مجلة بزنس كلاس
منوعات

 

أثناء سيرك في الطريق أو مشاهدتك للتلفاز من المؤكد أنك مررت بهذه الرموز، وأيضاً أثناء تواصلك مع الآخرين قد تستخدم بعضاً من الحركات التي تحمل دلالات متفق عليها عالمياً، ولكن هل فكرت يوماً بمعاني هذه الإشارات والرموز؟ فهي ليست وليدة الصدفة بل كل منها يحكي قصة، وإليك ملخصاً عن بعض منها:

أولاً شعار الأفعى والكأس الذي يظهر في الصيدليات أو في العيادات الطبية، فهو يعود في أصله إلى جلجامش الذي سرقت الأفعى منه سر الخلود فأصبحت رمزاً للصحة الدائمة.

أما إشارة اللانهاية أو الإنفينيتي والتي كثيراً ما تستخدم في مسائل الرياضيات وللدلالة على عدم وجود نهاية لأمر ما وتعود حقيقته إلى الحضارة الآشورية وهو يعبّر عن المقاومة والوقوف بوجه الأفعال القوية.

وللتعبير عن الحب لا بد أن أول ما تستخدمه هو القلب الذي يعود تاريخه إلى الإغريق حيث كانوا يستخدمون هذا الرمز للدلالة على نبتة السلفيون التي كانت تصلهم من مستعمرات افريقيا، وكانت تستخدم للعلاج ولإضفاء النكهات على الطعام، وفيما بعد أصبحت تعرف كرمز للتحكم بالنسل لأنها تستعمل لمنع الحمل.

وعند النصر والظفر بما نحب من المؤكد أننا نرفع إشارة النصر التي تحكي قصة حرب المائة عام بين فرنسا وإنكلترا، حيث استخدمها رماة النبال الإنجليز للسخرية من الفرنسيين، الذين كانوا يقطعون أصبعي السبابة والوسطى للإنجليز عند أسرهم وذلك كي يضمنوا عدم استخدامهم للقوس مرة أخرى.

وبالنسبة إلى شعار الصليب المعقوف الذي ارتبط بالنازية فهو يعود إلى الديانة الهندوسية والبوذية وذلك كرمز مقدس للحظ السعيد.

أما شعارات العلامات التجارية التي تملأ الأسواق فهي أيضاً ذات دلالات نذكر منها ما يتعلق بشعارات السيارات كتويوتا وبي إم دبليو وفولكسفاغن فالأولى ذات الأشكال البيضاوية الثلاثة فهي تعني قلوباً ثلاثة أحدها قلب المستهلك والمنتج وقلب التقدم التكنولوجي،

وشعار بي إم ذو اللونين الأزرق والأبيض فهو يعني مروحة الطائرة وذلك لأن الشركة قد عملت في مجال الطيران، وقامت بتصنيع محركات لطائرات الجيش الألماني في الحرب العالمية الثانية، فشعارها يذكر بهذا الأمر.

والشعار الثالث فولكسفاغن فهو يعني سيارة لكل الناس حيث أن الـ V مأخوذ من كلمة volks وهي الناس وحرف W مأخوذ من كلمة wagen وتعني سيارة.

أما الشركات العالمية الكبرى الأخرى مثل آبل ذات التفاحة فهو الشعار الذي يمثل الفاكهة المحرمة من قصة آدم وحواء، وجوجل يعبر بألوانه عن كسر القواعد التقليدية وذلك بإضافة اللون الخامس الثانوي إلى الألوان الأربعة الرئيسية.

وهناك أيضاً شعار شركة إن بي سي الذي تعرف به الشبكة التلفزيونية والذي يأخذ شكل الطاووس المتعدد الألوان حيث أرادت الشركة المصممة منه تحفيز الناس للإقبال على شراء التلفزيونات الملونة التي ظهرت خلال فترة الخمسينات. وهناك الكثير من هذه الشعارات التي نكتشف أسرارها يوماً بعد يوم.

تجدر الإشارة إلى أن الشعارات بشكل عام لا يتم تصميمها بشكل عفوي بل هي تتبع لدراسات في سيكولوجية التصميم التي تتناول اللون والشكل والخط بالإضافة إلى الرسالة التي تنوي الشركة إيصالها من خلاله وتناول هذه السيكولوجيا هو السبب وراء نجاح هذه الشعارات في العالم.

نشر رد