مجلة بزنس كلاس
أخبار

نظمت جائزة كتارا للرواية العربية بالتعاون مع اللجنة العليا المنظمة لمعرض الدوحة الدولي للكتاب السابع والعشرين مساء اليوم، دورة تدريبية حول فن كتابة الرواية قدمها الكاتب السوداني الدكتور أمير تاج السر.
وتحدث الكاتب حول الجانب النظري في الكتابة مؤكدا أن الكتابة الإبداعية لا تحتاج إلى موهبة مسبقة بقدر ما تحتاج إلى استعداد نفسي واجتهاد في التعلم والقراءة المتواصلة لكبار المبدعين، حتى تصقل الكتابة مع التدريب على الكتابة.
وأشار إلى ضرورة الاستفادة من الروايات الشفهية للكبار، “حيث تخلق بيئة خصبة للحكي والإبداع الروائي”، لافتا إلى الفارق بين الرواية التاريخية والرواية المعاصرة، موضحا أن لكل منها مقومات في الكتابة وأسلوب مختلف، فالرواية التاريخية تستند إلى أحداث تاريخية حقيقية وشخصيات وجدت في التاريخ كانت لها بصمات واضحة سواء في المجال السياسي أو العسكري أو الاصلاحي أو غيره، وهنا لابد من الالتزام بالوقائع التاريخية على أن يظهر الإبداع في أسلوب الكاتب الأدبي الذي يجذب القارئ لأحداث التاريخ، كما أن هناك أسلوبا آخر في الكتابة التاريخية أيضا وهو التخيل التاريخي بمعنى أن يتم صناعة الأحداث والشخصيات الافتراضية في زمن تاريخي معين وفيها يكتشف القارئ ذلك الفضاء الروائي من الناحية التاريخية، حيث يتدفق الابداع.
وأضاف الكاتب أن الرواية المعاصرة تعتمد على رؤية الكاتب لما يراه ويعايشه من أحداث مع إعمال خياله فيها بأسلوب أدبي، لافتا إلى أن أهم ما يميز الكتابة الروائية البداية والنهاية والفكرة الجيدة وبناء الحبكة والصراع وصولا إلى الحل، حتى تختلف عن الكتابة الخبرية للأحداث، مؤكدا أهمية السرد وأن يكون بالفصحى في حين يجوز كتابة الحوار باللهجات المحلية، ولكن مع وجود لغة وسيطة وعدم الإغراق في العامية المحلية لبلد ما حتى لا تكون عائقا أمام القارئ.
وأشار تاج السر إلى وجود أساليب للكتابة مختلفة بين المبدعين فهناك من يخطط لروايته وهناك من يتركها للمفاجآت فالذي يخطط يعرف مستقبلا مصائر الشخصيات، فيما تكون هناك مفاجآت وربما تغيرات لمصائر الشخصيات والنهاية وغير ذلك مع عدم التخطيط.
وقدم الكاتب خلال الورشة العديد من نماذج الكتابات الروائية سواء العالمية أو العربية وطريقة كتابتها بمختلف الأساليب.
وسوف يبدأ الكاتب اعتبارا من الغد ورشة لممارسة الكتابة الروائية عمليا مع المشاركين الذين زاد عددهم عن ثلاثين، وذلك حتى التاسع من ديسمبر الجاري.

نشر رد