مجلة بزنس كلاس
رئيسي

إعادة ترتيب البيت الداخلي ومكاتب الخارج على أهبة الاستعداد

التخارج من الأنشطة غير الأساسية عنوان رئيسي لمرحلة قادمة

تعين “أتش.أس.بي.سي” مستشارا في صفقة بيع شركة الشاهين القابضة

قطر للبترول تخطط لبيع مشروع للغاز الطبيعي في كندا عن طريق سنتريكا 

استحواذ المغرب يؤكد البحث عن الفرص المجدية 

أولويات الاستثمار في محفظة قطر للبترول تشمل الداخل والخارج

بزنس كلاس – باسل لحام

تواترُ الأخبار في الفترة القليلة الماضية، عن نية تخارج قطر للبترول من بعض مشاريعها الدولية من جهة، وتجاوز النية لحد الاستحواذ على مشاريع أخرى قائمة من جهة ثانية، توجّهٌ وصفه المتابعون بإعادة ترتيب بيت الاستثمارات الأجنبية للمجموعة بعد إعادة الهيكلة التي أطلقتها في العام 2014 و2015.

فبعد إعلان مجموعة قطر للبترول في منتصف العام 2015 عن الانتهاء من عملية إعادة الهيكلة انطلقلت على ما يبدو مجموعة قطر للبترول في العام 2016 في ترتيب أولويات محفظتها الاستثمارية في الداخل و الخارج.

مستشارون للصفقات والخطط

وفي هذا الإطارعينت  قطر للبترول “أتش.أس.بي.سي” مستشاراً لتقديم المشورة لها في صفقة بيع شركة الشاهين القابضة في الوقت الذي تسعى فيه لخفض التكاليف في ظل تدني أسعار النفط. وتأتي هذه الاستشارة في إطار خطة لإعادة الهيكلة تشمل أيضا تخارج الشركة من جميع الأنشطة غير الأساسية. ومن بين تلك الأنشطة شركة الشاهين القابضة التي تملكها قطر للبترول بالكامل والتي لديها ثلاثة مشروعات مشتركة في قطاع خدمات الحقول النفطية اثنان منها مع شركة جي.إي أويل آند جاس والثالث مع وحدة وذرفورد في الشرق الأوســـط.

كما قالت شركة سنتريكا العالمية والتي تديرها قطر للبترول إنها تخطط لبيع مشروع للغاز الطبيعي في كندا، وذلك وفقا لمصادر مطلعة بحسب ما نقلته وكالة بلومبرغ العالمية.

وقالت مصادر شركات متعددة إن الصفقة قد تصل قيمتها إلى نحو 880 مليون دولار.

البحث عن مشترين

وتعمل سنتريكا حاليا مع الذراع المصرفية الاستثمارية لبنك تورونتو دومينيون للعثور على مشترين محتملين، في حين إن قطر للبترول تعمل على تعيين المستشارين الماليين لاستكشاف خيارات البيع.

على صعيد آخر، قالت جهات أخرى إن عملية البيع لم تبدأ بعد بشكل رسمي، ويمكن للطرفين أن يقررا أيضا عدم بيع حصصهم.

وقالت سنتريكا وهي أكبر مورد للطاقة إلى الأسر في المملكة المتحدة، إنها تبحث عن سبل لخفض التكاليف بعد أن أرغمها تراجع أسعار الطاقة على خفض توزيعات أرباحها وخفض قيمة بعض الأصول من حوالي ملياري جنيه إسترليني (2.9 مليار دولار).

وكانت قطر للبترول وسنتريكا بي إل سي توصلتا عام 2013 إلى اتفاق تستحوذ قطر للبترول الدولية بموجبه على 40% من مشاريع سنتريكا في مجال الغاز الطبيعي في كندا بقيمة 200 مليون دولار ( 107 ملايين جنيه إسترليني).

يذكر أن هذه الصفقة هي الثانية من نوعها في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين الطرفين في ديسمبر 2011، وتتسق تماما مع اهتمامات ومصالح سنتريكا وقطر للبترول الدولية في حوض غرب كندا الرسوبي.

كما أعلنت قطر للبترول في العام الماضي عن تصفية الشركة القطرية للصناعات الوسيطة وهي الشركة الوحيدة التي تم تصفيتها وأن الشركات الأخرى التي كانت جزءاً من قطر للبترول ستكون شركات مستقلة وتتنافس مع الشركات الأخرى وأنه لن تكون هناك أفضلية لأي شركة حتى وإن كانت قطر البترول نفسها من أنشأها.

العالم في مرمى الاستحواذ

ويرى الخبراء أن التخارج من المشاريع واحد من جناحي خطة إعادة هيكلة قطر للبترول المرتبط بعنصر الاستحواذ الجناح الثاني للخطة التي تعمل على تنفيذها قطرللبترول وفقاً لرؤيتها لتطور السوق.

وفي هذا السياق أعلنت قطر للبترول أنها اتفقت مع شركة شيفرون المغرب للاستكشاف، التابعة لشركة شيفرون كوربوريشن، على استحواذ 30% من حصة شيفرون البالغة 75% في امتياز الاستكشاف البحري في المياه العميقة قبالة سواحل المملكة المغربية.

وبحسب الاتفاق الذي صادقت عليه الحكومة المغربية فستحصل قطر للبترول على حصة الثلاثين في المئة من امتياز الاستكشاف بينما ستتقلص حصة شيفرون إلى 45% وستبقى حصة المكتب الوطني للهيدروكاربورات والمعادن المغربي على 25% من حقوق الامتياز الواقعة في كل من كاب غير البحري وكاب كونتان البحري وكاب واليدية البحري.

وتعتبر هذه الاتفاقية خطوة هامة نحو بناء علاقة مع شيفرون تحقق المنفعة للطرفين، مع التركيز بشكل خاص على أنشطة الاستكشاف والتنقيب الدولية.

علامة فارقة على اتجاهين

وقال علي مشيري، رئيس شركة شيفرون أفريقيا وأمريكا اللاتينية للاستكشاف والإنتاج “إن الاتفاق هو علامة فارقة في جهود الشركتين لتعظيم قيمة أصول التنقيب والإنتاج من خلال علاقات طويلة الأجل. نحن سعداء بشراكتنا مع قطر للبترول في الاستكشاف البحري في المغرب ونتطلع إلى استخدام قدراتنا المشتركة في هذا المجهود لصالح المغرب”.

ويذكر أن مناطق الاستكشاف البحرية العميقة الثلاث تقع بين 100-200 كيلومترا غرب وشمال غرب مدينة أغادير المغربية، حيث تبلغ مساحتها الإجمالية حوالي 29,200 كيلو مترا مربعا مع متوسط أعماق مياه يتراوح بين 100متر الى 4,500 متر.

وتعتبر قطر للبترول مؤسسة وطنية تملكها الدولة تأسست بموجب المرسوم الأميري  رقم 10 لسنة 1974، وهي مسؤولة عن جميع مراحل قطاع النفط والغاز في دولة قطر.

وتشمل الأنشطة الرئيسية لقطر للبترول وشركاتها التابعة ومشاريعها المشتركة عمليات االاستكشاف، وإنتاج، وبيع النفط الخام، والغاز الطبيعي، وسوائل الغاز والغاز الطبيعي المسال، والمنتجات البترولية المكررة، والوقود المصنع، والبتروكيماويات، الإضافات البترولية، والأسمدة الكيماوية، والصلب، والألمنيوم  على المستويين المحلي والدولي.

مواقع برية وبحرية

وتتم عمليات ونشاطات قطر للبترول وشركاتها التابعة في المواقع البرية بما في ذلك الدوحة، ودخان، ومدينتي مسيعيد وراس لفان الصناعيتين، وفي المواقع البحرية التي تشمل جزيرة حالول، ومحطات الإنتاج البحرية، ومنصات الحفر، وحقل الشمال.

كشفت قطر للبترول عن تحقيقها صافي ربح قدره 112.6 مليار ريال عن العام الماضي 2014 مقابل 118.6 مليار ريال في العام الذي قبله، وسجلت إيرادات المبيعات نحو 138.8 مليار ريال مقارنة بحوالي 152.1 مليار ريال تم تسجيلها خلال العام 2013.

وأشار التقرير السنوي لــ «قطر البترول» إلى ارتفاع موجودات الشركة بنسبة 1.01% حيث بلغ إجمالي موجودات الشركة بتاريخ 31 ديسمبر 2014 نحو 400.5 مليار ريال مقارنة بحوالي 396.5 مليار ريال في نفس الفترة من العام 2013، كما ارتفع صافي النقد الناتج من الأنشطة التشغيلية من حوالي 58.7 مليار ريال في 2013 إلى نحو 62.7 مليار ريال في العام الماضي 2014.

نشر رد