مجلة بزنس كلاس
صحة

 

يعتبر نشر التجارب الشخصية على وسائل التواصل الاجتماعي طريقة أسهل لتذكر هذه الأحداث في المستقبل، بحسب دراسة جديدة نشرها موقع “Health”.

كشف العلماء منذ فترة طويلة أن التدوين، التحدث عن، أو التفاعل مع الأحداث بأي شكل يمكن أن يساعد الناس على تذكرها فيما بعد. ويمكن للمرء أن يفترض أن النشر عنها على مواقع التواصل الاجتماعي مثل “فايسبوك”، و”انستاغرام” و”سناب شات”، أو المدونات الشخصية لها نفس النتيجة. ولكن، المشاركات على وسائل التواصل الاجتماعي يمكن أن يكون لها تأثير عكسي! وقد أظهرت الأبحاث أننا عندما نعتاد على وجود المعلومات المتوفرة رقميا في جميع الأوقات، فإننا نميل إلى نسيان تفاصيل أكثر سهولة. وفقا لذلك، قد لا نحتاج لتخزين الكثير من تفاصيل حياتنا داخليا واسترجاعها إذا كنا نعلم أنه يمكننا الرجوع إليها في وقت لاحق على شبكة الإنترنت. ولكن، هل هذا صحيح؟

فبدراسة جديدة، طلب من 66 طالبًا جامعيًّا في كورنيل الحفاظ على مذكرات يومية لمدة أسبوع. في اليوميات، وصفوا الأحداث التي وقعت عليهم كل يوم خارج روتين حياتهم العادية. وسئلوا أيضا لتسجيل ما إذا كانوا قد نشروا حول كل من هذه الأحداث على مواقع التواصل الاجتماعي، وتقييم أهميتها الشخصية والعاطفية. في نهاية الأسبوع، ومرة أخرى في وقت لاحق في الأسبوع، قدمت للطلاب مسابقة مفاجأة لمعرفة عدد الأحداث التي يمكن أن يتذكروها. خلال كل المسابقات، كانت الأحداث التي نشر عنها الطلاب على الإنترنت أسهل بالنسبة لهم للتذكر.

“أن أفضل وسيلة لتذكر التجارب الشخصية، هو عبر وضعها على شبكة الإنترنت”، تقول دكتورة التنمية البشرية في كلية جامعة كورنيل البيئة البشرية، في بيان صحفي، انغ تشى. وتضيف أن جميع أنواع وسائل لتواصل الاجتماعي وخصوصاً الـفيسبوك، توفر منفذا مهما لتبادل الخبرات مع الآخرين التي يمكن أن تكون جزءا هاما من عملية بناء الذاكرة. فعملية الكتابة عن التجارب، وما تدعمه ردود الفعل الاجتماعية لاحقاً، قد تسمح للناس بالتفكير في هذه التجارب وأهميتها الشخصية. كما أشارت الدراسة إلى أن تبادل وجهات النظر الشخصية للأحداث الأخيرة على “فايسبوك” يساعد الناس على خلق ما يسمى “الشعور بالذات”.

“هذا ما يحدث عندما نستخدم وسائل التواصل الاجتماعي، من دون أن نلاحظ ذلك حتى” توضح وانغ. وتضيف أنه بمجرد التفكير أننا نشارك تجربتنا مع أصدقائنا وطريقة تذكرنا لتجاربنا، تشكل ما نحن عليه. والميزات التي تسمح لنا بالنظر إلى الوراء في الذكريات، مثل تطبيقات الفايسبوك الجديدة، يمكن أن تساعد في تعزيز الشعور بالذات.

وتقول وانغ أن الذاكرة غالبا ما تكون انتقائية. وتضيف “في هذه الحالة، لا يتم اختيار الذكريات من قبل العقل الباطني، بل يتم ذلك عن طريق الموارد الخارجية للذاكرة. والتجارب التفاعلية على مواقع التواصل الاجتماعي تشكل نظرتنا لهذه التجارب، كيف نرى أنفسنا، وبالتالي كيف سنتذكرها”.

نشر رد