مجلة بزنس كلاس
قطر اليوم

أعلن مركز قطر للمال عن انتقال مقاره إلى “مشيرب قلب الدوحة”، أحد المشاريع الرائدة لشركة مشيرب العقارية، حيث سينتقل إلى المدينة المالية الجديدة كل من هيئة مركز قطر للمال والكيانات التابعة لها، ومنها محكمة قطر الدولية، ومركز تسوية المنازعات، وأكاديمية قطر للمال والأعمال، بالإضافة إلى الشركات المرخص لها من قبل المركز، حيث سيكتمل الانتقال بحلول عام 2019، ليمثل أساسا للمدينة المالية الجديدة بالدوحة.
جاء ذلك في كلمة ألقاها السيد يوسف محمد الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، خلال مؤتمر صحفي عقد اليوم بمدينة مشيرب حضره السيد عبدالله حسن المحشادي الرئيس التنفيذي لشركة مشيرب العقارية وعدد من المسؤولين من الجانبين.
وأوضح الجيدة في كلمته أنه يحق للشركات الجديدة المرخص لها من قبل المركز الانتقال إلى المدينة المالية الجديدة بحلول منتصف 2017، بينما تستطيع الشركات الحاصلة على تراخيص الانتقال منتصف العام المقبل أو بحلول 2018، وخلافا للمشاريع المالية الأخرى في المنطقة، فإن المدينة المالية الجديدة سترحب بكافة الشركات المحلية والدولية ولن تقتصر على الشركات المرخص لها من قبل مركز قطر للمال، الأمر الذي يجعلها أقرب إلى الدوائر المالية والتجارية العالمية الأخرى.
ولفت الجيدة إلى أن التنمية الاقتصادية تمثل إحدى ركائز رؤية قطر الوطنية 2030، التي تؤكد الحاجة لهياكل اقتصادية منفتحة ومرنة، وهو ما يحرص مركز قطر للمال على تقديمه من خلال منصة أعماله المتناغمة مع الرؤية الوطنية للدولة الداعية إلى ضرورة خلق بيئة أعمال محفزة وقادرة على جذب رؤوس الأموال والتقنيات الحديثة وتشجيع الاستثمارات المحلية، وهو الأمر الذي يحتل أولوية قصوى في صميم أعمال مركز قطر للمال.
وأشار إلى أن انتقال مقار مركز قطر للمال لمشيرب قلب الدوحة يأتي تلبية لمتطلبات رؤية قطر الوطنية 2030 وخطوة في هذا الاتجاه، ضمن إطار سعي المركز نحو تحقيق هدفه بتنويع مصادر الدخل للدولة وتعزيز الأداء الاقتصادي القوي لدولة قطر.
من جانبه، أكد السيد عبدالله حسن المحشادي الرئيس التنفيذي لمشيرب العقارية أن انتقال مركز قطر للمال إلى مشيرب قلب الدوحة يعكس التزام مشيرب العقارية بتعزيز الوسط الاقتصادي والمالي في المشروع، كما أنه يعيد إحياء تاريخ منطقة مشيرب، التي لطالما كانت مقرا ومحورا رئيسيا للأعمال والتجارة، لافتا إلى أن هذا الأمر يؤكد على الريادة والابتكار في تحدي التقاليد النمطية وإيجاد وسائل جديدة لتقديم مشاريع مشيرب بطريقة ملائمة لحياة السكان وعمل الشركات وإنجاز الأعمال في حي متكامل ومستدام ومتعدد الاستخدامات.
وأشار المحشادي إلى أن المشروع يتمتع ببنية تحتية فائقة التطور ويعتبر رائدا في اعتماد حلول المدن الذكية وكافة مقومات التكنولوجيا الحديثة في مجال أنظمة الاتصالات والمعلومات اللازمة في القطاع المالي، موضحا أن انتقال مركز قطر للمال إلى مشيرب سيكون له أثر إيجابي في تعزيز الثقة لدى المستثمرين والشركاء الدوليين، وبالتالي ترسيخ مكانة قطر كمركز مالي إقليمي ودولي رئيسي، وهو ما يساهم في التنويع الاقتصادي تماشيا مع ما نصت عليه الرؤية الوطنية 2030.
يذكر أن إدراج عدد من الهيئات الحكومية ضمن مشروع “مشيرب قلب الدوحة” يعتبر خطوة مهمة نحو تحقيق تعاون وتكامل اقتصادي وثيق بمشروع مشيرب، الذي سيحتضن مبان حكومية رئيسة، ومتاحف مشيرب، التي تضم أربعة بيوت تراثية ومدرسة، كما يضم المشروع أكثر من 100 مبنى متكامل، تتداخل فيه المشاريع التجارية والسكنية وتجارة التجزئة مع المناطق الثقافية والترفيهية، لتمتزج عراقة التراث برفاهية الحياة العصرية.
ويوفر المشروع لقاطنيه جوا متكاملا وفريدا من نوعه، يمتزج فيه التراث القطري التقليدي مع التكنولوجيا الحديثة المبنية على الاستدامة، حيث حصلت مبانيه، على التصنيف الذهبي والبلاتيني من قبل شهادات ليد الرائدة في تصاميم الطاقة والبيئة، وسيحتوي المشروع على أكبر تجمع للمباني الحاصلة على شهادات ليد في العالم.
ويتميز مشروع “مشيرب قلب الدوحة” بشبكة متطورة من مرافق النقل التي تشمل السيارات والخدمات التقليدية وشبكة المواصلات العامة على نطاق واسع، بما يوفر أماكن للمشاة في أجواء صديقة للبيئة، وسيتم خدمة المشروع من قبل “محطة مشيرب” على خط مترو الدوحة، وهي المحطة التي وصفت بأنها محور لشبكة المترو، نظرا لوقوعها في مركز تقاطع العديد من خطوط الخدمة.
كما سيستضيف المشروع الأرشيف الوطني للدولة ومسجدا اكتمل بناؤه وافتتح للجمهور مؤخرا، ليصبح “مشيرب قلب الدوحة” مفخرة وطنية وأيقونة حضارية تتناسق فيها مكاتب ومقار مركز قطر للمال والشركات المرخص لها وتتواءم بدقة مع العديد من المرافق الترفيهية والوحدات السكنية، التي تشمل منازل وشققا فاخرة وفنادق، لتحيط جميعها بساحة “براحة مشيرب” بوسط المشروع.
وردا على أسئلة خلال المؤتمر الصحفي، أوضح السيد يوسف محمد الجيدة الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال، أن الانتقال من المركز إلى مدينة مشيرب قلب الدوحة سيكون على عدة مراحل، فهناك شركات تابعة للمركز وأخرى مستقبلية ستضاف إليه، وسيتم بالتعاون مع مشيرب العقارية اختيار تاريخ في القريب العاجل ليتم الإعلان عن انتقال الشركات الجديدة.
ولفت إلى أنه سيتم خلال مدة زمنية محددة احتواء الشركات والمؤسسات المالية الموجودة حاليا بمركز قطر للمال، وذلك للانتقال إلى مشيرب قلب الدوحة خلال فترة تتراوح ما بين عام إلى ثلاثة أعوام، حيث سيتم التعامل مع كل شركة على حدة وحسب ظروفها وعقودها التأجيرية الموجودة حاليا.
وبخصوص انتقال المبنى الرئيسي والكيانات الشقيقة، أوضح أن بداية الانتقال ستتم في نهاية الربع الرابع من العام القادم 2017 إلى منتصف عام 2018، بمعنى أن عملية الانتقال بشكل كامل ستبدأ خلال عدة شهور لمدة ثلاثة أعوام.
ولفت الجيدة إلى أن المساحات التأجيرية المتوقع استغلالها في مشروع مشيرب قلب الدوحة ستتراوح ما بين 100 إلى 200 ألف متر مربع، وذلك حسب الطلب في ترخيص الشركات الجديدة.
وعن كلفة الانتقال إلى مشيرب قلب الدوحة، أشار الرئيس التنفيذي لمركز قطر للمال إلى أنه لا يستطيع حصر كلفة الانتقال، حيث إن هذا الأمر سيكون حسب الطلب من الشركات المستقبلية والحالية، مبينا أن الهدف من الانتقال إلى مشروع مشيرب قلب الدوحة هو أن يكون هناك وجهة تتماشى مع رؤية مركز قطر للمال بوجود مدينة مالية وتجارية، ولذا تم اختيار هذه المدينة في مشروع مشيرب.
وبشأن حجم الإنجاز في مشروع مشيرب قلب الدوحة والشركات التي ستسير على خطى مركز قطر للمال بالانتقال إلى المدينة، أكد المحشادي أنه تم إنجاز حوالي 80 بالمائة من المشروع بمراحله الأولى والثانية والثالثة، وبخصوص المرحلة الرابعة فيتم العمل مع شركة سكك الحديد القطرية “الريل” لبناء محطة المترو الخاصة بها في المدينة، وحال الانتهاء منها سيتم الانتهاء من جميع الأعمال الخاصة بهذه المرحلة.
وأعرب عن الترحيب بجميع الجهات التي ترغب في التأجير بمشروع مشيرب قلب الدوحة، وأنه يتم التواصل مع جميع الجهات الحكومية وغير الحكومية وأنه تم الإعلان مسبقا عن تأجير بعض المباني في مشيرب.

نشر رد