مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

كأس رابطة المحترفين الإنجليزية، أو الكارلينج كب كما تعرف، البطولة التي لا تندرج ضمن دائرة اهتمامات الأندية الكبرى والمسابقة التي لا تحصل على أهمية في إنجلترا، فيكفي أن نلقي نظرة على سجل الفائزين في المواسم الماضية حتى نعرف أن الفرق الكبرى لا تضع هذه البطولة في أولوياتها قبل بداية الموسم.

لكن البرتغالي جوزيه مورينيو لم يهمل كأس الرابطة حينما واجه مانشستر سيتي قبل عدة أسابيع، المدرب أشرك تقريباً أفضل تشكيلة لديه على عكس ما فعله منافسه بيب جوارديولا، السبب فسره الجميع بحاجة اليونايتد الماسة في ذلك الوقت لتحقيق الانتصار والخروج من أزمته، مع عدم إمكانية تقبل جماهير اليونايتد ووسائل الإعلام هزيمة أخرى للفريق في معقله أمام غريمه السيتي، وهذا ما لن يتقبله مورينيو أيضاً.
اليونايتد اجتاز عقبة السيتي وتأهل لربع نهائي المسابقة لمقابلة وست هام يونايتد غداً الأربعاء، لكن المسألة ربما تتخطى الرغبة في الفوز على اليونايتد إلى رغبة تحقيق اللقب.

مورينيو ربما لم يكن سينظر إلى بطولة كأس الرابطة في الموسم الحالي لو أن فريقه قوي وقادر على المنافسة على لقب الدوري الإنجليزي الممتاز، لكن بعد مرور 3 أشهر ونصف على بدء الموسم أصبح يعرف الجميع بأن اليونايتد من الصعب جداً عليه المنافسة على اللقب، هذا إن لم نقل بأن أفضل ما يستطيع تحقيقه هو المنافسة على التأهل لدوري أبطال أوروبا فقط.

ماتا يحتفل بهدف الفوز على مانشستر سيتي في كأس الرابطة 16\2017ماتا يحتفل بهدف الفوز على مانشستر سيتي في كأس الرابطة 16\2017
عدم نجاح مورينيو في تحقيق لقب البريميرليج أو حتى احتلال أحد المراكز الأربعة الأولى سيجبره على النظر في الأوراق البديلة بيده، المدرب البرتغالي سيحاول كسب الوقت في اليونايتد ومنح فريقه شخصية أفضل في الفترة المقبلة، مع البقاء في النادي للموسم المقبل حتى لو لم يتأهل لدوري أبطال أوروبا، لذلك سيكون لقب كأس الرابطة فرصة متاحة له لتحقيق كل ذلك.

تحقيق لقب آخر لليونايتد في الموسم الحالي مع لقب فان جال الموسم الماضي يعني أن النادي بالفعل عاد لمنصات التتويج حتى لو لم يحدث ذلك في البطولات الكبرى، فاكتساب الثقة لا يأتي إلا مع تراكم الخبرات والنجاح.

ما يجعلنا نؤمن بأن مورينيو سيبذل كل مجهوداته للفوز بكأس الرابطة تصريح قاله قبل 3 أعوام حينما تولى تدريب تشيلسي، حيث أكد بأن البطولة هامة جداً له لأنها كانت نقطة انطلاقته في تشيلسي خلال الفترة الأولى والفوز بلقبها يعني له الحصول على الثقة والخبرة، كما وضح بأن الفوز بلقب كأس الملك مع ريال مدريد ساعده كثيراً على بناء فريق أفضل، وهذا بالضبط ما سيحاول مورينيو تكراره في اليونايتد.

المشوار لن يكون سهلاً نحو اللقب، فإلى جانب وست هام هناك ليفربول وآرسنال ونيوكاسل يونايتد بقيادة بينيتيز في ربع النهائي، أي أن طموح مورينيو ربما يصطدم برغبة فريق آخر بحصد اللقب، وهذا ما يخشاه المدرب البرتغالي.

نشر رد