مجلة بزنس كلاس
بورصة

انتصاراً لصغار المستثمرين واستجابة لما طالبت به “بزنس كلاس”:

الهيئة تنزع فتيل النزاعات المحتملة وتعيد صياغة الضوابط

مهل التنفيذ كافية والقرارات ملزمة

معظم الشركات تزيد نسب التملك فيها عن %10

بزنس كلاس – محمد عبد الحميد

في استجابة الى ما طالبت به “بزنس كلاس” في أعدادها السابقة، حسمت هيئة قطر للأسواق المالية الجدل المثار بين الأوساط الاقتصادية حول نسب التملك في الشركات المساهمة المدرجة في بورصة قطر، بعد أن قررت أن تكون نسبة التملك لأسهم الشركات المدرجة في البورصة هي المحددة في النظام الأساسي للشركة، ولا يجوز لأي شخص، طبيعي أو معنوي أن يتجاوز تلك النسبة سواء بطريق مباشر أو غير مباشر، وقد حدد القرار مهلة تصل إلى خمس سنوات للتخلص من أي زيادة عن الحد المسموح به في النظام الأساسي، كما ألزم القرار الجهات المعنية بضرورة توفيق أوضاعها وفقا لأحكامه.

فض النزاعات الاقتصادية

وكانت المجلة قد دعت هيئة قطر للأسواق المالية للحفاظ على حقوق صغار المستثمرين من سيطرة وتعسف الكبار، من خلال تعزيز مشاركتهم في إدارة الشركة بشكل فعال، ووضع قوانين لحمايتهم، مشيرين الى أن القانون منح الجهات المعنية حرية الموافقة أو رفض أي بنود قد تُلحق الضرر بصغار المساهمين.

وقد شهدت الساحة الاقتصادية في قطر عدداً من التجاذبات والمشادات بين بعض الشركات والتي وصلت في أغلبها الى ساحات القضاء، وهو ما انعكس بالسلب على صغار المستثمرين، ما دعا هيئة قطر للأسواق المالية الى التدخل لفض النزاع القائم حول نسب التملك في الشركات حرصاً منها على تطبيق أفضل المعايير والممارسات المعمول بها دوليا، واستنادا إلى معايير المحاسبة الدولية بما يخدم المصلحة العامة وتنظيم الأسواق المالية لكي تقوم بدورها في الاقتصاد على الوجه الأمثل.

ويتزامن صدور قرار هيئة قطر للأسواق المالية مع صدور قرار آخر من مجلس إدارة مصرف قطر المركزي بتحديد نسب وشروط تملك أسهم الشركات المدرجة في بورصة قطر والخاضعة لرقابة وإشراف المصرف، والذي تم بموجبه تحديد نسبة التملك بما لا يتجاوز 5% من رأس مال الشركة سواء بشكل مباشر أو غير مباشر مع جواز أن تصل النسبة إلى 10% بموافقة مسبقة من المصرف.

أن تأتي متأخراً..

وتشير بيانات بورصة قطر إلى أن جميع البنوك والشركات المالية تضم ملاكا كبارا يملكون أكثر من 10% من أسهمها، وأكبر هؤلاء الملاك جهاز قطر للاستثمار الذي يملك نسبا متفاوتة ولكنها تزيد عن 10%، في جميع البنوك القطرية المدرجة.

ويرى اقتصاديون أن تدخل هيئة قطر للأسواق المالية وتحديد حد أقصى لنسب التملك في الشركات القطرية سوف يسهم في تدعيم السوق والمحافظة على حقوق صغار المساهمين من سيطرة الكبار، مشيرين الى أن قرار الهيئة سوف يؤدي الى نزع فتيل أزمة بين الشركات حول نسب التملك، حيث تسبب الغموض في هذا البند في رفع عدد من القضايا على بعض الشركات، وهو ما استدعى عقد جمعيات عمومية غير عادية لبعض الشركات للنظر في هذا الموضوع.

وأكدوا أن هذا القرار من هيئة قطر للأسواق المالية وإن جاء متأخرا بعض الشيء، إلا أنه يعكس حرص الهيئة على حقوق المساهمين جميعهم وفي مقدّمتهم صغار المساهمين والمستثمرين الأجانب أو ما يُطلق عليهم الأقلية، للحفاظ على كفاءة الأسواق المالية ومصداقيتها من خلال الحفاظ على مبدأ المساواة والعدالة وتكافؤ الفرص في الحصول على المعلومات والمشاركة في اتخاذ القرارات.

وقال الخبراء: إن السوق سوف تستفيد من قرار الهيئة على المدى الطويل، إلا أنهم أشاروا الى أن هذا القرار قد يؤدي الى ارتباك في السوق بعض الشيء نظرا لقيام بعض الشركات بتوفيق أوضاعها بناء على تعليمات الهيئة الجديدة، حيث سوف تقوم تلك الشركات بالتصرف في الأسهم التي تملكها زيادة عن النصاب القانوني الذي حددته الهيئة.

 

نشر رد