مجلة بزنس كلاس
طاقة

شعراء الطاقة يغازلونها على طريقتهم ويحولونها لمصدر إمداد

قولوا لعين الشمس: تحماشي

70% نسبة نمو استهلاك الفرد و”شمس قطر” تؤمن 20% من حاجيات الدولة من مصادر الطاقة في 2025

شبكة ذكية لإدارة الطاقة الشمسية ومشروع استرشادي لإنتاج من 5 إلى 10 ميغاواط بوسائل تكنولوجية

قمة للطاقة الشمسية تحتضنها قطر أكتوبر القادم

الوقود الأحفوري المصدر الأول للطاقة في العالم لسنوات قادمة

أكثر من ثلث الطاقة الشمسية في العالم في البلاد العربية

90 غيغاواط احتياج الشرق الأوسط وجنوب إفريقيا بحلول العام 2017

بزنس كلاس- باسل لحام

مع تواصل تحقيق قطر نسب نمو عالية يقدر معدلها بـ 6.5% سنويا للسنوات الثلاث الماضية، ومع توقع بلوغ حجم الناتج المحلي الإجمالي في قطر 248 مليار دولار في العام 2017، تبدو الحاجة واضحة وملحة  لتعزيز مصادر الطاقة التي يحتاجها الاقتصاد وتنويعها  لتحقيق التنمية المستدامة.

وتفيد التقارير أن استهلاك الفرد في قطر من الطاقة في ارتفاع متواصل حيث بلغ معدل النمو السنوي نحو 70٪ وهو ما يستدعي التعويل على مصادر أخرى موازية للطاقة المنتجة من المصادر الهيدروكربونية.

وتعتبر الطاقة الشمسية إحدى المصادر المتجددة وذات فوائد هائلة لدولة قطر نظرا لدورها في الحد من الأثر البيئي وخلق فرص العمل والحد من انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، على سبيل الذكر لا الحصر.

كهرماء وتطوير القدرات الشمسية

وتسعى شركة كهرماء من خلال إعلانها في العام 2012 عن خططها لإنتاج 200 ميغاواط من الكهرباء من الطاقة الشمسية بحلول عام 2020، بما يعادل 2% من الإنتاج، حيث تشمل المرحلة الأولى تدشين مشروع استرشادي لإنتاج من 5 إلى 10 ميغاواط باستخدام وسائل تكنولوجية مختلفة، مثل الخلايا الضوئية، وغيرها، في حين تشمل المرحلة الثانية مراجعة نتائج المرحلة الأولى ودراسة إمكانية إشراك القطاع الخاص، ويهدف المشروع إلى الاستفادة من المساحات المسطحة، مثل أسطح المحطات والخزانات لإنتاج الكهرباء، بطاقة تصل إلى 200 ميغاواط بحلول عام 2020.

وتركز البلاد على مواصلة تطوير قدراتها الشمسية من خلال مراكز الأبحاث والمشاريع الرائدة وبدعم من عدد من المنظمات مثل المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء (كهرماء)، ومؤسسة قطر، برنامج قطر الوطني للأمن الغذائي (QNFSP) وواحة العلوم و التكنولوجيا ..

وقد أدخلت كهرماء طرقاً مبتكرة تحقيقا لهذه الغاية، فقد اتخذت خطوات لتركيب الألواح الشمسية على أسطح المنازل في الأسطح وخزانات المياه ومحطات توليد الطاقة، وضمان الاستخدام الأمثل لخطوط نقل الطاقة الحالية التي من شأنها أن تقلل إلى حد كبير من  التكاليف.

منبع الطاقة.. منبع  الحياة

تخطط قطر لتأمين نحو 20% من حاجتها من الطاقة الشمسية خلال السنوات العشر المقبلة، وذلك وفقا لتقرير خاص أعده موقع “أرابك نيوز تريد” الإلكتروني. يقول التقرير إن قطر تخطط لبناء محطة لتوليد الطاقة تقدر طاقتها الإنتاجية بنحو 200 ميجاوات، وقد تم  طرح الجزء الأول من المشروع في الربع الأول من العام 2014. كما قامت شركة قطر لتقنيات الطاقة الشمسية بالاستحواذ في السنوات الماضية على 30% من شركة “سولار وورلد” التي تعد أكبر صانع للألواح الشمسية في ألمانيا، وذلك تمهيدا للنقلة النوعية الكبيرة التي ستشهدها صناعة الطاقة المتجددة في الدولة. وتضم مجموعة سولار وورلد ما يقارب ثلاثة آلاف موظف وهي واحدة من كبرى الشركات التي تعمل في مجال الطاقة الشمسية في العالم، كما أنها تحتل موقعاً ريادياً في هذا المجال بفضل ابتكاراتها وأدائها ومراعاتها للشروط البيئية. كما تلتزم أسرة سولار وورلد بشكل حصري بقطاع الطاقة الشمسية، وتشمل أعمالها جميع مراحل العمل في الطاقة الكهروضوئية، ابتداء من مواد السيليكون الأولية وانتهاء بتسليم منشآت الطاقة الشمسية مجهزة تجهيزا كاملا، مما يضمن تحقيق معايير الجودة عالية الاعتبارات البيئية في كل مرحلة. وتملك شركة سولار وورلد معامل في الولايات المتحدة وألمانيا بالإضافة إلى مكاتب بيع في كافة أسواق الطاقة الشمسية العالمية، كما أنها تمتلك سولار وورلد إي جي نسبة 29% من شركة لتقنيات الطاقة الشمسية.

خارطة طريق وحلول ذكية

كما شرعت الحكومة القطرية في ضبط خارطة طريق لتطوير بنية تحتية قوية لنشر حلول الشبكة الذكية والتطبيقات التي ستقوم بتوزيع وتنظيم تدفق الطاقة كجزء من مشروع للطاقة الشمسية الذكية والذي يرتكز على تثبيت أنظمة الطاقة الشمسية الضوئية (PV) وهي القادرة على إنتاج ضخم من الطاقة الكهربائية، وأيضا إنشاء مركز مراقبة (EMC) للطاقة، وهو النقطة المحورية لإدارة الشبكة الذكية وتسهيل إدارة الوقت الحقيقي لرصد الطاقة الشمسية.

تعتبر الشبكة الذكية الأكثر قدرة على تحسين الاعتمادية وخفض التكاليف، وزيادة الكفاءة. كفاءة الطاقة هي الركيزة الأساسية لرفع القدرة التنافسية على الصعيدين الاقتصادي والبيئي، وفي هذا الصدد سوف تناقش قمة الطاقة الشمسة التي ستحتضنها الدوحة في أكتوبر القادم تكنولوجيات الطاقة المتجددة وسبل تنفيذها في قطر.

تصدير الشمس العربية

وتشير التقارير إلى تمتع  قطر والمنطقة العربية بموقع جغرافي متميز، إذ إن سطوع الشمس فيها يكاد يكون في معظم أيام السنة، وقد خلصت دراسة حول مدى توفر الطاقة الشمسية في العالم العربي أجرتها شركة بوز آند كومباني، إلى أن أكثر من ثلث الطاقة الشمسية في العالم موجود في البلاد العربية.

هذه الميزة تؤهل المنطقة العربية لأن تكون قريبًا المصدر الأول للطاقة الكهربائية التي يتم إنتاجها من الطاقة الشمسية والتي يؤمل أن يتم تصديرها إلى جنوب أوروبا عبر كوابل بحرية في البحر الأبيض المتوسط.

وقالت شركة بوز آند كومباني إن صناعة الطاقة المتجدّدة في معظم دول منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تعاني من قلة التمويل أو عدمه، وتتمتّع المنطقة بميزات جغرافية ومناخية ملائمة؛ فمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا تتمتّع بأكبر قدرة في العالم على إنتاج الطاقة الشمسية.

طرق مثلى لاستغلال الطاقة
وبحسب ما خلصت إليه الدراسة العلمية السابقة، فإن حجم الطاقة المولَّدة في الوقت الراهن في المنطقة لن يكون كافياً لتلبية الطلب المستقبلي، وفي مجال إنتاج الطاقة الكهربائية، يتوقّع أن يزداد الطلب بنسبة تفوق السبعة بالمئة سنوياً خلال الأعوام العشرة التالية، حيث ستحتاج بلدان منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا إلى إنتاج ما بين 80 و90 غيغاوات من القدرة الجديدة بحلول العام 2017 بغية تلبية الطلب.

ويركز الباحثون حاليا على إيجاد أفضل الطرق لاستغلال الطاقة المتجددة كالطاقة الشمسية وطاقة الرياح، والتي يأملون أن يؤدي زيادة الاعتماد عليها إلى تقليل انبعاث غازات الدفيئة في الغلاف الجوي، وأيضا استخدام المشتقات البترولية في بعض الصناعات البتروكيميائية ذات العائد الاقتصادي الأكبر مقارنة باستخدامها في توفير الطاقة.
يذكر أن الوقود الأحفوري سيبقى المصدر الأول للطاقة في العالم لسنوات قادمة، وأن العالم سيزداد اعتماده على هذا النوع من الوقود وخصوصا في ظل تنامي قوى اقتصادية جديدة في العالم.

 

 

 

نشر رد