مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

ذكرت مصادر إعلامية بأن كميات التمور الموجودة على أشجار النخيل المهملة في شوارع المدن القطرية ثروة من الخطأ إهمالها وتركها دون الاستفادة منها. ففي جولة بسيطة في شوارع الدوحة يجد المرء كميات كبيرة من تمور النخيل المهدرة في الشوارع وعلى الطرقات بعد أن تساقطت على الأرض وذبلت بعد عدم استغلالها أو الاستفادة منها من قبل الجهات المسؤولة، مما يجعلها ثروة طبيعية مهدرة.
وقد طالب عدد من أعضاء المجلس البلدي بضرورة تضافر جميع الجهود للاعتناء بهذا التمر منذ بدايته وحتى لحظات جنيه لاستغلاله إما للطعام أو توزيعه على البلدان الفقيرة خلال شهر رمضان المبارك وفي السياق ذاته أبدى عدد من أصحاب مصانع التمور استعدادهم لأخذ هذه التمور شريطة الاعتناء بها ومطابقته للمواصفات وحمايته من عوادم السيارات واقترحوا أن يتم استغلال التمور غير المطابقة للاستهلاك في صناعة الأعلاف للماشية، لاسيما أن الأعلاف في قطر باهظة الثمن.
وفي التفاصيل اقترح عدد من أعضاء المجلس البلدي في تحقيق صحفي سابق “للوطن” أن يتم تشكيل فريق مشترك بين وزارة البلدية والبيئة والجهات المعنية الأخرى المتصلة بالقضية اتصالاً وثيقاً كي يتم الاعتناء برطب نخيل الشوارع من بداية موسمه وحتى مرحلة جني ثماره وذلك كي يتم الحفاظ عليها بطريقة صحية وآمنة ومن ثم تتكفل بها الشركات الخاصة ببيع التمور لكي يعود ذلك بالنفع العام على المواطن والمقيم.. كما اقترحوا أيضاً أن يستفيد من هذه التمور الجمعيات الخيرية القطرية بعد التنسيق مع وزارة البلدية وإدارة الحدائق العامة، بهدف توزيعه بالمجان على الدول الفقيرة خاصة في شهر رمضان المبارك الذي تستهلك فيه التمور بنسبة كبيرة.

استثمار التمور

وفي السياق نفسه قال عدد من أصحاب مصانع التمور لـ الوطن إنهم ليس لديهم مانع من أن يأخذوا هذا التمر غير المستثمر من وزارة البلدية والبيئة شريطة الحفاظ عليه ومطابقته للمواصفات المعروفة.. موضحين أن مطابقة تمور الشوارع للمواصفات المطلوبة يكون عن طريق الاعتناء به منذ بداية طلوعه وحمايته من الغبار وعوادم السيارات التي تلوث التمر وتجعله غير صالح للاستهلاك الآدمي.
وقالوا إن عملية جمع الرطب ليست بالعملية السهلة وتحتاج إلى جهود كبيرة وتنسيق كامل مع الجهات المسؤولة، خاصة أن مصانع التمور ليست متخصصة في جني التمر أو الرطب بأي شكل من الأشكال، موضحين أنهم يقومون باستيراده خاماً من الشركات ومن ثم يقومون بتصنيعه وإخراجه بالشكل المناسب، كما أفادوا بأنه من الممكن أن يستغل هذا الرطب في أن يكون علفاً للماشية والثروة الحيوانية بوجه عام خاصة أن دولة قطر لديها ثروة حيوانية كبيرة، لافتين إلى أن ذلك قد يقلل من حدة استيراد الأعلاف من الخارج.

نشر رد