مجلة بزنس كلاس
تقرير

أوقفت شركة “صحة” بعد تجاوز خدماتها 1.3 مليار ريال

قواعد صارمة للنحو الاقتصادي والفساد ممنوع من الصرف

الموارد تحت مجهر الحكومة ومكبرات الصوت تفضح ضعاف النفوس

ترشيد الإنفاق ومتابعة التجاوزات قول وفعل في جردة حساب واحدة

ملفات التساهل إلى سلة المحذوفات وإغلاق نهائي لمعابر استغلال المواقع

قرارات حاسمة في أجندة 2016 والحكومة القطرية تبدأ من أول السطر

بزنس كلاس – محمد عبدالحميد

بدأت الحكومة القطرية فعليا في ترشيد الإنفاق ومحاربة الفساد، ووقف إساءة استخدام موارد الدولة، حيث قررت إيقاف الشركة الوطنية للتأمين “صحة” عن تقديم الخدمات الصحية، بعد أن تجاوزت فاتورة خدمات نظام التأمين الصحي 1.3 مليار ريال في 18 شهر، وما صاحب تطبيق هذا النظام من ثغرات وأخطاء في آليات التطبيق.

ويأتي هذا الإجراء من قبل الحكومة ليؤكد عزمها على الانتقال من مرحلة القول الى مرحلة الفعل، من خلال اتخاذها عدداً من الإجراءات الفعلية التي تهدف الى ترشيد الإنفاق في الجهات والمؤسسات الحكومية، ويعتبر هذا الإجراء إنذار شديد اللهجة من قبل الحكومة، لمن تسول له نفسه الاستيلاء على المال العام بدون وجه حق، تنفيذا لتوجيهات سمو أمير البلاد المفدى بعدم التسامح مع الفساد واستغلال الوظيفة العامة.

شركات على لائحة الاشتباه

وعلمت “بزنس كلاس” أن جهات رقابية أوقفت بعض المشروعات العامة التي يقوم على تنفيذها شركات مقاولات كبرى بعد الاشتباه بوجود شبهة فساد وعدم الالتزام بالمعايير والمواصفات المتفق عليها قبل تنفيذ تلك المشروعات. وأكدت مصادر مطلعة أنه تم رصد تأخر بعض المشاريع العامة وعدم إنجاز مراحل العمل فيها حسب المواعيد والمراحل المتفق عليها الى جانب قيام بعض الشركات المنفذة لبعض تلك المشروعات باستخدام معدات ومواد دون المستوى المطلوب.

وأشارت الى أن جهات رقابية أجرت تحقيقات موسعة حول تلك المشروعات واكتشفت مخالفات مالية وإدارية متعمدة ووجود شبهة فساد وراء تلك التجاوزات التي تهدر المال العام.

حماية المال العام واجب

وفي هذا الإطار، قرر معالي رئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية عبدالله بن ناصر بن خليفة آل ثاني، إحالة جميع الجهات المعنية والشركات المنفذة للمشاريع التي كشفت عيوبها الأمطار والأحوال الجوية التي تتعرض لها البلاد حالياً، إلى التحقيق ومن ثم إلى النيابة العامة.

ودعا الخبراء الجهات الحكومية المختلفة الى تحديد الأولويات وتجنب الإسراف غير المبرر مستغلين توافر الميزانية، فضلاً عن عدم التهاون في الإبلاغ عن وقائع الفساد واستغلال الوظيفة العامة، واعتبار المدير الذي يتقاعس عن الإبلاغ عن تلك المخالفات مرتكباً خطأ جسيماً ويجب محاسبته لأن حماية المال العام ومتابعة أداء المرؤوسين من أهم مهام أي قيادة وفي أي موقع إداري.

وشددوا على أهمية تضافر جهود الجميع لكشف جرائم الفساد وسوء استغلال الوظيفة العامة وتفعيل دور الرقابة الإدارية الداخلية لكل هيئة وعدم التسامح مع المساس بالمال العام والتواطؤ عمدا لإهداره والاستيلاء عليه، لأن تلك الجرائم تمثل استنزافا لموارد الدولة.

هذا، وقد احتلت قطر المركز الثاني عربيا، والسادس والعشرين عالميا، حسب التقرير السنوي لمنظمة الشفافية الدولية حول مؤشر مدركات الفساد في العالم لعام 2014، إلا أن هناك العديد من قضايا الاختلاس والرشوة التي مازالت تنظرها المحاكم أو قضت فيها بأحكام رادعة العام الجاري، بما يكشف وجود تلك الجرائم التي لم تصل الى حد الظاهرة كما يحدث في العديد من الدول العربية.

نشر رد