مجلة بزنس كلاس
استثمار

دعا سعادة السيد لطفي علوان وزير التنمية بجمهورية تركيا، رجال الأعمال القطريين ونظراءهم في تركيا إلى التعاون البناء لتطوير الأعمال المشتركة بما يحقق المنفعة ويدعم العمل المشترك بين البلدين، مؤكدا وجود إرادة موحدة ورغبة مشتركة بين قطر وتركيا لتطوير العلاقات بينهما.
واعتبر وزير التنمية التركي في لقاء اليوم مع عدد من رجال الأعمال في غرفة قطر، أن العلاقات بين الدولتين تربطها أواصر عميقة، وأن المحاولة الانقلابية الفاشلة التي شهدتها تركيا خلال الفترة الماضية أظهرت الصديق من غيره، وبينت أن قطر بلد صديق لتركيا، معربا عن شكره وامتنانه للحكومة والشعب القطري الذين وقفوا إلى جانب تركيا فور بدء المحاولة الفاشلة.
وقال إن العلاقات التجارية بين البلدين تزداد عمقا عاما بعد عام، وإن ذلك يظهر عند النظر إلى حجم التبادل التجاري بين البلدين الذي وصل الآن إلى مليار و300 مليون دولار، موضحا أن رجال الأعمال الأتراك الموجودين في السوق القطرية يشاركون إلى جانب رجال الاعمال القطريين في عملية التنمية داخل الدولة.
وأشار إلى أن شراء البنك التجاري القطري لنسبة 25 بالمائة من بنك الترناتيف التركي يدل على ثقة رجال الاعمال القطريين في الاقتصاد التركي، وعدم تأثره من محاولة الانقلاب الفاشلة، مثمنا في المقابل، دور الشركات التركية العاملة في قطر والتي بلغ حجم استثماراتها نحو 11.6 مليار دولار، حيث تقوم شركات المقاولات التركية على تنفيذ مشاريع كبيرة في الدولة، مؤكدا استمرار الشركات التركية في مشاركتها في بناء التنمية في قطر، خاصة أن قطر تعتبر ورشة مفتوحة استعدادا لاستضافة بطولة كأس العالم 2022.
وتحدث وزير التنمية التركي عن حال الاقتصاد التركي، وقال إن نسبة النمو في تركيا بلغت 5 بالمائة في العام 2015 بالمائة، وستتراوح في السنة الجارية ما بين 4.5 و 5 بالمائة، مؤكدا أن “الاقتصاد التركي مبني على أسس متينة وصلبة وأن حوادث مثل محاولة الانقلاب الفاشلة لو حصلت في بلد آخر لكان الوضع مختلفا من حيث التأثير الاقتصادي في ذلك البلد، إلا أن متانة الاقتصاد التركي ضمنت عدم تأثره، حيث تستمر المصانع في الانتاج ورجال الأعمال في أعمالهم. وجميع الشركات الاستثمارية الكبيرة لم تتأثر.” وتناول وزير التنمية التركي الحديث المفصل عن جملة من المشاريع وفرص الاستثمار التي تشهدها تركيا حاليا وأخرى ستنطلق خلال الفترة المقبلة، والتي يمكن أن يشترك فيها رجال الاعمال في كل من البلدين، مؤكدا مواصلة بلاده تحسين أرضية البنى التحتية الجاذبة للاستثمارات وتقديم الحوافز للمستثمرين الخارجيين، وغيرها من إصلاحات “ليست آنية ولكنها مستمرة استمرار شعبنا في دعمنا والوقوف معنا، وهناك عملية جارية لتعميق الحوار بيننا وبين المستثمرين القادمين من خارج تركيا. وستظل تركيا تستقبل الاستثمارات ورؤوس الأموال الاجنبية ولن تتأثر رغم ما يسوق ضدها من حملات التشويه.”
من جانبه، أشار السيد محمد بن أحمد بن طوار نائب رئيس مجلس إدارة غرفة قطر، إلى وجود علاقات استراتيجية تربط كلا من دولة قطر وتركيا ترتكز بالأساس على خمسة محاور، سياسية وأمنية واقتصادية وثقافية وإنسانية، حيث أرسى قادة البلدين دعائم هذه العلاقات، ووجدت صدى حقيقيا في وجدان الشعبين الصديقين اللذين يتوقان إلى تحقيق المزيد من التعاون الإيجابي في كافة الميادين وعلى كافة المستويات.
وأكد أن رجال الأعمال في قطر ينظرون بكثير من الإعجاب والتقدير إلى تلك التجربة التركية الفريدة والتي يعتبرونها مثالاً يحتذى به لقيادة رشيدة وشعب يحب العمل والانتاج والتطور.. متمنياً أن يسهم هذا اللقاء في دفع العلاقات الاقتصادية والتجارية نحو آفاق أوسع وأشمل، بما يحقق آمال وطموحات القيادتين وتطلعات الشعبين الصديقين.
وأضاف بن طوار أن العلاقات الاقتصادية والتجارية بين الدوحة وأنقرة شهدت تطوراً كبيراً، حيث صعد مؤشر التعاون الاقتصادي بينهما ليتضاعف ثلاث مرات خلال فترة قصيرة، إلى جانب وجود الكثير من الشركات التركية التي تعمل في قطر وتشارك في نهضتها، مما ساهم في تعزيز الشراكة الاقتصادية بين بلدين يتمتعان باقتصادين حيويين وفعالين.
وبين أن تركيا تمثل وجهة اقتصادية مهمة لدولة قطر، إذ تعتبر من المناطق الاستثمارية الخصبة في كافة مجالات الطاقة والنقل والسياحة والبنوك والعقارات وغيرها. كما أن الاستثمارات القطرية في تركيا تحتل المرتبة الثانية من حيث حجمها حيث تبلغ نحو 20 مليار دولار، ومن المتوقع أن تقفز للمركز الأول في غضون سنوات قليلة، وتتركز تلك الاستثمارات في قطاعات الزراعة والسياحة والعقار والبنوك.
وقال إن من المتوقع أن تنفق دولة قطر قرابة 150 مليار دولار على تطوير البنية التحتية ومشاريع المونديال، ما يمنح فرصة كبيرة للشركات التركية للمشاركة في هذه المشروعات، حيث إنه وخلال العام الماضي نجحت الشركات التركية في الحصول على مشاريع بقيمة 2.5 مليار دولار، وبالمقابل فإن الاستثمارات القطرية في تركيا، تشهد أيضا وتيرة متصاعدة، حيث من المنتظر أن يرتفع حجم الاستثمارات القطرية في تركيا في حال الاتفاق على مشروع توليد الكهرباء جنوب تركيا، ما سيجعل قطر من أكثر الدول التي لها استثمارات مباشرة في تركيا.
وأشار إلى أن الفرصة مهيأة أمام رجال الأعمال من البلدين للعمل على تعزيز علاقات التعاون بينهما بما يحقق الفائدة لمجتمع الأعمال التركي والقطري.. مؤكدا أن غرفة قطر تشجع كلا الجانبين على استكشاف الفرص الاستثمارية المتاحة للاستفادة من المناخ الجاذب للاستثمار سواء في قطر أو تركيا.

نشر رد