مجلة بزنس كلاس
فن

 

مؤتمر الفنان صابر الرباعي كان الأخير ضمن البرمجة العربية لمهرجان موازين. وقد حضره عدد من الإعلاميين الذين أرادوا أن يستمعوا إلى صابر الرباعي كفنان متكلم يجيد تماماً الرد على كل سؤال بصراحة وبموضوعية. صُبغ مؤتمر صابر بصباغ إنساني أممي حيث تكلم فيه عن قضايا الناس ووجعهم.

فموضوع الإنسان والأوضاع السيئة التي تشهدها الدول العربية أخذا حيزاً مهماً في المؤتمر الصحفي رداً على أسئلة الإعلام المغربي الذي بمعظمه عبّر عن وجع الناس.
ثم تغير محور الأسئلة بعدما شعر الصحافيون كما علق بعض منهم ممازحاً بأننا نعيش في الأمم المتحدة لتعود أجواء المؤتمر إلى جو فني حيث تكلم صابر الرباعي عن المشترك بدر سلطان الذي شاركه الحفل في أغنية “عز الحبايب” رداً على سؤال عن مصير المشتركين في “ذا فويس” بعد خروجهم من البرنامج وقال صابر:” نحن نعمل ما بوسعنا على دعم كل مشترك فاز في المراتب الأولى ونعمل على دعمهم في حفلاتنا. والليلة سيشاركني بدر سلطان في الحفل. لكن هذا لا يكفي إن لم يكن وراء الفائزين شركة إنتاج تتبنانهم”.

وعن نجاح الأغنية المغربية وانتشارها في العالم العربي قال صابر:” إن الأغنية المغربية انتشرت بفضل أصوات شابة مؤخراً. ولكن نحن كتونسيين نعرف الأغنية المغربية بأصوات كبار الفنانين على الساحة المغربية كوننا جيراناً. لكن السؤال عن أين يصنف نفسه في مهرجان موازين قياساً مع الحفلات الأخيرة التي سجلت عدداً كبيراً من الجمهور؟ وهل يتوقع أن يضرب الرقم القياسي في الحضور كما فعل سعد المجرد؟

تناوب على الرد محمود المسفر مدير البرمجة العربية قائلاً:” إن الفنان لا يقاس بالأعداد الجماهيرية إنما حفل صابر هو حفل تكتمل فيه كل التحضيرات اللوجيستية للفرقة وصابر ستكون سهرته طربية بامتياز”. وقد تناول صابر الحديث عن محمود المسفر بأن مهرجان موازين ليس حفلاً عادياً إنما مهرجان يتطلب تحضيراً مهماً على المسرح وأنا قد استعنت بعازفين من فرنسا وتركيا والجزائر وتونس ومصر وإن شاء الله سأسعى لتقديم حفل على مستوى موسيقي وغنائي يرضي أذواق الجمهور.

حفل صابر
تأخر حفل صابرالرباعي ساعة واحدة عن التوقيت المعتمد في المهرجان بسبب مباراة كرة القدم بين ريال مدريد وأتلنتيكو مدريد. وهذا حال دون وصول الجمهور باكراً إلى مسرح النهضة. وبالتالي هذا أثّر بشكل مباشر على بدء الحفل. لكن عند الحادية عشرة بدأ الجمهور يتوافد تباعاً وبشكل سريع. وكان صابر وفريق عمله يتابع توافد الجمهور حتى شعر صابر بارتياح.

بدأ حفله بأغنية “انت ملكت الروح”, وبدا صابر بصوته وعزف فرقته توأماً. وقد عزفت الفرقة وكان عزفها لا يختلف أبداً عن تسجيل صابر لأغانيه في الاستديو. ثم قال للجمهور:” لدي مفاجأة لكم ستشاركنا الغناء”. وأعلن صابر عن اسم بدر سلطان الذي غنى مع صابر أغنية “عز الحبايب”.

بعد انتهاء الأغنية وخروج بدر سلطان غنى صابر “حلاوتهم” وهي أغنية تلائم سمع الجمهور بسبب جمال لحنها وجمال غناء صابر الذي حوّل بغنائه مفهوم الغناء العادي إلى غناء راقي ومكتمل يعكس فيه قيمة الجمهور الحاضر الذي غنى برقي مع غناء صابر.

فليس من السهل أن يحضر جمهور ثقافته الفنية لا تقل عن مستوى الفنان الذي يغني. وهذا المستوى العالي من ثقافة الجمهور الحاضر الذي ردد طوال الوقت أغنيات صابر الذي حوّل صابر من مغني إلى مستمع يردد وراءهم أغنياته. هذه الحالة التي رسمها صابر على المسرح كسرت قاعدة التباهي بعدد الجماهير الحاضرة لكل فنان. فحفل صابر الذي كان مسك ختام مهرجان موازين لم يقيّمه عدد الجماهير إنما نوعية الجماهير الحاضرة.

نشر رد