مجلة بزنس كلاس
استثمار

المساحة حرة والعقود موثقة 

قمة قطرية/ تركية على مستوى رجال الأعمال وشلال الاستثمارات يتدفق في الاتجاهين

الدوحة- أنقرة غرفتان في شقة واحدة وعاصمتان للقرار الاقتصادي في المنطقة

القطاع الخاص في البلدين يحرك زمام المبادرة

منتديات ومؤتمرات تفعّل التصورات وتحيل الأفكار إلى وقائع

الدوحة بوابة عبور أنقرة إلى سوق الخليج

من صناعة السياحة إلى الصناعات العسكرية دورة متكاملة وخط اقتصادي متصل

 

الدوحة- بزنس كلاس

دخلت العلاقات الاقتصادية القطرية التركية طورا جديدا من الشراكة لترتقي إلى مستوى استراتيجي غير مسبوق ترجمته الاستثمارات القطرية الضخمة الجاري تنفيذها أو المبرمجة في تركيا أو في حجم المبادلات التجارية التي تجاوزت مليارات الدولارات.

وانطلقت العلاقة القطرية التركية نحو مجالات أرحب لتشمل الصناعات العسكرية المتطورة والاستثمار الاستراتيجي في قطاع الطاقة، حيث من المنتظر أن تكون تركيا الوجهة القادمة لمحطات استقبال الغاز. الشراكة القطرية التركية أيضا لم تقتصر على القطاع العام بل تعدته إلى القطاع الخاص الذي من المتوقع أن يلعب دورا محوريا في السنوات القليلة القادمة في تنمية العلاقات بين الطرفين.

فيصل بن قاسم: رغبة القطاع الخاص التركي في تطوير الشراكة محل تقدير

وفي هذا الاطار كشف سعادة الشيخ فيصل بن قاسم آل ثاني رئيس رابطة رجال الأعمال القطريين عن رغبة القطاع الخاص التركي تحقيق استثمارات بقيمة كبيرة تصل إلى 5 مليارات دولار مع الجانب القطري، داعيا القطاع الخاص القطري إلى التعامل الإيجابي مع هذه الدعوة لافتا إلى أن تواجد العديد من الجهات الرسمية بالدولة ومنها وزارة الاقتصاد والتجارة وتشجيعها لقطاع الأعمال في قطر يعمل على الدفع بهذا الاتجاه، وأكد أن المؤتمرات والمعارض تعد فرصة متميزة لرجال الأعمال القطريين.

وأشاد سعادة الشيخ فيصل بالعلاقات القطرية التركية المتميزة، والتي استكمل مسيرتها حضرة صاحب السمو الشيخ تميم بن حمد آل ثاني، أمير البلاد المفدى حفظه الله ورعاه، بعدما أسسها سمو الأمير الوالد الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني، مشيرا إلى الدور الكبير الذي يمكن أن تلعبه البلدان في دفع اقتصاد المنطقة، قائلا:” إن قطر أصبحت دولة نموذجية وهامة ولها دور مهم في حل النزاعات والصراعات المتواجدة، وهذا يؤكد على أن قطر تمضي على النهج والطريق الصحيح في أن تكون في مصاف الدول الكبرى”.

وأكد الشيخ فيصل بن قاسم على أهمية التنويع الاقتصادي لخلق فرص أكثر لللتبادل والاستثمار،لافتا إلى أن انخفاض أسعار الغاز والبترول لن يؤثر على الاقتصاد القطري، كونه يمضي بصورة متميزة في طريق التنويع الاقتصادي وعدم الاعتماد على مصدر واحد للدخل.

محمد بن طوار: فرص حقيقية للاستثمار المتبادل 

من جهته قال نائب رئيس غرفة قطر السيد محمد بن طوار الكواري إن هناك فرص استثمار حقيقة  يمكن استغلالها بين رجال الأعمال القطريين ونظرائهم الاتراك في مختلف المجالات، وقال الكواري إن تركيا تمثل سوقا كبيرة بالنسبة للمستثمرين القطرين داعيا إلى مزيد دعم المبادلات التجارية  والاستثمار المشترك بين البلدين.

وأوضح أن متطلبات المشاريع حاليا باتت كثيرة تستوجب توفيرالفرص مثل معرض الصناعات المتقدمة  للاطلاع على آخر ما وصلت إليه الصناعات التركية، والمعرض حيث يمثل فرص اطلاع  على التقنيات التي تقدمها الصناعات التركية ومدى ملاءمتها للطلب في قطر، ودائما ما تتيح المؤتمرات والمعارض فرص للشراكة وتعزيز التعاون التجاري والاستثماري.

وشدد بن طوار على أهمية استغلال علاقات التعاون المشتركة بين البلدين متوقعا أن يكون هناك تعاون أكبر في المجالات المختلفة، خاصة أن المعرض يعتبر فرصة لرجال الأعمال القطريين للاطلاع على الصناعات التركية.

حسن الحكيم: شراكة تجارية ثنائية في سوق واحدة

من جهته قال رجل الأعمال حسن الحكيم إن التجارة الثنائية بين قطر وتركيا شهدت زيادة ملحوظة ويعود سبب الزيادة إلى الارتفاع الكبير في حجم الواردات من قطر. وقد تمثلت الصادرات الرئيسية إلى قطر في الآلات والأجهزة الكهربائية والمنزلية والحديد والصلب والمعادن والمنسوجات والمنتجات المعدنية غير الفلزية بينما تتمثل الواردات الرئيسية من قطر في النفط، والغاز الطبيعي، والمعادن غير الحديدية ومنتجات البلاستيك، والمواد الكيميائية العضوية والمعادن.

وأوضح أن قطرتعتبر سابع أكبر سوق لشركات المقاولات التركية حيث بلغ عدد المشاريع التي تنفذها الشركات التركية في قطر 108 مشروعات بقيمة إجمالية 12.2 مليار دولار أمريكي. وتهدف الشركات التركية إلى الاستحواذ على عقود استثمارية في قطر بقيمة تتراوح ما بين 25 إلى 30 مليار دولار أمريكي وتتعلق بمشاريع استضافة كأس العالم لكرة القدم لعام 2022. هذا وبلغ حجم الاستثمارات التركية المباشرة مستويات هامة من المنتظر أن تتعزز في السنوات القادمة ويأتي قطاع البناء والتشييد في  صدارة الاستثمارات المباشرة التركية في قطر.

 

الهاجري: القطاع الخاص القطري يتطلع لشراكات استراتيجية قوية مع تركيا

 

أشاد رجل الأعمال حمد صمعان الهاجري بمستوي التطور الذي شهدته العلاقات بين قطر وتركيا في مجالاتها المختلفة السياسية والاقتصادية والتجارية والثقافية بما يحقق مصالح البلدين الصديقين وتعزيز علاقات الصداقة التاريخية، وقال الهاجري: إن الاقتصاد التركي حقق نجاحات كبيرة في السنوات الأخيرة وحقق مفاجأة للبعض وكانت السياسة الاقتصادية التركية ناجحة ومتوازنة، مشيرا الى أن رجال الأعمال والقطاع الخاص في قطر يتطلعون إلى إقامة شراكات استراتيجية قوية مع الشركات التركية الفترة القادمة وإقامة أحد أقوى التحالفات الحقيقية والتي من المتوقع أن تحقق فوائد اقتصادية كبيرة لكل من قطر وتركيا.

وأضاف أن كلاً من الدوحة وأنقرة تتمتعان بعلاقات سياسية واقتصادية قوية أسهمت في تعزيزها توقيع اتفاقيات تطوير التبادل الاقتصادي وحماية الاستثمارات ومنع الازدواج الضريبي بالإضافة إلى الزيارات العديدة المتبادلة والتي قام بها كبار المسؤولين، مؤكداً على أن المسؤولين في البلدين أسهموا في فتح أبواب واسعة للتعاون الاقتصادي والاستثماري المشترك كما بلغ حجم الاستثمارات التجارية بين البلدين حوالي ملياري دولار.

وأوضح أن استثمارات رجال أعمال أتراك في قطر بلغت اكثر من 15 مليار دولار، في مؤشر يدل على اهتمام الحكومة القطرية بالمستثمرين الأتراك، وهناك رغبة وتوجه لرفع حجم التبادل التجاري بين البلدين البالغ 600 مليون دولار إلى مليارات الدولارات، وكذلك زيادة حجم الاستثمارات القطرية في تركيا، وزيادة حجم قطاع المقاولات التركية في قطر، وزيادة عدد السياح القطريين الذين يزورون تركيا.

وتوقع الهاجري أن تشهد السنوات القادمة نموا كبيرا في معدلات التبادل التجاري بحكم قربها من قطر.والمنطقة فالأتراك ينظرون إلى المنطقة كبعد استراتيجي مهم وستكون هناك شراكات داعمة للقطاعات الصناعية والتجارية والاقتصادية تستفيد منها كل الأطراف.

 

 

عبد الله: نموذج عن العلاقات الاستثنائية 

أكد الكاتب الاقتصادي  فوزي عبد الله أن العلاقات الثنائية بين قطر وتركيا متميزة ونموذج يحتذى به خصوصاً في المجالات الاقتصادية والتجارية، مشيرا الى أن دولة قطر منحت القطاع الخاص دعماً قوياً ومتميزاً وتشجع المستثمر القطري للدخول الى السوق التركية الواعدة.

وقال عبد الله إن منتدى رجال الأعمال القطري التركي يعتبر فرصة كبيرة يستفيد منها رجال الأعمال والتجار بالتواصل مع رجال الأعمال الأتراك، لذلك فهي فرصة للمشاركين بالتعرف على فرص الاستثمار، وكذلك الاطلاع على ما يتم طرحه من أفكار وآراء وتحديات في هذا المجال. كما أن هناك اهتماما كبيراً بالمشاركة ودعم القطاع الخاص للاستثمار في السوق التركية الواعدة وتذليل كافة الصعوبات.

وأضاف:ما يميز هذا المنتدى حرصُنا على عقد اجتماعات عدة، ولقاءات ثنائية على هامش الملتقى تجمع قادة رجال الأعمال الأتراك، والقطريين من مختلف القطاعات التجارية، والاستثمارية؛ لعقد الشراكات، ومشاركة الفرص الاستثمارية البارزة؛ وذلك من أجل تعزيز سبل التواصل، وتبادل الخبرات، والإمكانيات، واستقطاب فئة جديدة من المستثمرين.

وأشار الى أن القطاع الخاص القطري يرحب بأصحاب الأعمال الأتراك ويسعى إلى ضخ مزيد من الاستثمارات والشراكات مع نظرائهم القطريين في المشاريع الضخمة المزمع إقامتها في المستقبل لما تتمتع به الشركات التركية من سمعة طيبة وخبرة في تنفيذ المهام الموكلة إليها.

وقال عبدالله إن المستقبل واعد بالنسبة للتعاون القطري التركي في العديد من المجالات خاصة في المجالات العقارية ومجالات البنية التحتية مشيرا إلى أن تركيا والشركات التركية أصبحت متخصصة في مجالات البنية التحتية والطرق وأصبحت الشركات التركية تمتلك خبرات متقدمة وقد أثبت التجربة ذلك بعد أن قامت الشركات التركية بتنفيذ أعمال في مجالات البنية واشتغلت فيها بكفاءة عالية.

وأعرب عبد الله عن أمله أن تشهد المرحلة المقبلة المزيد من الشراكات وتبادل الخبرات والعمل المشترك لاستغلال الامكانيات والموارد والثروات الاقتصادية وتعزيز برامج التعاون الإعلامي والتدريبي وبرامج منظمات القطاع الاقتصادي بين البلدين لتهيئة بيئة الأعمال وتقوية قطاعات الأعمال لإقامة مشروعات شراكة نموذجية خاصة فى مجالات الصناعة والبنيات التحتية والطاقات المتجددة.

 

العمادي: مستقبل مفتوح على جميع المجالات

أشاد رجل الأعمال عبد العزيز العمادي بعمق العلاقات القطرية التركية مشيرا الى أن حجم الاستثمارات القطرية في تركيا وصل إلى أكثر من مليار دولار. فالدوحة تشكل اليوم بوابة أنقرة نحو أسواق الخليج. فقطر بفضل مكانتها الاقتصادية الكبيرة وريادتها في مجالات تصدير الغاز، أصبحت مؤهلة لأن تشكل نقطة انطلاق لأي دولة تريد دخول الأسواق الخليجية الأخرى.

وقال العمادي: من أبرز مجالات الاستثمار القطري في تركيا قطاع العقارات والفندقة، حيث إن هناك العديد من رجال الأعمال القطريين الذين يعملون بالتطوير العقاري في تركيا عبر امتلاك الأراضي وبنائها وشراء الفنادق في المناطق السياحية، وهناك عدد منهم يسعى لمخاطبة الجهات الرسمية هناك لفتح بعض المشاريع في القطاع العقاري. كما أن معظم رجال الأعمال القطريين الآن لديهم ممتلكات عقارية سواء شقق أو فيلات في تركيا خاصة في مدينة اسطنبول».

وأضاف: هناك الكثير من الشركات التركية تنفذ مشاريع كبرى في قطر خاصة في مجال المقاولات، حيث توجد حوالي 60 شركة تركية في قطر، كما أشار إلى أن المناخ الاستثماري في تركيا شجع الكثير من أصحاب الأعمال القطريين على استكشاف السوق التركية مستفيدين من المزايا التي توفرها الحكومة، مما أسهم في تدفق المزيد من الاستثمارات القطرية إلى تركيا.

وأشار العمادي إلى أهمية الدور الذي يلعبه منتدى الأعمال القطري التركي الذي يجمع خبراء الأعمال والاستثمار، وقادة رجال الأعمال من البلدين تحت سقف واحد لمناقشة القضايا المؤثرة بين البلدين، والوقوف على معوقاتها، حيث ستكون هناك حلقات نقاش هدفها تمهيد الطريق لإنشاء استثمارات قيادية ومؤثرة على مستوى المنطقة، كما نسعى من خلال هذا المنتدى إلى عقد اتفاقيات تبادل تجارية، ولوجستية للاستمرار في دعم عجلة التبادل الاقتصادي بين البلدين، إضافة إلى رفع الإنتاجية، والتبادل التجاري بين قطر، وتركيا.

 

نشر رد