مجلة بزنس كلاس
أخبار

أعلن المهندس عبدالعزيز الحمادي مدير إدارة الترشيد وكفاءة الطاقة بالمؤسسة العامة للكهرباء والماء «كهرماء» أن البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة «ترشيد» سيتم تجديده لمدة 5 سنوات أخرى في شهر أبريل المقبل حيث سيكون وقتها وصل البرنامج إلى العام الخامس على التوالي منذ إطلاقه في عام 2012.
وأضاف في تصريحات خاصة لـ «العرب» على هامش منتدى سيرجي الخليج الذي عقد مؤخرا في الدوحة أن نتائج البرنامج منذ بدايته وحتى العام الرابع وفق ما هو مخطط لها وقال:» نجح البرنامج في خفض معدل استهلاك الفرد من الكهرباء إلى %14 وخفض استهلاك المياه بنسبة %17 خلال الأعوام الأربعة الماضية».
وأشار إلى أن المستهدف وفقا لما تم الإعلان عنه في أول يوم من إطلاق البرنامج عام 2012 هو الوصول خلال خمس سنوات إلى خفض معدل استهلاك الكهرباء إلى %20 والمياه إلى %35 بما لا يؤثر على مستوى الخدمات أو مستوى رفاهية الحياة التي يتمتع بها مواطنو الدولة أو المقيمون بها وما تحقق حتى الآن يؤكد أن البرنامج يسير على الطريق الصحيح ولذلك سيتم الإعلان عن تجديده في العام المقبل.
وفر
كما أضاف أن ما تحقق من نتائج لهذا البرنامج حتى الآن وفر ما يقرب من 800 مليون ريال بنهاية عام 2015 وقال أيضا: «برامج التوعية التي ستصاحب البرنامج الجديد مستمرة وستكون متطورة أيضا بشكل يتناسب مع كل مرحلة خاصة أن عملية التوعية المجتمعية تعتبر بمثابة الجزء الأهم لتحقيق أهداف هذا البرنامج الوطني».
يذكر أن «كهرماء» أطلقت البرنامج الوطني للترشيد وكفاءة الطاقة «ترشيد» في يوم الأرض الموافق الثاني والعشرين من أبريل عام 2012 تحت شعار «لتبقى قطر تنبض بالحياة» تحت الرعاية الكريمة لحضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى بهدف تحقيق رؤية قطر الوطنية 2030 والسعي من خلاله إلى نشر ثقافة الترشيد بخلق بيئة نموذجية للحفاظ على الموارد الحيوية في الدولة وخفض مستويات استهلاك الكهرباء والماء.
أبرز التحديات
وفي سياق متصل وعن أبرز التحديات التي تواجه استخدام الطاقة في قطر خلال هذه الفترة قال الحمادي: «دول الخليج عموما وقطر على وجه الخصوص تواجه الكثير من التحديات في هذا القطاع منها وأهمها زيادة معدل الاستهلاك باستمرار من عام إلى آخر بسبب النمو السكاني والطلب المتزايد على الطاقة بالنسبة للمشاريع والمباني الجديدة ولذلك تم التركيز على الاهتمام بكفاءة استخدام الطاقة أي الترشيد مع الاعتماد على أفضل التقنيات الخاصة بهذا الجانب».
وأشار إلى أن كافة التحديات التي تواجه قطاع الطاقة في قطر ودول الخليج بدأ التغلب عليها من خلال القيام بإنشاء إدارات مستقلة مختصة بعملية الترشيد وكفاءة استخدام الطاقة حيث أصبحت هذه الإدارات هي الأهم في جميع دول منطقة الخليج من أجل تقديم برامج متخصصة وذكية لتقليل عملية استهلاك الكافة حيث يكون ذلك له مردود إيجابي على التلوث البيئي ويوفر أموالا طائلة لهذه الدول بعد أن كان الإسراف غير محسوب.
كما شدد على أن موضوع التوعية لا يقل أهمية بل يزيد على استخدام التقنيات الحديثة ولذلك يتم وضع برامج مكثفة على أعلى مستوى من أجل تحقيق الوصول بعملية التوعية إلى كافة فئات المجتمع خاصة الفئات المتعارف عنها الأكثر استهلاكا للطاقة ولذلك تم استحداث إدارات متخصصة تعمل باحترافية شديدة في هذا الجانب.
الطاقة المتجددة
كما أوضح أن التوجه العام نحو استخدام التقنيات الحديثة والأساليب التكنولوجية الجديدة يساهم أيضا في التغلب على كل الصعوبات التي تواجه استخدام الطاقة ولذلك تم التوجه إلى الطاقة المتجددة وقال: «حسب خطاب حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني أمير البلاد المفدى في مجلس الشورى مؤخرا تم التخطيط للحصول على 500 ميجاواط من الطاقة المتجددة حتى عام 2020 حيث ستكون المرحلة الأولى بـ200 ميجاواط والثانية بـ300 ميجاواط».
وأضاف أن توجه الدولة في هذا الشأن يؤكد بما لا يدع مجالا للشك أن كفاءة استخدام الطاقة هو ركيزة أساسية لتحقيق التنمية المستدامة في قطر خلال السنوات المقبلة لتحقيق رؤية 2030 بما يساهم من تقليل استخدام الطاقة وتخفيف التلوث البيئي من خلال الطاقة المتجددة وهو التوجه العام لكل دول منطقة الخليج.
منتدى سيرجي الخليج
كما أشاد عبدالعزيز الحمادي باستضافة قطر لمنتدى سيرجي الخليج الأخير وشدد على أنه يقام تحت مظلة سيرجي باريس ويقام كل عام في إحدى دول الخليج واستضافة قطر له مؤخرا مفيد للغاية حيث إن مشاركة جميع أعضاء دول مجلس التعاون الخليجي يساهم في تبادل الخبرات والمعلومات الجديدة في قطاع الطاقة.
وأوضح أن مشاركة أكثر من 35 شركة عالمية بمعرض هذا المنتدى كان بمثابة نقطة الانطلاقة القوية لمعرفة كل ما هو جديد في قطاع الطاقة حيث وضح بالفعل أن هناك تطورا مذهلا في التقنيات الحديثة المستخدمة في هذا القطاع.

نشر رد