مجلة بزنس كلاس
أخبار

 

ذكر التحليل الاقتصادي لمجموعة بنك قطر الوطني QNB أن النمو في منطقة اليورو كان أقوى من المتوقع خلال الربع الأول من عام 2016، مسجلاً نسبة 2.2% على أساس سنوي. وأشار التحليل الصادر اليوم الى أنه برغم أن البيانات الكاملة لم تصبح متاحة بعد، إلا أن بعض العلامات المبكرة تشير إلى نمو قوي في البلدان الأوروبية الطرفية مثل إيرلندا وإسبانيا، غير أنه يتعين على المنطقة أن تسير شوطا آخر قبل أن تخرج تماماً من الأزمة، مردفا أنه على الرغم من توقع استقرار النمو في عام 2016، إلا أنه سيستقر عند نسبة متواضعة لا تتجاوز 1.5 بالمئة. وفي حين يتوقع التحليل أن تستقر معدلات النمو، تواجه المنطقة عدداً من المخاطر الأخرى. فعلى الصعيد المحلي، هناك خطر سعي بلدان أخرى للخروج من الاتحاد الأوروبي أو منطقة اليورو في حال نجح خروج بريطانيا من الاتحاد. وهناك أيضاً خطر انتقال التأثير السلبي لأزمة اليونان في حال فشلت جولة المفاوضات السنوية بشأن الديون في التوصل إلى اتفاق. كما تواجه المنطقة عدداً من المخاطر الخارجية مثل التباطؤ الكبير في الاقتصاد الصيني أو خروج التعافي الاقتصادي في الولايات المتحدة عن مساره. وإذا ما تحققت هذه المخاطر ستكون هناك مساحة محدودة للرد عن طريق السياسات. ففي جانب السياسة النقدية، لا يستطيع البنك المركزي فعل الكثير، حيث أنه قد قام مسبقاً بتخفيض أسعار الفائدة إلى مستوى سلبي وشرع في تنفيذ برنامج واسع للتيسير الكمي. وهذا يلقي بالعبء الأكبر على السياسة المالية، ولكنها أيضاً مقيدة بارتفاع مستوى الدين العام الذي يبلغ حالياً حوالي 93 بالمئة من الناتج المحلي الإجمالي. ويلخص التحليل الوضع بقوله إن النمو في منطقة اليورو بدأ يستقر، وذلك يشير إلى أن المنطقة قد تخطت على الأرجح الجزء الأسوأ من الأزمة. ومع ذلك، فإن النمو يستقر عند معدل متواضع إلى حد ما. وإذا ما تعرضت المنطقة لصدمة سلبية محلية أو خارجية، وقتها ستكون هناك مساحة محدودة للرد عن طريق تعديل السياسات، خاصة السياسة النقدية.

الدوحة /قنا/

نشر رد