وبالفعل فاز على مايوركا بنتيجة 3/1 ، وفاز برشلونة على خمينستيك ولكن بلا جدوى.

نشر رد