مجلة بزنس كلاس
أخبار

القيمة المضافة واقع ضريبي والاتفاقات نموذجية

الدوحة- بزنس كلاس

أصبح واقع فرض ضريبة القيمة المضافة في دول مجلس التعاون الخليجي وشيكاً، ومن هذا المنطلق شدّد السيد كريغ ريتشاردسون الشريك ورئيس قسم الضرائب وخدمات الشركات في شركة كي بي إم جي في قطر على أهمية استعداد الشركات للتكيّف مع هذا التطوّر الذي من شأنه أن يؤدي إلى تغيير كبير في بيئة الأعمال. ومن هذا المنطلق، نظمت شركة كي بي إم جي في قطر منتدى حول الجوانب المترتبة على استحداث ضريبة القيمة المضافة وذلك يوم الأحد الموافق 5 يونيو في الدوحة بحضور أكثر من 100مهني من أبرز المؤسسات المالية في قطر.

ريتشاردسون

من المتوقّع أن تبرم دول مجلس التعاون الخليجي اتفاقيات نموذجية لإدخال ضريبة القيمة المضافة بمعدّل يتراوح بين 3 و5% بحلول نهاية الربع الثاني من سنة 2016. ومن المرتقب كذلك أن يتم الإعلان عن التشريعات القانونية ذات الصلة في الأشهر التالية، والتي ستتضمّن الإرشادات العملية والأنظمة التنفيذية المتعلّقة بقانون ضريبة القيمة المضافة الجديد.

وفي هذا السياق، يعلّق ريتشاردسون قائلاً: “إن ضريبة القيمة المضافة، لدى تعميمها، ستؤثّر على مبيعات السلع والخدمات في قطر في ظلّ محدودية الإعفاءات الضريبية والتخفيف من ضريبة الاستهلاك. غير أنّ الشركات سيكون لها الحق في قيد ضريبة القيمة المضافة إلى نفقاتها، فيما يتعلّق بأنشطة العمل الخاصّة بها. وبالتالي، من الضروري أن تباشر الشركات بمراجعة نماذج العمل الخاصة بها وتقييمها لغرض موازنة هذا التغيير المنتظر.”

وعلى الرغم من أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة سيرفع تكلفة مزاولة الأعمال، فإن الإيرادات المُحققة من هذه الضريبة ستعود لتُضخّ من جديد في الاقتصاد. ومن شأن هذه المسألة أن تساهم بتعزيز ظروف العمل بصورة عامّة، فيما تحافظ البلاد على مكانتها كمركز اقتصادي.

لطالما اعتُبرت المنطقة بيئةً جاذبة للأعمال بفضل المعدّلات الضريبية المنخفضة. بصورة عامّة، لن يحول فرض ضريبة القيمة المضافة الواسعة النطاق بمعدّل منخفض دون الاستثمار في البلاد أو باقي منطقة دول مجلس التعاون الخليجي، فجاذبية هذه المنطقة تتخطّى معدّل الضرائب المنخفض.

من ضمن العوامل الأخرى التي يتم أخذها بالاعتبار مدى تطوّر البنية التحتية، وقدرة الوصول إلى أسواق آسيوية وأفريقية تنطوي على إمكانيات نمو مرتفعة، ومناطق تجارة حرة وتكاليف عمالة تنافسية، والنسبة المنخفضة من القيود التجارية وعدم وجود ضوابط صرف على العملات المربوطة بالدولار الأمريكي، إلى جانب الاستقرار على الصعيدين الاقتصادي والسياسي.

كما أكّد ريتشاردسون على أن تطبيق ضريبة القيمة المضافة بمعدّل منخفض لن ينجم عنه آثار تضخّم متكرّرة إلّا في حال ارتفاع معدّلات ضريبة القيمة المضافة المفروضة. من ناحية أخرى، قد تختار بعض الشركات تحمّل تكلفة ضريبة القيمة المضافة بصورة كلّية أو جزئية بهدف الحدّ من الأثر على المستهلكين.

 

نشر رد