مجلة بزنس كلاس
أخبار

أكد سعادة السيد كونراد برينس سفير المملكة المتحدة لشؤون الأمن السيبراني أن هناك تعاونا وثيقا بين بلاده ودولة قطر فيما يتعلق بالأمن السيبراني.
وقال سفير المملكة المتحدة لشؤون الأمن السيبراني، في حوار مع وكالة الأنباء القطرية (قنا) على هامش افتتاح المؤتمر الثالث لأمن المعلومات في المؤسسات المالية الذي افتتحت أعماله اليوم بالدوحة، إن بريطانيا لديها استعداد لتوثيق التعاون في قطاع أمن المعلومات وتوفير الأمن السيبراني مع دولة قطر خاصة فيما يتعلق بالأحداث الكبيرة مثل كأس العالم لكرة القدم 2022.
وأوضح أنه بجانب تبادل الخبرات بين بريطانيا وقطر في مجال أمن المعلومات فإن هناك مناقشات دارت بين الجانب البريطاني ومصرف قطر المركزي في مجال أمن المعلومات للمؤسسات المالية، مضيفا أن هناك تعاونا أكاديميا أيضا بين الجانبين في هذا الإطار.
وشدد على أن لدى بلاده التزاما بمشاركة الخبرات فيما يتعلق بالأمن السيبراني مع دول مجلس التعاون الخليجي بما فيها قطر، لكونهم جميعا يواجهون نفس طبيعة المخاطر والجرائم التي تتعلق بأمن المعلومات في المؤسسات المالية التي تلعب دورا أساسيا في اقتصاد البلاد الأمر الذي يتطلب توفير حماية كافية لها تمكنها من ممارسة أعمالها بشكل طبيعي.
وأضاف أن حكومة بلاده تعمل بشكل وثيق مع حكومات دول الخليج من أجل التعاون في هذا المجال وتبادل النصائح حول توفير أمن المعلومات، مشيرا إلى أن هناك العديد من الشركات البريطانية العاملة في قطاع أمن المعلومات لديها استعداد للتعاون مع دول المنطقة بما لديها من خبراء قادرين على مواجهة الهجمات الالكترونية التي تستهدف هذا القطاع المالي.
وحذر سفير المملكة المتحدة لشؤون الأمن السيبراني من كلفة الخسائر التي يمنى بها الاقتصاد العالمي من جراء هجمات القرصنة مقدرا إياها بأنها تصل إلى مليارات الدولارات سنويا، مشيرا إلى أن تلك الهجمات تزداد عدائية يوما بعد يوم وهو ما يتسبب في خسائر أكثر ضررا ليس فقط للمؤسسات بل أيضا للأفراد وهو ما يتطلب تضافر جهود مختلف الأطراف من حكومات ومؤسسات وأفراد في سبيل مواجهة تلك الهجمات.
وأوضح برينس أن دوره نيابة عن الحكومة البريطانية العمل دوليا مع أهم الحلفاء لتبادل المعلومات والخبرات المتعلقة بقضية الأمن السيبراني ومناقشة التحديات التي نواجهها وأن نعمل معا لبناء إطار عام للأمن السيبراني دوليا، ومساعدة حلفاء بريطانيا الأساسيين لتطوير قدراتهم بشأن هذه القضية، لأن هذا تحد مهم، مؤكدا تشارك المعرفة بشأن التهديدات المحتملة من الأمن السيبراني.
وأكد على سعي الجميع إلى تحقيق الاستفادة الكبيرة من المزايا التي توفرها تكنولوجيا الإنترنت والأمن المعلوماتي، سواء كان ذلك على مستوى الأعمال التجارية أو على المستوى الحكومي أو على مستوى الأفراد، لافتا إلى أنه لتحقيق هذه المزايا، لابد من وجود مستوى أمني عال، وهذه قضية محورية وأولوية قصوى لدى الحكومة البريطانية.
كما أكد على أهمية العمل المشترك والوثيق مع الحلفاء بما فيهم دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية، وخاصة دولة قطر، من أجل توفير الحماية ضد التهديدات السيبرانية.
ولفت سعادة السيد كونراد برينس سفير المملكة المتحدة لشؤون الأمن السيبراني إلى أن اليوم يعتبر محطة مهمة بالنسبة للمملكة المتحدة، حيث إنه يتم إطلاق الاستراتيجية الوطنية الجديدة للأمن السيبراني، وهي استراتيجية جديدة مهمة للمملكة، والتي فيها سيتم استثمار 1.9 مليار جنيه استرليني بها على مدار الأعوام القليلة المقبلة، وهذا الأمر يؤكد مدى الجدية والأهمية التي يتم إيلاؤها لهذه القضية بالمملكة المتحدة جنبا إلى جنب مع حلفائها.
وتطرق إلى بعض المبادرات الرئيسية التي يتم إطلاقها ضمن الاستراتيجية الوطنية الجديدة للأمن السيبراني، لافتا إلى أنه سيتم تدشين المركز الوطني للأمن السيبراني ومقره في لندن ويعمل به 700 شخص، وسيجمع العديد من المختصين بقضايا الأمن السيبراني العاملين بالحكومة البريطانية للعمل معا.
وأفاد بأنه من المقرر أن يكون مركز الأمن السيبراني هو (جهة التنسيق) الأساسية بين جميع الجهات الحكومية العاملة على الأمن السيبراني وبصورة خاصة سيكون التركيز على كيفية عمل المركز الوطني للأمن السيبراني الجديد بصورة قريبة من الجهات الوطنية المختصة في المملكة المتحدة، وذلك بهدف تحقيق التواصل بين هذه الجهات والعمل الجماعي لتحقيق الحماية السيبرانية التي نصبو إليها.
وأوضح أن المركز الذي باشر أعماله خلال الأسابيع القليلة الماضية سيقود أعمال الاستجابة الفورية من قبل الحكومة، ضد أعلى مستويات الخطورة من جانب التهديدات الأمنية السيبرانية، لافتا إلى أنه سيتم مكاشفة الرأي العام وتعريفهم أيضا بالمخاطر السيبرانية التي تتعرض لها البلاد.
وتطرق إلى جزء آخر من الاستراتيجية الوطنية الجديدة للأمن السيبراني، مشيرا إلى أنه يتم البحث عن طرق جديدة للعمل بصورة خاصة مع قطاع الاتصالات بالمملكة المتحدة للتوصل إلى آليات جديدة تساعد على حماية الحكومة والشعب من الهجمات السيبرانية وثيقة الصلة بالبرمجيات الخبيثة المعقدة والهجمات السيبرانية التي تقوض العديد من الأشخاص، مؤكدا أهمية مقاومة هذه الهجمات عالية التعقيد والتصدي لها حتى تتوفر الحماية.
ولفت إلى أن العديد من عمليات التصدي الناجحة للهجمات السيبرانية ما تزال تستخدم تقنيات أساسية تسمى بتقنيات الاصطياد، والتي تعمل على نطاق واسع للتصدي لهجمات البرمجيات الخبيثة.
ونوه إلى أن هناك نقصا عالميا في المهارات المتعلقة بالتصدي لهذه الهجمات، وضرورة توافر الأشخاص المهرة في التصدي لهذه الهجمات، وبعض الأشياء التي تقوم بها الحكومة البريطانية الآن هو تقديم بعض المخططات الجديدة التي تركز على طلبة المدارس في عمر الرابعة عشرة، أصحاب القدرات والمواهب في عالم التكنولوجيا والانترنت والذين يرغبون في مواصلة دراستهم بهذا المجال، ومنحهم الفرصة لتطوير إمكانياتهم وقدراتهم في مجال التصدي للأمن السيبراني، عبر توفير كافة الآليات اللازمة للوصول بهم إلى المراحل المطلوبة للتصدي لهذه الهجمات.
وأوضح أن ببلاده العديد من الجامعات التي أصبحت تهتم بتدريس هذا القطاع وهو الأمن السيبراني وتعطي شهادات معترف بها في هذا المجال.
وكان سعادة السيد كونراد برينس قد سلط ،خلال كلمته التي ألقاها في المؤتمر، الضوء على الخطوط العريضة لاستراتيجية بلاده للأمن السيبراني الخماسية (2016 إلى 2021) مستعرضا جهود بلاده في مجال مواجهة الهجمات الالكترونية وتوفير الأمن السيبراني.

نشر رد