مجلة بزنس كلاس
أخبار

انطلقت بمدينة صلالة العمانية اليوم فعاليات المؤتمر العلمي الخامس للجمعية الجغرافية الخليجية بعنوان “الأبعاد الجغرافية للتنمية السياحية في دول الخليج العربية: الواقع والمأمول وتحديات المستقبل”، بمشاركة المؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا”.
وبهذه المناسبة قدم الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للحي الثقافي كتارا دعوة للجمعية الجغرافية الخليجية لعقد مؤتمرها القادم في كتارا، والذي لاقى قبولا وترحيبا من الجمعية.
وقد كرم المدير العام للحي الثقافي كتارا كلا من سعادة المستشار عبدالله بن عقيل آل إبراهيم القائم بأعمال نائب محافظ ظفار راعي حفل افتتاح المؤتمر، والأستاذ الدكتور عبيد بن سرور العتيبي رئيس مجلس إدارة الجمعية الجغرافية الخليجية، كما كرمت الجمعية الجغرافية الخليجية بدورها الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي.
وضمن جلسات هذا المؤتمر الذي تستمر فعالياته لمدة يومين، قدم الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي عرضا بعنوان “كتارا…جغرافية الثقافة”، سلط فيه الضوء على تأسيس كتارا، ورؤيتها القائمة على الريادة العالمية ذات التفاعلات الإنسانية الثرية.
QNA_Katara_Oman_300820166-(1)
وقال الدكتور السليطي إن كتارا تعمل على تحقيق رؤية قطر 2030 ، حيث تساهم في إثراء الساحة الثقافية المحلية والإقليمية والعالمية، من أجل أن يكون الحي الثقافي ملتقى الثقافة وجسرا للتواصل بين جميع الشعوب، مبينا مساعي كتارا في تعزيز منابع الإبداع والجمال بدعم الأفراد المبدعين والمبتكرين وفتح المجال أمامهم للاطلاع على ثقافات العالم.
وأشار إلى كل ما ترمز إليه كتارا من جمع بين الجغرافيا والثقافة، وهي الفكرة التي أنشئت من أجلها كتارا لتكون ملتقى الشعوب والثقافات.
واستعرض المرافق والمراكز والجمعيات الموجودة في كتارا، والتي تتنوع أنشطتها لتشمل جميع جوانب العمل الثقافي، وأوضح أن الهدف الرئيسي من وجودها مجتمعة في كتارا هو خلق بيئة ثقافية متكاملة ليجد المبدعون والمهتمون المكان المناسب لهم، يتنقلون فيه بسلاسة ويطلقون فيه طاقاتهم الإبداعية. وقال “إن كتارا تضع على عاتقها دعم هذه الجمعيات والمراكز ماديا ولوجستيا وإعلاميا”.
وأكد الدكتور السليطي أن ” كتارا ومنذ نشأتها وضعت ضمن رؤيتها التنوع الثقافي والجغرافي، وقد برز ذلك من خلال الطراز المعماري في مرافقها ومسارحها المتنوعة، حيث نجد الطراز الروماني في المسرح المكشوف، بالإضافة إلى الطراز المعماري القطري في الأروقة والطراز العثماني في جامع كتارا، وهوما يعكس الاهتمام بمختلف الحضارات الإنسانية، حيث يرى الزائر بعينه وفكره كيف تتمازج ثقافات الشعوب وتختلط الحضارات وسط توزيع معماري غير تقليدي، يبتعد عن الرتابة، ويضفي على المكان روحا طبيعية ولمسات واقعية، مجسدا بيئة حيوية تستحضر المثال الحقيقي القريب للحي القطري الخليجي القديم”.
مد جسور التواصل بين الثقافات والشعوب
وقال الدكتور خالد بن إبراهيم السليطي المدير العام للمؤسسة العامة للحي الثقافي “كتارا” :”يجسد تنوع نباتات الزينة والأشجار المزروعة في “كتارا” والتي تبلغ نحو (225) شجرة تم استحضارها وجلبها من حوالي 80 دولة من مختلف القارات لتنمو في التربة القطرية، وهذا ما يؤكد التنوع الثقافي الذي أنشئت من أجله (كتارا) لتكون بكل مرافقها وحدائقها واحة ظليلة لالتقاء الثقافات وتمازج الحضارات، وساحة فسيحة للانفتاح على الفكر العالمي، تحتفي بأصحاب الفن والإبداع والموهبة”.
وأكد الدكتور السليطي على أهمية ما تقوم به “كتارا” كصرح ثقافي وسياحي في مد جسور التواصل بين الثقافات والشعوب من خلال مختلف الفعاليات والمهرجانات والأنشطة التي تنظمها على مدار العام، إذ نظمت العديد من المهرجانات والفعاليات والأنشطة غير المسبوقة على مستوى العالم، مضيفا أن “كتارا” نظمت خلال السنوات القليلة الماضية عددا من الفعاليات من أكثر من 55 دولة، وحققت تلك الفعاليات نجاحا باهرا.
وأشار إلى أن اختيار مجموعة متنوعة من المطاعم العالمية لتكون موجودة في الحي الثقافي يعكس وجها آخر للثقافة يتمثل في المأكولات التي تعد جزءا مهما من موروث الشعوب يكشف مخزونها الحضاري والثقافي وهو ما يضاف إلى رسالة “كتارا” الثقافية الساعية إلى التعريف بثقافات الشعوب من عدة أوجه وهو ما يساعد على مد جسور المعرفة والتواصل بين الشعوب والثقافات، مضيفا أن “المطاعم وإن كانت مشروعا استثماريا ربحيا فإنها لا تخلو من كونها رسالة ثقافية هامة”.
وبين أن تنوع المطاعم لا يقتصر على ما تقدمه من مأكولات فاخرة ومميزة بل يشمل تنوع الأجواء التي توفرها وذلك من خلال تصاميمها الهندسية الثرية بالمعاني الفنية والدلالات الثقافية، وهو ما جعلها تتميز وتستحق هذه الجوائز عن جدارة.
وقد تناول المؤتمر عددا من المحاور تطرق المشاركون من خلالها إلى إبراز المقومات الجغرافية السياحية (الطبيعية والبشرية لدول الخليج العربي)، ودورها في تحقيق التنمية الاقتصادية والاجتماعية، وعلاقتها بالمكتسبات الأثرية والتقليدية والحضارية.
ومن أهم الأهداف التي سعى إليها المؤتمر، إبراز المقومات الجغرافية (الطبيعة والبشرية) للسياحة في دول الخليج، ودراسة علاقة السياح بالبيئة الجغرافية الخليجية وأساليب تفاعلهم معها، بالإضافة إلى تبادل الخبرات والاستفادة من التجارب الناجحة في مجال صناعة السياحة على مختلف المستويات المحلية والإقليمية والعالمية، وكذلك تطوير المنتجات والخدمات والاستراتيجيات التسويقية والابداعية.
ويتضمن المؤتمر ثمانية محاور رئيسية هي: المقومات الجغرافية السياحية (الطبيعية والبشرية) بدول الخليج العربي، ودور الجغرافيــا السياحية في الحد من التحديات والمشاكل التي تواجه القطاع السياحي بدول الخليج العربية، والجغرافيا السياحة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية في دول الخليج العربية، ونظم المعلومات الجغرافيــة ودورها في التخطيـط للمواقع السـياحية والخرائط السـياحية، والجغرافيا السياحية والسياحة البيئية، والجغرافيـا السـياحية والأهمية الاقتصادية للمشـروعات السـياحية وتطويـر المنتجـات السياحية، والجغرافيا السياحية والإعلام السياحي، والجغرافيا السياحية وعلاقتها بالمكتسبات الأثرية والتقليديــة والحضاريـة في دول الخليج العربية.

نشر رد