مجلة بزنس كلاس
أخبار

الدوحة – بزنس كلاس 

عبرت دولة قطر عن رفضها للادعاءات التي وردت في البيان الاخير للاتحاد الدولي لنقابة العمال ،بتكرار ادعائه بأنه “من المرجح وفاة 7 آلاف شخص من العمال الوافدين في دولة قطر قبل أن يتم ركل أول كرة في بطولة كأس العالم 2022 وذلك بناء على بيانات جديدة”.

وأوضح مكتب الاتصال الحكومي في بيان له اليوم أن هذه المعلومات لا أساس لها من الصحة وماهي الا تكرار لمحاولات تشويه الحقائق، مؤكداً عدم وقوع حالة وفاة واحدة بين أولئك العمال، بعد مرور أكثر من 14 مليون ساعة عمل في المنشآت الخاصة بالبطولة .

وأوضح البيان إنه من غير المنطقي ربط جميع حالات الوفاة التي تم تسجيلها في بلد يستضيف اكثر من مليون عامل نتيجة لحوادث العمل أو الظروف المصاحبة ، وقال ” إذا كان الاتحاد الدولي لنقابة العمال يطبق نفس المنطق خلال تقييمه لوفاة العمال بسبب أولمبياد لندن 2012 مثلاً، فإن وفاة كل عامل غير بريطاني بين عام 2006 وعام 2012 قد يرجع إلى بناء منشآت أولمبياد لندن”.

وقال البيان وبالرغم من ان الارقام التي نشرها الاتحاد الدولي لنقابة العمال ، قد تم رفضها عدة مرات في الماضي ،الا ان الاتحاد الدولي لنقابة العمال ولأسباب عديدة غير واضحة قدمها على انها حقيقة مؤكدة ، ولا يوجد هناك اي سبب للاعتقاد بأن الآلاف من العمال سيلقون حتفهم في المواقع الإنشائية لكأس العالم وتكرار هذه المعلومة الخاطئة ، انما ما يحدث هو العكس تماما.

وتساءل البيان عن سبب فشل الاتحاد الدولي لنقابة العمال ،في مقارنة ظروف العمل في دولة قطر بظروف العمل في بلدان أخرى تواجه تحديات مشابهة، فدولة قطر ليست الدولة الوحيدة التي تمر بتطور اقتصادي وعمراني وتستعين بعدد كبير من العمال الوافدين، وحكومة قطر عازمة على الاستمرار في تلبية أعلى المعايير الخاصة بظروف العمل وترحب بأي مقارنة عن التقدم الذي تم احرازه في هذا المجال.

واشار البيان الى ان العائدات المالية للعمال في دولة قطر التي يرسلونها إلى أسرهم كل عام قد بلغ ما بين 10 مليار دولار إلى 14 مليار دولار خلال الخمس سنوات الماضية، ويتم التعامل مع أغلب العمال في دولة قطر بكل عدل .

واستعرض البيان الإصلاحات التي أجرتها دولة قطر لتحسين معيشة العمال، والاصلاحات التي ما زالت في طور الاعداد، على النحو التالي :

* تطبيق نظام إلزامي لحماية الأجور يضمن تحويل أجور العمال في الوقت المحدد ، وأصبح العمال في الشركات الخاصة يستلمون أجورهم بشكل إلكتروني عبر حساباتهم المصرفية في سبعة أيام.

* أدخلت قطر وطبقت قوانين جديدة تجعل حجز جوازات سفر العمال غير قانوني، والعمل خلال ساعات منتصف النهار غير قانوني أيضا، إضافة إلى زيادة الحد الأدنى لمساحة السكن للعامل بنسبة 50% وذلك لتحسين شروط الصحة والأمن والسلامة لجميع العاملين في قطر.

وقامت الدولة ايضا بوضع لوائح قوية لحماية الرعاية الاجتماعية التي توفرها للعمالة، وتيسير الحصول على حقوقهم وتطبيق العدالة لأولئك الذين يعانون من الظلم والمعاملة غير العادلة. ويعمل نظام الشكاوى الإلكتروني بعشر لغات مختلفة، بما في ذلك الإنجليزية والعربية و الاوردو والهندية والتاميلية والبنغالية والنيبالية.

ولمعالجة ممارسات التوظيف غير العادلة في البلدان المصدرة لتلك العمالة من جذورها قامت دولة قطر بترخيص أكثر من 200 وكالة توظيف تقوم بالتفتيش والتأكد من الامتثال لمعايير التوظيف.

كما لا تالو الحكومة جهدا في التعاون مع حكومات البلدان المصدرة للعمالة ، حيث وقعت دولة قطر على 35 اتفاقية ثنائية و 5 مذكرات تفاهم مع 40 دولة.

وأصدرت الحكومة مؤخرا قانون إصلاح نظام العمل القائم على العقد ، بما في ذلك الأحكام التي تنظم شروط الدخول والخروج والإقامة والتي تعد بمثابة بداية النهاية لقانون “الكفالة” في قطر، كما أن هناك إصلاحات لا تزال مستمرة على قانون العمل لكي تمنح العمال مزيداً من الحقوق .

واكد البيان إن حكومة دولة قطر تنتهز كل فرصة للتعبير عن تقديرها للمساهمات التي يقوم بها الملايين من العمال لتعاونهم في تطوير مشاريع البنية التحتية، وأنها بينت التزامها بحقوقهم العمالية وحقوقهم الإنسانية.

وفي الختام اوضح البيان ترحيب حكومة دولة قطر بالنقد البنّاء المدروس من قبل المنظمات غير الحكومية التي تسعى بالفعل إلى تطوير ظروف العمال الوافدين ، وانها سوف تستمر في تصحيح السجلات عندما تشعر بأن هناك معلومات خاطئة بشأن ظروف العمال في الدولة .

 

نشر رد