مجلة بزنس كلاس
رياضة

 

“إنها بطولة كأس الرابطة وهي الأقل أهمية بين جميع البطولات” هكذا كان تصريح جوزيه مورينيو مدرب مانشستر يونايتد قبل أيام حينما سؤل عن رأيه حول مواجهة الغريم مانشستر سيتي بقيادة جوسيب جوارديولا، مورينيو حاول التقليل من أهمية الديربي من أجل تخفيف الضغط عن فريقه.

وفي الحقيقة تصريح مورينيو لا غبار عليه لأن بطولة كأس الرابطة ليست هامة بالفعل، حيث يلجأ المدربين لإشراك البدلاء فيها بالغالب، مثلما حدث أمس في مواجهة القمة بين ليفربول وتوتنهام هوتسبير والتي غاب عنها أبرز نجوم الفريقين.

بالمقابل فإن أوضاع مانشستر يونايتد الحالية تجعل من مواجهة الليلة لقاء لا يمكن التفريط به، الشياطين الحمر تلقوا هزيمة قاسية من تشيلسي قبل أيام بأربعة أهداف دون رد ويبتدعون عن ركب الصدارة بفارق 6 نقاط في الدوري الإنجليزي الممتاز، لذلك سيحاول مورينيو تجنب تقديم مباراة سيئة أخرى ضد السيتي أو حتى تجنب الهزيمة من الأساس حتى لا ينزلق بفريقه إلى نفق مظلم يصعب الخروج منه.

إذاً ديربي مانشستر في كأس الرابطة سيكتسب أهمية كبيرة لليونايتد، ليس لأن البطولة هامة بل لحاجة الفريق الماسة للخروج من أزمته، والغريب هنا أن نفس الحال ينطبق على مانشستر سيتي.

كتيبة بيب جوارديولا سقطت في سلسلة من التعثرات المتتالية في مختلف البطولات حيث أخفقوا في تحقيق الانتصار خلال آخر 5 مواجهات متلقين هزيمتين مع التعادل في 3 لقاءات، مما يضعهم في موقف محرج جداً في حال أخفقوا بتحقيق الانتصار الليلة للمباراة السادسة على التوالي.

لذلك سيكون لقاء الليلة هام جداً أيضاً للمدرب جوسيب جوارديولا من أجل استعادة التألق والثقة، ولن يكون هناك طريقة أفضل من اكتساب الثقة والحافز من هزم الغريم مانشستر يونايتد وبقيادة البرتغالي مورينيو.

وربما سبق أن عايشنا حالة كهذه في مواجهات مورينيو ضد جوارديولا في الماضي حينما كان الرجلين في إسبانيا، على الأقل من ناحية المدرب البرتغالي.

بطولة كأس ملك إسبانيا 2010-2011 تحولت إلى بطولة هامة جداً بالنسبة للمدربين والناديين، ريال مدريد وبرشلونة، بسبب التنافس الشرس فيما بينهما في ذلك الوقت، البرسا كان يمر في أفضل مرحلة عبر تاريخه ولا يرغب في ترك أي لقب يلفت من يده لصالح غريمه، والريال كان يحاول النهوض من كبواته مع مورينيو ويريد انتزاع أي بطولة تضعه في موقف المتنافس مع الغريم.

كما أن الهزيمة بنتيجة 5-0 في كلاسيكو الليجا ذهاباً ثم التعادل في لقاء العودة 1-1، ومع انتظار الفريقين مواجهات قمة في نصف نهائي دوري أبطال أوروبا بنفس الفترة، أصبح الفوز في كلاسيكو نهائي كأس الملك حياة أو موت للمدربين، مورينيو أراده مواجهة كسر العقدة واستعادة الثقة وجوارديولا أراده لقاء الهيمنة وكسب الألقاب ثم اكتساب المزيد من الثقة في مواجهتي دوري الأبطال.

مواجهة الليلة في كأس الرابطة تحمل جزء من أحداث نهائي كأس الملك الإسباني قبل 5 أعوام ونصف، صحيح أن اللقب ما زال المشوار له طويلاً، لكن حينما يحضر مورينيو وجوارديولا في بطولة رسمية وفي أوضاع صعبة جداً يصبح الانتصار بالنسبة لهما مسألة حياة أو موت.

نشر رد