مجلة بزنس كلاس
أخبار

أكملت منظمات قطر الخيرية العاملة بالسودان استعداداتها لتسيير قوافل إغاثية للمواطنين المتضررين بسبب كوارث السيول والفيضانات التي ضربت العديد من ولايات السودان.

وقال مصدر مسئول إن تلك القوافل سوف تنطلق في وقت واحد لكافة الولايات المتضررة وهي محملة بكافة المساعدات الانسانية، وعزا تأخر وصول الاغاثة لوعورة الطرق التي تعوق تسيير الاغاثات الانسانية، ويتم الان التنسيق مع الأجهزة المعنية لتجهيز طرق لانسياب الاغاثة على وجه السرعة.

تأثرت ولايات السودان المختلفة بعواصف رعدية ورياح قوية وفيضان وسيول وأمطار غزيرة التي ضربت مناطق متفرقة تسببت في موت وتشريد الآلاف بكل من ولايات السودان المختلفة بجنوب وغرب كردفان، ولايات شرق وجنوب دارفور وكسلا، القضارف، الخرطوم، سنار، الجزيرة والنيل الأبيض.

ولم تسلم العاصمة السودانية من الاضرار بعد أن غمرت المياه العديد من المرافق الحيوية بقلب الخرطوم.

وبحسب تقارير هيئة الارصاد السودانية ارتفعت مناسيب النيل لمعدلات فاقت فيضان عام 1988 الشهير وحذّر الدفاع المدني سكان ضفاف النيل من استمرار خطر الفيضان والتماسيح النيلية.

وقال مدير التوجيه والخدمات بالدفاع المدني، محمدين أبوالقاسم عبدالله لـ” الشرق ” إن الزيادة في المناسيب بسبب هطول كميات كبيرة من الأمطار في معظم ولايات النيل والهضبة الإثيوبية.

السيول والفيضانات في السودان

وأشار إلى أن العوامل المؤثرة على طقس البلاد تمثلت في الفاصل المداري، الذي يمر شمال بورتسودان وأبوحمد جنوب وادي حلفا وشمال الولايات الغربية، ومنخفض الهند الموسمي الذي تعمق داخل الحدود السودانية، ومنخفض السودان الحراري الذي يتمركز في شمال وشمال شرق وأواسط البلاد.

وقالت اللجنة العليا للفيضان بوزارة الموارد المائية والري والكهرباء إن معظم الأحباس واصلت ارتفاعها بسبب وجود سحب ممطرة في الهضبة الإثيوبية، باستثناء الحبس خزان خشم القربة – عطبرة الذي سيشهد انخفاضاً.

وفي شرق السودان أكثر المناطق تضرراً، قال الأمين السياسي لحزب مؤتمر البجا بشرق السودان د. محمد المعتصم أن كارثة السيول أحدثت أثارا بالغة على المواطنين بسبب السيول والأمطار وأدت لقطع الطريق السريع بين كسلا وبورتسودان مما أعاق الجهات المختصة من اغاثة المتضررين من أهالي همشكوريب، مؤكدا وفاة العديد من المواطنين بسبب تباطؤ اجراءات انقاذهم لافتا أن الاوضاع الإنسانية بالمناطق مازالت قائمة.

من جهته ناشد الأمين العام لجمعية الهلال الأحمر السوداني عثمان جعفر تحذيراته للمواطنين القاطنين قرب النيل بضرورة الابتعاد قدر الإمكان، ووضع التحوطات اللازمة لمجابهة أي مخاطر قد تنجم عن فيضان النيل هذا العام.

وأعلن جاهزيتهم لأي طارئ تحدثه السيول والفيضانات بكل ولايات السودان، بعد توفير المعدات اللازمة لإيواء وإغاثة المتضررين ودرء مخاطر الفيضانات والسيول.

وناشد المواطنين ضرورة اتباع التوجيهات من الجهات الرسمية والمختصة في ما يتعلق بإخلاء الجزر والمناطق التي ظلت تتعرض للفيضانات والسيول.

احتجزت وديان موسمية العشرات من السيارات ومئات المواطنين بين الفاشر ونيالا وقطع الواديان المشهورين “مسكو” و”كندكو” الطريق الرئيسي الذي يربط بين ولايتي شمال وجنوب دارفور.

Sudan

فيضانات في السودان

وتضرر أكثر من 400 أسرة بمنطقة “شنقل طوباي” بمحلية دارالسلام بشمال دارفور جراء انهيار منازلهم بسبب كثافة الأمطار، وانهيار أكثر من 300 مرحاض ما خلق وضعاً استدعى تدخلاً صحياً عاجلاً للحيلولة دون حدوث أي آثار جانبية.

وتعاني المركبات في دارفور من وعورة الطرق وعدم وجود طرق معبدة تربط عواصم ولايات ومحليات دارفور مع بعضها ما يجعل استحالة السفر في فصل الخريف عبر السيارات.

وأشار رئيس اللجنة العليا لطوارئ الخريف بشمال دارفور محمد كمال الدين أبوشوك وزير التخطيط العمراني تضرر ألفي منزل بالكامل في الولاية بسبب الأمطار.

وأضاف أن السلطات بمحلية دار السلام بشمال دارفور، أجلت سكان حي الوادي بمدينة دارالسلام، الذي غمرته المياه من كل جانب نتيجة لفيضان الوادي الذي يمر بمحاذاة المدينة بصورة غير مسبوقة.

وقال إن الغرفة المحلية بدار السلام بدأت في معالجة الوضع ووضع التحوطات حتى لا تحدث أي آثار جانبية، وطمأن رئيس اللجنة أهل الولاية بتوفير المؤن الغذائية والإيوائية والصحية كافة.

وأوضح المتحدث باسم غرفة طوارئ الخريف وزير الصحة بشمال دارفور، محمد عوض الله بانقا، أن الغرفة وجّهت بتدخل صحي عاجل لمعالجة الموقف، مبيناً أنه تم إرسال عدد من المعينات الإيوائية والأدوية والناموسيات كإجراء عاجل، بينما تقرر إرسال فريق من وزارة الصحة لمعاينة الموقف وتقييمه ومعالجة الوضع البيئي، منعاً لأي آثار جانبية وردم برك المياه الراكدة ومكافحة البعوض.

وكشفت إحصائية رسمية لحكومة سنار وإدارة الدفاع المدني، تضرر 2000 أسرة تقطن نحو 35 قرية بسبب السيول والأمطار، وانهيار أكثر من 600 منزل بمحلية السوكي وخروج 2000 فدان عن دائرة إنتاج الموز ومساحات واسعة من المراعي.

وطالب السلطات المحلية بسنار المواطنين بالابتعاد عن مناطق الهشاشة والوديان في ظل توقعات بوصول موجات جديدة من الفيضانات من أجل الحفاظ على الأرواح والممتلكات.

في الاثناء انطلقت بولاية الخرطوم، حملة مليونية لدرء آثار الخريف، شارك فيها نحو 6 آلاف طالب من طلاب المدارس والجامعات بالولاية بجانب مشاركة ادارة الدفاع المدني ومنظمات المجتمع المدني.

واشتملت الحملة على عمل ردميات وسدود ترابية في المناطق التي يهددها فيضان النيل الذي فاق كافة الأعوام الماضية بحسب تقارير رسمية لوزارة الري والموارد المائية.

فيضانات في الخرطوم

وقال الامين العام للاتحاد العام للطلاب السودانيين عمر محمد عمر أن الحملة ستستمر الى نهاية فصل الخريف الجاري، مشيرا إلى انه تم توزيع الفرق المشاركة على محليات الولاية المختلفة بحسب اولوية المناطق المتضررة من الامطار والسيول اضافة لتلك الاخرى التي يهددها فيضان النيل.

ونوه إلى انه تم عمل ردميات وسدود ترابية واقية بجانب عمليات لتصريف المياه من الساحات والميادين وعدد من المدارس بشرق النيل وأم درمان خاصة مناطق الريف الجنوبي ومحلية الخرطوم وجبل الأولياء في مناطق جنوب الحزام ومنطقة الشقيلاب بجانب حملات للتثقيف الصحي حول امراض الخريف.

وكان وزير الداخلية السوداني، عصمت عبدالرحمن، رئيس المجلس القومي للدفاع المدني، إن الأمطار والسيول الأخيرة بالبلاد، أدت لمصرع 76 شخصاً في 13 ولاية، وانهيار أكثر من 300 منزل كلياً وأكثر من 1000 منزل جزئياً، في كسلا وشمال دارفور والجزيرة.

وكشف عبدالرحمن، إن وزارته استعجلت وزير المالية بدرالدين محمود، من أجل تصديق الميزانيات المُجازة لمُجابهة الأمطار التي تسببت في سيول وفيضانات خاصة في ولايات شمال دارفور والجزيرة وكسلا.

وقال عبدالرحمن، إن الأمطار والسيول أحدثت خسائر وأضراراً كبيرة في الأنفس والممتلكات في 13 ولاية من ولايات السودان، وإن الوضع ما زال مقلقاً بسبب الآثار التي لم يتم احتواؤها، والتهديد الماثل مع توقعات بهطول المزيد من الأمطار بمعدلات عالية وارتفاع مناسيب النيل.

وأكد وزير الصحة بحر إدريس أبوقردة، تكامل الجهود، مشيراً للتحديات التي تواجه الوزارة المتمثلة في مكافحة الملاريا والإصحاح البيئي، وأنه يحتاج لرؤية مستقبلية، داعيا لضرورة مراجعة الميزانيات المتعلقة بطوارئ الخريف.

نشر رد